ﻣﻘدﻣﺔالمبحث اﻷول :مفهوم و ﺗـطور عملية اتخاذ
القرار في الفكر التنظيمي .المطلب اﻷول: تعريف اتخاذ القرار.المطلب الثاني:تطور عملية اتخاذ القرار في
الفكر التنظيمي .المبحث الثاني: عملية اتخاذ القرار و تصنيفها.المطلب اﻷول: اهمية عملية اتخاذ القرار .المطلب الثاني : تصنيف القرارات .المبحث الثالث : ﻣـراﺣـل و اساليب اﺗـﺧﺎذ
اﻟـﻘـرارات .المطلب اﻷول: مراحل اتخاذ القرارات .المطلب الثاني: اساليب اتخاذ القرارات .المبحث الرابع: العوامل المؤثرة في اتخاذ
القرار و المشاكل التي تعوقها .المطلب اﻷول : العوامل المؤثرة في اتخاذ
القرار .اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ : مشاكل عملية اتخاذ القرار .ﺧﺎﺗﻣﺔ.
ﻣﻘدﻣﺔ:اﻟﻘرارات ﺑﻌﯾدا ﻋن اﻟﻣﻧﺎھﺞ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ ، ﻣﻌﺗﻣدا ﻋﻠﻰ اﻟﺣدس و اﻷﺣﻛﺎم اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ، ﻛﺎن ﺗﻘرر اﻷم ﻣﺎذا ﺗﻌد ﻓﻲ ﯾوﻣﮭﺎ ﻣن اﻟطﻌﺎم ، وﻧوع اﻟﻣﻼﺑس إن اﻹﻧﺳﺎن ﻣﮭﻣﺎ اﺧﺗﻠﻔت طﺑﯾﻌﺗﮫ و ﻣرﻛزه اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ و اﻟﺛﻘﺎﻓﻲ أو وﺿﻌﮫ اﻻﻗﺗﺻﺎدي و اﻟﺗﻌﻠﯾﻣﻲ ﻓﺎﻧﮫ ﯾﺗﺧذ ﻧﺗﯾﺟﺔ ﻟﻠﻔطرة ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن
اﻟﺗﻲ ﯾﺟب أن ﯾرﺗدﯾﮭﺎ
أوﻻدھﺎ...اﻟﺦ.
ﻓﺎﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار ھو وظﯾﻔﺔ أﺳﺎﺳﯾﺔ ﯾﻘوم ﺑﮭﺎ
اﻹﻧﺳﺎن ﻋﻧد ﺳﻌﯾﮫ اﻟﻣﺳﺗﻣر ﻹﺷﺑﺎع ﺣﺎﺟﺎﺗﮫ و رﻏﺑﺎﺗﮫ اﻟﻣﺎدﯾﺔ واﻟﻣﻌﻧوﯾﺔ وﺗﺳﯾر أﻣوره اﻟﯾوﻣﯾﺔ
،
ﻣﺳﺗﺧدﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك ﺗﺟﺎرﺑﮫ و اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺗﺟﻣﻌﺔ ﻟدﯾﮫ
ﻓﻲ اﻟﺗﻧﺑؤ ﺑﻣﺎ ﺳﺗﻛون ﻋﻠﯾﮫ اﻟﺗﻐﯾرات ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺗﻘﺑل ، و ﻣﻌﺗﻣدا ﻋﻠﻰ ﻗدراﺗﮫ اﻟﻌﻘﻠﯾﺔ وإﻣﻛﺎﻧﺎﺗﮫ اﻟﻣﺗطورة اﻟﺗﻲ ﺗؤﻣن ﻟﮫ اﻻﺧﺗﯾﺎر اﻟﺳﻠﯾم
اﻟﻣﻧﺎﺳب.ﻓﻛﻣﺎ أن اﻟﻔرد ﯾﺗﺧذ ﻗرارات ﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﺣﯾﺎﺗﮫ اﻟﯾوﻣﯾﺔ
، ﻓﺎن ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﺗﺗﻐﻠﻐل و ﺑﺻورة ﻣﺳﺗﻣرة ﻓﻲ ﻧﺷﺎط اﻟﻣؤﺳﺳﺔ و ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊﻋﻧﺎﺻر اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﻹدارﯾﺔ ﻣن ﺗﺧطﯾط ، ﺗﻧظﯾم، ﺗوﺟﯾﮫ
و رﻗﺎﺑﺔ.وھﻲ ﻻ ﺗﻘﺗﺻر ﻋﻠﻰ ﻋﺎﻣل دون ﻏﯾره أو ﻣﺳﺗوى إداري
دون ﺳواه ، ﻓﺄي إداري ﯾﺗوﺟب ﻋﻠﯾﮫ أن ﯾﻣﺎرﺳﮭﺎ
ﻷداء ﻣﮭﺎﻣﮫ، و ﻛﻲ
ﯾﺗﺳﻧﻰ ﻟﮫ اﺗﺧﺎذ
ﻗرارات ﯾﺗطﻠب ﺗوﻓر ﻟدﯾﮫ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟدﻗﯾﻘﺔ ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن
و اﻟزﻣﺎن اﻟﻣﻧﺎﺳﺑﯾن.ﻓﺎﺗﺧﺎذ ﻟﻘرار ﯾﻠﻌب دورا ھﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﻣﺎرﺳﺔ اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت
اﻹدارﯾﺔ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ، ھذا إﻟﻰ ﺟﺎﻧب ﻛوﻧﮫ ﻋﻣﻠﯾﺔ إدارﯾﺔ ھﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﺣد ذاﺗﮫ، إذ أن ﻧﺟﺎح أو
ﻓﺷلاﻹداري ﯾﻧﺳب إﻟﯾﮫ ، ﺣﯾث أن اﻟﻣدﯾر اﻟﻧﺎﺟﺢ ﯾﻌرف
ﻣن ﺧﻼل ﻗراراﺗﮫ اﻟﻧﺎﺟﺣﺔ ، ﺑﯾﻧﻣﺎ ﯾﻌﺑر اﻟﻘرار اﻟﺿﻌﯾف ﻋن ﻣدى ﺗﻌﺳر اﻟﻣدﯾر ﻓﻲ أداءﻣﮭﺎﻣﮫ.
وﻋن ھذه اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﻹدارﯾﺔ (اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات) و ﺗطورھﺎ
اﻟﺗﺎرﯾﺧﻲ و ﻧوع اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺣﺗﺎﺟﮭﺎ
.... ﺳﺗﻛون ﻣوﺿوع ھذا اﻟﺑﺣث .
أھﻣﯾﺔ اﻟﺑﺣث:ﯾﻌـﺗﺑر ﻣوﺿوع اﺗﺧﺎذ اﻟـﻘـرارات ذو أھـﻣﯾـﺔ ﻛﺑـﯾـرة
و ذﻟك ﻻرﺗﺑﺎطﮫ ﺑـﺣـﯾﺎة اﻷﻓـراد ، ﺣـﯾﺎة اﻟـﻣﻧظﻣﺎت اﻹدارﯾﺔ و ﺣﺗﻰ ﺣـﯾـﺎة اﻟـدول.و ﻧظرا ﻟﻠﻣﺗﻐﯾرات اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ و اﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺔ اﻟﺷرﺳﺔ اﻟﺗﻲ
أﺻﺑﺣﻧﺎ ﻧﺷﺎھدھﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺳﺎﺣﺔ اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ و اﻟﺗﻲ أﺻﺑﺢ ﻓﯾﮭﺎ
اﻟﺑﻘﺎء ﻟﻸﺻﻠﺢ ، أي ﻣن اﻟذي ھو
ﻗﺎدر ﻋﻠﻰ ﻣزج ﻋﻧﺎﺻر اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟداﺧﻠﯾﺔ و اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ
و اﺳﺗﻐﻼل اﻟﻔرص و ﻧﻘﺎط اﻟﻘوة و اﻟﺿﻌف ﻟﺻﻧﻊ اﻟﻘرارات اﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ، ﯾﻛون اﻟﻘرار ھواﻟﻣﺣدد ﻟرﻗﻲ أو ﺗدھور اﻟﻣؤﺳﺳﺎت ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟﺣﺎﺿر
ﻓﻠﮭذا ﻧﺷﺗق أھﻣﯾﺔ ھذا اﻟﻣوﺿوع ﻣن أھﻣﯾﺔ
اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار ﻓﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺎت .
ھدف اﻟﺑﺣث:- ﯾﮭدف
ﺑﺣﺛﻧﺎ ھذا إﻟﻰ ﺗﺑﯾﺎن اﻷﺑﻌﺎد اﻟﺗﻲ ﻣﻣﻛن أن ﺗﻧﺗﺞ ﻋن اﻟﻘرار و أﺛﺎره ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ و أھﻣﯾﺗﮫ
اﻟﺑﺎﻟﻐﺔ ﻓﻲ ﻗﯾﺎدة اﻟﻣؤﺳﺳﺔ إﻟﻰ ﺑر اﻷﻣﺎن .
ﻛﻣﺎ ﯾﮭدف
إﻟﻰ ﺗوﺿﯾﺢ ﻣﺧﺗﻠف اﻷﻣور اﻟﻣرﺗﺑطﺔ و اﻟﻣؤﺛرة ﻋﻠﻰ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار، ﻣراﺣﻠﮭﺎ،
أﺳـﺎﻟـﯾـﺑﮭﺎ، اﻟﻌواﻣل
اﻟﻣؤﺛرة ﻓﯾﮭﺎ اﻟﻘرار
و
ﻣﺷﺎﻛﻠﮭﺎ.
ﻣن ﺧﻼل ﻣﺎ أﺑرزﻧﺎه ﻓﻲ أھﻣﯾﺔ اﻟﺑﺣث و ھدف اﻟﺑﺣث
ﯾﻣﻛن ﺻﯾﺎﻏﺔ اﻹﺷﻛﺎﻟﯾﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ:" ﻣﺎ ھو اﻟﻘرار و ﻣﺎ ھﻲ أھﻣﯾﺗﮫ و ﺧﻠﻔﯾﺎﺗﮫ
و ﻛﯾف ﯾﻣﻛن اﺗﺧذ اﻟﻘرارات اﻟرﺷﯾدة ؟و ﻟﻺﺟﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺳﺎؤل اﻟرﺋﯾﺳﻲ ﻧﻘوم ﺑطرح اﻷﺳﺋﻠﺔ
اﻟﻔرﻋﯾﺔ اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ :- ﻣﺎ ﻣﻌﻧﻰ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار و ﻛﯾف ﯾﺗﺧذ ؟- ﻣن ﯾﺗﺧذ اﻟﻘرار ؟- ﻣن ﯾﺗﺄﺛر ﺑﺎﻟﻘرار ؟ ﻟﻣﺎذا ﯾﺗﺧذ اﻟﻘرار ؟- ﻣﺎ ھو اﻟﺑﻌد اﻹﺳﺗراﺗﯾﺟﻲ ﻟﻠﻘرار ؟- ﻣﺎھﻲ اﻟﻌواﻣل اﻟﻣؤﺛرة ﻓﻲ اﻟﻘرار؟اﻟﻔرﺿﯾﺎت:ﻣن ﺧﻼ اﻟﺗﺳﺎؤﻻت اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﻓﻣﻧﺎ ﺑوﺿﻊ اﻟﻔرﺿﯾﺎت اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ
:- ﺗﻌﺗﺑر ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار أھم ﻧﺷﺎط إداري ﯾﺗم
ﻣن ﺧﻼﻟﮫ ﺗﺣدﯾد و ﺣل اﻟﻣﺷﺎﻛل.- ﯾﻣﻛن ﻟﻠﻣﺳﯾر أن ﯾﺗﺧذ اﻟﻘرار ﺣﺗﻰ و ﻟم ﺗﺗوﻓر ﻟدﯾﺔ
ﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻋن اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﻣﻛﻧﺔ.- ﻟﻛل ﻣﺳﺗوى ﻣن اﻟﻣﺳﺗوﯾﺎت اﻹدارﯾﺔ ﺻﻧف ﺧﺎص ﻣن اﻟﻘرارات
.- اﻟوﺻول إﻟﻰ اﻟرﺷد اﻟﻛﺎﻣل ﻓﻲ اﺗﺦاذ اﻟﻘرارات أﻣر
ﻻ ﯾﻣﻛن ﺗﺣﻘﯾﻘﮫ .أﻗﺳﺎم اﻟﺑﺣث :ﻟﺗوﺿﯾﺢ اﻟﻣوﺿوع ﻗﻣﻧﺎ ﺑﺗﻘﺳﯾم ھذا اﻟﺑﺣث إﻟﻰ ﻓﺻﻠﯾن
ﻛﻣﺎ ﯾﻠﻲ :اﻟﻔﺻل اﻷول : ﻣـﺎھﯾﺔ اﺗﺧــــﺎذ اﻟﻘــراراﻟﻣﺑﺣث اﻷول :ﻣﻔﮭوم
و ﺗـطور ﻋـﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟـﻘرار ﻓﻲ اﻟـﻔﻛر اﻟـﺗـﻧظﯾﻣﻲ
اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻧﻲ : اھﻣﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات و ﺗﺻﻧﯾﻔﮭﺎ.
اﻟﻔﺻل اﻟﺛﺎﻧﻲ : ﻣـراﺣـل ، أﺳـﺎﻟـﯾـب و ﻣﺷﺎﻛل ﻋﻣﻠﯾﺔ
اﺗﺧـﺎذ اﻟـﻘـراراﻟﻣﺑﺣث اﻷول : ﻣـراﺣـل و أﺳـﺎﻟـﯾـب اﺗﺧـﺎذ اﻟـﻘـرار.اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻧﻲ : اﻟﻌواﻣل اﻟﻣؤﺛرة ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار
و ﻣﺷﺎﻛل ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار.ﺗﻣﮭﯾد:
ان ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﺗﺗﻐﻠﻐل ﻓﻲ ﻛل اﻟوظﺎﺋف
اﻻدارﯾﺔ ﻓﺎن ﻧﺟﺎح اﻟﻣؤﺳﺳﺎت ﯾﺗوﻗف اﻟﻰ ﺣد ﻛﺑﯾر ﻋﻠﻰ ﻣدى ﺳﻼﻣﺔ و رﺷد اﻟﻘرارات اﻟﺗﻲﯾﺗم اﺗﺧﺎذھﺎ. وﻋن ﺻﻧﻊ اﻟﻘرارات ﻣﺧﺗﻠف ﺣواﻧﺑﮭﺎ
ﺳﻧﺗطرق ﻓﻲ ھذا اﻟﻔﺻل اﻟﻰ ﻣﻔﮭوﻣﮭﺎ
، اھﻣﯾﺗﮭﺎ، ﺗطورھﺎ،
اﺻﻧﺎﻓﮭﺎ.....
اﻟﻣﺑﺣث اﻷول : ﻣﻔﮭوم
و ﺗـطور ﻋـﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟـﻘرار ﻓﻲ اﻟـﻔﻛر اﻟـﺗـﻧظﯾﻣﻲ
ﺗـﻣﺛل ﻋـﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار ﺟﺎﻧﺑﺎ ھﺎﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ
اﻹدارﯾﺔ ,وﻗد اﺳﺗﻧدت ﻗدﯾﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺣدس و اﻟﺗﺧﻣﯾن ﻟﻛﻧﮭﺎ
اﻟﯾوم أﺻﺑﺣت ﻣﺑﻧﯾﺔ ﻋـﻠﻰ
أﺳـﻠوب ﻋـﻠﻣﻲ ﺣﺗﻰ ﺗﻛون اﻟـﻘـرارات أﻛـﺛـر دﻗـﺔ
و ﻟـﺗـﺳﺎھـم ﻓﻲ ﺣـل اﻟـﻣﺷﺎﻛل اﻹدارﯾـﺔ , و ﯾﻌـﺗﺑر" ﻓـرﯾدرﯾك ﺗﺎﯾـﻠور " أول
ﻣن دﻋﺎ إﻟﻰﺗطﺑﯾق أﺳﺎﻟﯾب اﻟﺑﺣث اﻟﻌﻠﻣﻲ ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻋوﺿﺎ
ﻋن اﻷﺣﻛﺎم اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ و ﻓـﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ ﺳﻧﺗطرق إﻟﻰ ﻣﻔﮭوم
ﻋـﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟـﻘرار ﻣن
وﺟﮭﺔ
ﻧظر ﻛل ﻣـدرﺳﺔ ﻣن ﻣدارس اﻟﻔﻛر اﻟﺗﻧظﯾﻣﻲ ﻟﻧﻘف ﻋﻠﻰ اﻟﺟﮭود
اﻟـﺗﻲ ﻗدﻣﮭﺎ ﻣؤﺳﺳﻲ و
رواد ﻛل ﻣدرﺳﺔ اﻟﺗﻲ ﺳﺎھﻣت ﻓﻲ ﺗطوﯾر
اﻟﻣؤﺳﺳﺎت ﻣن ﺧﻼل اﻟدراﺳﺎت اﻟﺗﺟرﯾﺑﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻣت ﻟﻠوﺻول
إﻟﻰ أﻓـﺿل اﻷﺳﺎﻟﯾب ﻟﺗﺿﻣن ﺗﺣﻘﯾق أھـداﻓﮭﺎ
.
اﻟﻣطﻠب اﻷول : ﺗﻌرﯾف اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارﯾﺗﺿﺢ ﻣﻌﻧﻰ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار اﻹداري ﻣن ﺧﻼل اﻟﺗﻌﺎرﯾف
اﻟﻣﺗﻌددة اﻟﺗﻲ وﺿﻌﮭﺎ ﻟﮫ ﻋﻠﻣﺎء
اﻹدارة .
إذ ﯾﻌرﻓﮫ ﻧﯾﺟرو ﻋﻠﻰ أﻧﮫ " اﻻﺧﺗﯾﺎر اﻟﻣدرك
) اﻟواﻋﻲ ( ﺑﯾن اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ ﻓﻲ ﻣوﻗف ﻣﻌﯾن ".أﻣﺎ ﺑرﻧﺎرد ﻓﯾرى أن : " اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار ﻋﻣﻠﯾﺔ
ﺗﻘوم ﻋﻠﻰ اﻻﺧﺗﯾﺎر اﻟﻣدرك ﻟﻠﻐﺎﯾﺎت اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗﻛون ﻓﻲ اﻟﻐﺎﻟب اﺳﺗﺟﺎﺑﺎت أوﺗوﻣﺎﺗﯾﻛﯾﺔ أو رد
ﻓﻌلﻣﺑﺎﺷر " .1ﻛﻣﺎ ﯾﻣﻛن ﺗﻌرﯾﻔﮫ ﺑﺄﻧﮫ " اﺧﺗﯾﺎر ﺑدﯾل ﻣن ﻋدة
ﺑداﺋل ﻣﺗوﻓرة ﻟﺗﺣﻘﯾق ھدف ,ﺣل ﻣﺷﻛل اﻧﺗﮭﺎز
ﻓرﺻﺔ .2
ﻣن ﺧﻼل ھذه اﻟﺗﻌﺎرﯾف ﻻﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار ﯾﺗﺑﯾن أن ھﻧﺎك
ﻋﻧﺎﺻر ﺟوھرﯾﺔ ﻻزﻣﺔ ﻟوﺟود اﻟﻘرار ﯾﻣﻛن إﺟﻣﺎﻟﮭﺎ
ﻓﻲ ﻋﻧﺻرﯾن ھﻣﺎ : أن ﯾوﺟد ﻓﻲ ﻣوﻗف ﻣﻌﯾن أﻛـﺛر ﻣن
طرﯾـق أو أﻛﺛـر ﻣن ﻣـﺳﻠك ﻟﻣواﺟﮭﺔ
اﻟﻣﺷﻛل , وأن ﯾﺧﺗﺎر اﻟﺷﺧص و ﺑﺈدراك ﺑﯾناﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻓﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ - ﻣﻧﺗدﯾﺎت اﻟﺟﻠﻔﺔ
ﻟﻛل اﻟﺟزاﺋرﯾﯾنو اﻟﻌرب ٢٠١٤/٢/٣
http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?p=12623507
3/13اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﺗوﻓرة ﻟدﯾﮫ ، وھـذا ﻣﻌـﻧﺎه أن ﺗﻛون
ﻣﺷﻛﻠﺔ إدارﯾﺔ ﺗﺗطﻠب ﺣﻼ ﻣﻌﯾﻧﺎ وأن ﺗﻛون ھﻧﺎك ﺣﻠول ﻣﺗﻌددة ﻟﻣواﺟﮭﺗﮭﺎ
و ﯾﺗم دراﺳﺗﮭﺎ و ﺗﻘﯾﯾﻣﮭﺎ
ﺣﺗﻰ ﯾﺗم اﺧﺗﯾﺎر اﻟﺣل اﻷﻛﺛر ﻣﻼﺋﻣﺔ ﺑﺄﻗل ﺗﻛﻠﻔﺔ ﻣﻣﻛﻧﺔ
و ﯾﺣﻘق أﻗﺻﻰ ﻋﺎﺋد ﻣﻣﻛن .ﻛﻣﺎ ﯾﻣـﻛن ﺗﻌـرﯾـف اﻟﻘـرار ﻓﻲ اﻹدارة اﻟﻌـﺎﻣﺔ ﻋﻠﻰ
أﻧـﮫ " اﻻﺧﺗﯾﺎر اﻟﻣدرك ﺑﯾن ﻋدد ﻣن اﻟﺑـداﺋل اﻟﻣﺣﺗﻣﻠﺔ ﻟﺗﺣﻘﯾق ھدف أو أھداف ﻣﺣددةﻣﺻﺣوﺑﺔ ﺑﺗﺣدﯾد إﺟراءات اﻟﺗﻧﻔﯾذ " .ﯾﺗﺿﺢ ﻟﻧﺎ ﻣن ﺧﻼل ھذا اﻟﺗﻌرﯾف أن اﻟﻘرار ﻓﻲ ﻋﻠم
اﻹدارة اﻟﻌﺎﻣﺔ ﯾﺗﺄﻟف ﻣن ﺛﻼﺛﺔ ﻋﻧﺎﺻر أﺳﺎﺳـﯾﺔ , أوﻟـﮭﺎ
ﯾﺟب أن ﯾﻛون ھﻧﺎك ﻋّدة طرق أو
ﺑـداﺋـل ﺣﺗﻰ ﯾﻣـﻛن أن ﯾﻛـون ھﻧﺎك اﺧﺗـﯾﺎر , و وﺟـود
ھـذه اﻟﺑـداﺋل أﻣـر ﺿروري ﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار , و ﻣن ﺟﮭﺔ
ﺛﺎﻧﯾﺔ ﯾﺟب أن ﯾﺗم اﻻﺧﺗﯾﺎر
ﺑﯾن ھذه اﻟﺑداﺋل و ﯾﻛون ﻣدرﻛﺎ أي ﻣوﺟﮭﺎ
ﻟﺗﺣﻘﯾق ھدف أو أھداف ﻣﻌﯾﻧﺔ ﺗﻣﺛل اﻟﻐﺎﯾﺔ ﻣن إﺻدار اﻟﻘرار ﻧﻔﺳﮫ , و أﺧﯾرا ﯾﺟب أن ﯾﺻﺎﺣب
ھذا
اﻻﺧﺗﯾﺎر ﺗﻌﯾﯾن وﺳﺎﺋل اﻟﺗﻧﻔﯾذ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺗﺣﻘﯾق اﻟﮭدف
أو اﻷھداف اﻟﻣرﺟوة ﻣن اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار . و ﻓﻲ اﻷﺧﯾر ﯾﻣﻛﻧﻧﺎ أن ﻧﻌرف ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار
ﻋﻠﻰ أﻧﮭﺎ
: " اﻹدراك اﻟﻛﺎﻣل ﻟﻠﺑداﺋل اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ و إﻣﻛﺎﻧﯾﺔ اﻟﻣﻔﺎﺿﻠﺔ ﺑﯾﻧﮭﺎ
و اﺧﺗﯾﺎر أﻓﺿﻠﮭﺎ ﻟﺗﺣﻘﯾق
أھداف اﻟﻣؤﺳﺳﺔ و ذﻟك ﺑﺗوﻓﯾر ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻣوارد
اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ و اﻟﺑﺷرﯾﺔ ﺧﻼل ﻓﺗرة زﻣﻧﯾﺔ ﻣﺣددة ﻓﻲ ظل
ﻣﻌطﯾﺎت ﻛل ﻣن ﻋـواﻣـل اﻟـﺑـﯾﺋﺔ اﻟـداﺧﻠﯾﺔ و اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ و اﻟﻌﻣل ﻋﻠﻰ ﺗﻧﻔﯾذه و ﻣﺗﺎﺑﻌﺗﮫ
"و ﺑﺎﺧﺗﺻﺎر ﻓﺎن اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار ھﻲ : ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺧﺗﯾﺎر
ﺑدﯾل واﺣد ﻣن ﺑﯾن ﺑدﯾﻠﯾن ﻣﺣﺗﻣﻠﯾن أو أﻛﺛر ﻟﺗﺣﻘﯾق ھدف أو ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻷھداف ﺧﻼل ﻓﺗرةزﻣﻧﯾﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ ﻓﻲ ﺿوء ﻣﻌطﯾﺎت ﻛل ﻣن اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟداﺧﻠﯾﺔ
واﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ واﻟﻣوارد اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ ﻟﻠﻣﻧظﻣﺔ.وﻣن واﻗﻊ ھذا اﻟﻣﻔﮭوم
ﯾﻣﻛن إدراك أن ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﺗﻧطوي ﻋﻠﻰ ﻋدد ﻣن اﻟﻌﻧﺎﺻر ھﻲ:
1-اﻻﺧﺗﯾﺎر2- ﺗواﻓر اﻟﺑداﺋل3- اﻷھداف أو اﻟﻐﺎﯾﺎت أو ﻣﺣرﻛﺎت ودواﻓﻊ اﻟﺳﻠوك.4- اﻟوﻗت.5- اﻟﻣوارد اﻟﻣﺎدﯾﺔ و اﻟﺑﺷرﯾﺔ اﻟﻣﺗواﻓرة ﻟﻠﻣﻧظﻣﺔ.6- اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟداﺧﻠﯾﺔ ﻟﻠﻣﻧظﻣﺔ.7- اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ ﺑﻣﺎ ﺗﺣﺗوﯾﮫ ﻣن ﻣﺗﻐﯾرات ﺳﯾﺎﺳﯾﺔ
و اﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ و اﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ.اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: ﺗـطور ﻋـﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟـﻘرار ﻓﻲ
اﻟـﻔﻛر اﻟـﺗـﻧظﯾﻣﻲأوﻻ: اﺗـﺧﺎذ اﻟـﻘرار ﻓﻲ ظـل اﻟـﻣدارس اﻟﻛﻼﺳـﯾﻛـﯾﺔظﮭرت
اﻟﻣدارس اﻟﻛﻼﺳﯾﻛﯾﺔ أو اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﯾدان اﻟﺗﻧظﯾم اﻹداري ﻓﻲ أواﺋل اﻟﻘرن اﻟﻌﺷرﯾن و
ﻗد ﺗﺄﺛر روادھﺎ ﺑﺎﻟﺟو اﻟﺳﺎﺋـد آﻧذاك و اﻟذي
ﺗـزاﻣن ﻣﻊ اﻟـﺛورة اﻟـﺻﻧﺎﻋـﯾﺔ , و ﺗـﻘـوم ھـذه
اﻟﻣدارس ﻋﻠﻰ اﻓﺗراض أﺳﺎﺳﻲ ﻣﻔﺎده " أن اﻹدارة ﺗﺳﻌﻰ داﺋـﻣﺎ ﻟـﺗﺣﻘﯾق أﻋـﻠﻰ ﻛـﻔﺎﯾﺔ
إﻧـﺗﺎﺟﯾﺔﻣﻣﻛﻧﺔ " 1 , ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻓﻛرة أن اﻟﻘرار ﯾﺟب
أن ﯾﻛون ﻣﺑﻧﻲ ﻋﻠﻰ ھدف واﺣد وھو ﺗﻌظﯾم اﻟـرﺑﺢ و ﺗﺧﻔـﯾض اﻟـﺗﻛﺎﻟﯾف ﻓﻲ ﺑـﯾﺋﺔ ﺗﺗﺳمﺑﺎﻻﺳﺗﻘرار و اﻟﺗﺄﻛد , ﻛﻣﺎ أن ھذه اﻟﻣدارس ﺗﻘوم
ﻋﻣوﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻔرﺿﯾﺎت اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ : 2·ﺻﻔـﺔ اﻟـرﺷﺎدة ﻓﻲ أﻋـﺿﺎء اﻟـﺗﻧظﯾـم .·ﻧـطﺎق ﻣـﺣدد ﻟﻺﺷـراف و اﻟـرﻗـﺎﺑﺔ .·ﯾـﻌـﺗﻣد اﻟـﺗﻧظﯾم ﻋﻠﻰ أﺳﻠوب اﻟﺧﺿوع اﻟـﻛﺎﻣل ﻣن
اﻟﻣرؤوﺳﯾن ﻟﻠرؤﺳﺎء .1 ـ ﻣـدرﺳـﺔ اﻹدارة اﻟـﻌـﻠـﻣـﯾـﺔ :ﺗـﻌﺗـﺑر ھذه اﻟـﻣدرﺳﺔ أول اﻟﻣدارس ﻓﻲ ﻋﻠم إدارة
اﻷﻋﻣﺎل و ﺗﺳﻣﻰ ﺑﻣدرﺳﺔ اﻹدارة اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ ﻹﻋﺗﻣﺎدھﺎ ﻋﻠﻰ ﻗواﻋد ﻋﻠﻣﯾﺔ ﺛـﺎﺑﺗﺔ ﻓﻲ ﻣـﻌﺎﻟـﺟﺔ
وﺣـل اﻟـﻣﺷﺎﻛل اﻹدارﯾﺔ , ﺗﻧﺳب ھـذه اﻟـﻣـدرﺳﺔ ﻟـ
" ﻓـرﯾـدرﯾك ﺗﺎﯾـﻠور"*اﻟذي ﻗدم إﺳﮭﺎﻣﺎت
ﻣﻌﺗﺑرة ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻣن ﺧﻼل اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺗﻲ ﺗوﺻل إﻟﯾﮭﺎ
ﻣن أﺑﺣﺎﺛﮫ اﻟﻣﯾداﻧﯾﺔ و اﻟﺗﻲ درس ﻓﯾﮭﺎ
ﻋﻧﺻري اﻟـوﻗـت
و اﻟﺣرﻛﺔ و ﺗﺄﻛﯾده ﻋﻠﻰ ﺿرورة اﺧـﺗﯾﺎر اﻷﻓـراد
, و اﻵﻻت و اﻟـﻣواد ﺑـﺄﺳﻠوب ﻋـﻠـﻣﻲ و ذﻟك ﻣـن أﺟـل ﺗـﺣﻘـﯾـق اﻟﻛـﻔـﺎﯾﺔ اﻹﻧـﺗﺎﺟﯾﺔ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓـﺔإﻟﻰ اﻟـﺗـﺧﺻص و ﺗـﻘـﺳﯾم اﻟﻌﻣل ,و اﻟـﻔـﺻل ﺑﯾن اﻟﻌـﻣل اﻟﻔﻛري و اﻟﻌﻣل اﻟﺗﻧﻔﯾذي
, ﻛﻣﺎ أن ﺗـﺎﯾﻠور ﯾؤﻣن ﺑـﺗﺄﺛﯾـر اﻟﺣواﻓـز اﻟﻣﺎدﯾـﺔ و دورھﺎ اﻟﻛﺑﯾر ﻓﻲ رﻓﻊ اﻟـﻛﻔﺎﯾﺔ
اﻹﻧـﺗﺎﺟﯾﺔ .ھذه اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ ﯾراھﺎ ﺑﻌض ﻋﻠﻣﺎء اﻹدارة ﻋﻠﻰ أﻧﮭﺎ
ﺗﻣﺛل ﻣﻧطﻠﻘﺎ ﻟﺗطﺑﯾق اﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات اﻟﺗﻲ ﺗﻘوم ﻋﻠﻰ اﺗﺑﺎع ﻣراﺣل و
ﺧطوات ﻣﻌﯾﻧﺔ ﺑﮭدف
اﻟﺗوﺻل إﻟﻰ اﻟﺣل اﻷﻣﺛل ﻟﻠﻣﺷﻛﻠﺔ ﻣوﺿوع اﻟﻘرار .
2 ـ ﻣدرﺳﺔ اﻟﺗﻘﺳﯾم اﻹداري :ﯾﻧﺻباھﺗﻣﺎم أﻧﺻﺎر ھذه اﻟﻣدرﺳﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻛوﯾن اﻟداﺧﻠﻲ
ﻟﻠﺗﻧظﯾم و ﻋﻠﻰ ﻛﯾﻔﯾﺔ ﺗوزﯾﻊ اﻟﻧﺷﺎطﺎت ﺑﯾن أﻗﺳﺎﻣﮫ ﺑﺎﻟﺷﻛل اﻟذي ﯾﺣﻘق اﻟﺗﻛﺎﻣل ﺑﯾﻧﮭﺎ
و ذﻟك ﺑﺗﺣﻘﯾق أھداف اﻟﺗﻧظﯾم ﻣن ﺧﻼل ﺗﺣدﯾدھﺎ و ﺗﺣدﯾد
اﻷﻋﻣﺎل و اﻷﻧﺷطﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ، و ﻛل ذﻟك اﺑﺗﻐﺎء اﻟوﺻول إﻟﻰ اﻟﻛﻔﺎءة اﻹدارﯾﺔ . 1و ﻣن أﺑرز رواد ھذه اﻟﻣدرﺳﺔ ھﻧري ﻓﺎﯾول و ﻓرﻧك
ﺟﻠﺑرت .أ ـ ھﻧري ﻓﺎﯾول * : ﯾﻌﺗﺑر ﻓﺎﯾول راﺋد اﻹدارة اﻟﻌﺎﻣﺔ
و إدارة اﻷﻋﻣﺎل , ﻷﻧﮫ أﺑرز ﻣن ﺧﻼل أﺑﺣﺎﺛﮫ اﻷﺳس اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗرﺗﻛز ﻋﻠﯾﮭﺎ
وظﺎﺋف
اﻟﻣﺷروع و اﻟﺗﻲ ﺣددھﺎ ﻓﻲ : 21 ـ اﻟوظﯾﻔﺔ اﻟﻔﻧﯾﺔ Fonction
Technique و ﺗﻣﺛل اﻹﻧﺗﺎج , اﻟﺗﺻﻧﯾﻊ و
اﻟﺗﺣوﯾل .
2 ـ اﻟوظﯾﻔﺔ اﻟﺗﺟﺎرﯾﺔ Fonction
Commercial و ﺗﺗﺿﻣن ﻋﻣﻠﯾﺎت اﻟﺷراء و اﻟﺑﯾﻊ
و اﻟﺗﺑﺎدل
3 ـ اﻟوظﯾﻔﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ Fonction
Financiere و ﺗﺣﺗوي ﻋﻠﻰ ﻋﻣﻠﯾﺎت إﯾﺟﺎد و
ﺗﺷﻐﯾل اﻷﻣوال .
4 ـ وظﯾﻔﺔ اﻷﻣن Fonction
de Securité و ﺗﮭدف
إﻟﻰ ﺣﻣﺎﯾﺔ اﻷﻣوال و اﻷﺷﺧﺎص .
5 ـ وظﯾﻔﺔ اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ Fonction
de Comptabilité و ﺗﺷﻣل إﻋداد اﻟﻣﯾزاﻧﯾﺔ و اﻟﺗﻛﺎﻟﯾف
و اﻹﺣﺻﺎء .
6 ـ اﻟوظﯾﻔﺔ اﻹدارﯾﺔ Fonction
Administrative و ﺗﺗﻛون ﻣن ﺧﻣﺳﺔ ﻋﻣﻠﯾﺎت ھﻲ
:
اﻟﺗﺧطﯾط , اﻟﺗﻧظﯾم , اﻟﺗوﺟﯾﮫ , اﻟﺗﻧﺳﯾق و أﺧﯾرا
اﻟرﻗﺎﺑﺔ .ﻛﻣﺎ اﻗﺗرح أرﺑﻌﺔ ﻋﺷر ﻣﺑدأ ﯾرى أﻧﮭﺎ
أﻛﺛر ﻗﺎﺑﻠﯾﺔ ﻟﻠﺗطﺑﯾق ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﻹدارة و ھﻲ
1 ـ ﺗﻘﺳﯾم اﻟﻌﻣل : و ھو ﻣﺑدأ اﻟﺗﺧﺻص أي ﻛل ﻋﺎﻣل
ﯾﺗﺧﺻص ﻓﻲ ﺟزء ﺑﺳﯾط ﻣن ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻟﻌﻣل2 ـ اﻟﺳﻠطﺔ و اﻟﻣﺳؤوﻟﯾﺔ : اﻟـﺳـﻠطﺔ ﺣـﺳـب ھـ. ﻓـﺎﯾـول
ھـﻲ : " اﻟﺣـق ﻓﻲ إﻋطﺎء اﻷواﻣر و اﻟﻘدرة ﻋﻠﻰ ﻓرض اﻟطﺎﻋﺔ " , و ﺗـﺗﻛـون ﻣنﻓـرﻋﯾن : اﻟـﺳﻠـطﺔ اﻟﺗﻲ ﯾـﺳﺗﻣدھـﺎ اﻟـﻔـرد ﻣـن
وظـﯾﻔـﺗﮫ " اﻟﻘﺎﻧوﻧﯾﺔ " واﻟﺳﻠطﺔ اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ واﻟﺗﻲ ﯾﺳﺗﻣدھﺎ ﻣن ﻗوة ذﻛﺎﺋﮫ و ﺧﺑرﺗﮫ,أﻣﺎ
اﻟﻣﺳؤوﻟﯾﺔﻓﮭﻲ
ﻧﺗﯾﺟﺔ طﺑﯾﻌﯾﺔ ﻟﻠﺳﻠطﺔ .
3 ـ اﻹﻣﺗﺛﺎل ﻟﻠﻧظﺎم : أي ﺿرورة إﺣﺗرام اﻟﻧظم و
اﻟﻠواﺋﺢ و ﻋدم اﻹﺧﻼل ﺑﺎﻷواﻣر .4 ـ وﺣدة اﻟﻘﯾﺎدة : أي ﯾﺟب ﻋﻠﻰ اﻟﻣوظف أن ﯾﺣﺻل
ﻋﻠﻰ أواﻣره ﻣن رﺋﯾس أو ﻣﺷرف واﺣد .5 ـ وﺣدة اﻟﺗوﺟﯾﮫ : ﻣﻌﻧﺎه رﺋﯾس واﺣد و ﺧطﺔ واﺣدة
ﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻧﺷﺎطﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻣﺛل ﻓﻲ اﻟﮭدف
6 ـ إﺧﺿﺎع اﻟﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ ﻟﻠﻣﺻﻠﺣﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ .7 ـ ﻣﻛﺎﻓﺄة اﻷﻓراد : ﻟم ﯾﻘﺗرح ﻓﺎﯾول ﻧـظﺎﻣﺗﺣﻔـﯾزي
ﻣﻌـﯾـن إﻻ أﻧﮫ طﺎﻟب ﺑﺎﻟﻌداﻟﺔ ﻗدر اﻹﻣﻛﺎن ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎﻓﺄة واﻟﺗﻲ ﺗﺗم ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟرﺿﺎ ﺑﯾناﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرارات ﻓﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ - ﻣﻧﺗدﯾﺎت اﻟﺟﻠﻔﺔ ﻟﻛل اﻟﺟزاﺋرﯾﯾنو اﻟﻌرب ٢٠١٤/٢/٣
http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?p=12623507
4/13أرﺑﺎب اﻟﻌﻣل و اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن .8 ـ اﻟـﻣـرﻛـزﯾﺔ : وﯾـﻘﺗﺿﻲ ﺑـﺗرﻛﯾز اﻟﺳﻠطـﺔ ﻓﻲ
ﺷﺧص ﻣﻌـﯾن ) اﻟﻣـﺳﺗوﯾﺎت اﻟﻌـﻠﯾﺎ ﻹدارة اﻟـﻣﻧظﻣﺔ ( ﺛـم ﺗـﻔوﯾﺿﮭﺎ
ﺣﺳﺑﻣﺎ ﺗﻘﺗﺿﻲ اﻷﻣور .
9 ـ اﻟﺗﺳﻠﺳل اﻹداري ) ﺗدرج اﻟﺳﻠطﺔ (: أي ﺗﺳﻠﺳل
ﻣن أﻋﻠﻰ اﻟرﺗب إﻟﻰ أدﻧﺎھﺎ .10 ـ اﻟﺗـرﺗﯾب و اﻟﻧـظﺎم : ﯾﺟب اﻟﻘـﯾـﺎم ﺑﻌﻣﻠﯾﺔ
ﺗرﺗﯾب اﻟﻣدﺧﻼت اﻟﻣﺎدﯾﺔ و اﻟﺑﺷرﯾﺔ , ﻗﺻد ﺗﺧﻔﯾض وﻓرات ﻣن اﻟﻣدﺧﻼت اﻟﻣﺎدﯾﺔ و ﻋدمﺗﺑذﯾرھﺎ و ﻛذﻟك وﺿﻊ اﻟرﺟل اﻟﻣﻧﺎﺳب ﻓﻲ اﻟﻣﻛﺎن اﻟﻣﻧﺎﺳب
.11 ـ اﻟـﻌـداﻟـﺔ ) اﻟـﻣﺳﺎواة( : وھو ﺧﺎص ﺑﺣﺻول
اﻟرؤﺳﺎء ﻋﻠﻰ وﻻء اﻟﻣﺳﺗﺧدﻣﯾن ﻋن طرﯾق اﻟﻣﺳﺎواة و اﻟﻌـدل .12 ـ إﺳﺗﻘرار اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن : و ﯾﺷـﯾـر إﻟﻰ أن إرﺗﻔﺎع
ﻣﻌدل دوران اﻟﻣوظﻔﯾن ﻧﺎﺗﺞ ﻋن ﺳوء اﻹدارة و اﻟﻌﻛس ﺻﺣﯾﺢ أي ﯾﻌﺗﺑر اﻻﺳﺗﻘرار ﻣؤﺷرﻟﻺدارة اﻟﺟﯾدة .13 ـ اﻟـﻣـﺑﺎدأة ) اﻟـﻣـﺑﺎدرة ( : أﯾﺿرورة اﻟـﺑدء
ﻓﻲ اﻟﺗﻔـﻛﯾر ﺑﺎﻟﺧـطط و ﺗـﻧﻔـﯾذھﺎ و ﻋﻠﻰ اﻟرؤﺳـﺎء إﯾﺟﺎد روح اﻟـﻣـﺑﺎدأة ﺑﯾن اﻟﻣرؤوﺳﯾن)اﻟﻘدرة ﻋﻠﻰ اﻹﺑداع و اﻻﺑﺗﻛﺎر)14 ـ روح اﻟﺟﻣﺎﻋﺔ : اﻧـطﻼﻗﺎ ﻣن اﻟﻣـﺛـل اﻟﻘـﺎﺋـل
« ﻓﻲ اﻹﺗﺣﺎد ﻗوة » ﯾﺷﯾر ﻓﺎﯾول إﻟﻰ ﺿرورة اﻟﻌﻣل ﻓﻲ ﺷﻛل ﻓرﯾق .ﻣن ﺧﻼل ﻋرﺿﻧﺎ ﻹﺳﮭﺎﻣﺎت
ﻓﺎﯾول ﻧﻼﺣظ أﻧﮫ ﻟم ﯾﺗﻌرض ﻓﻲ ﺗﻘﺳﯾﻣﮫ ﻟﻣﻛوﻧﺎت اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﻹدارﯾﺔ ﻹدارة اﻷﻓراد ﻛﻣﺎ أﻧﮫ ﻟم
ﯾرﻛز ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت
اﻷﺧرى ﻛﺎﻟﻘﯾﺎدة و اﻻﺗﺻﺎﻻت ﻟﻛن ھذا ﻻ ﯾﻘﻠل ﻣن أھﻣﯾﺔ
ﻣﺎ ﻗدﻣﮫ ﻣن أﻓﻛﺎر ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻋن طرﯾق اﻟﺗوﺟﯾﮭﺎت
و اﻟﻣﺑﺎدئ اﻟﺗﻲ
اﻗﺗرﺣﮭﺎ
ﻓﻲ ﺗطوﯾر و ﺗرﺷﯾد ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات .
ب ـ ﻓرﻧك ﺟﻠﺑرت : ﻣن أھماﻻﻓﺗراﺿﺎت اﻟﺗﻲ ﺑنى ﻋﻠﯾﮭﺎ
ﺟﻠﺑرت ﻧظرﯾﺗﮫ ﻓﻲ اﻹدارة اﻻﻓﺗراض اﻟذي ﯾﻘول أن ھﻧﺎك طرﯾﻘﺔ واﺣدة ﻣﺛﻠﻰ ﻷداء
أي ﻋﻣل و ﻗد ﺗوﺻل ﺟﻠﺑرت إﻟﻰ ذﻟك ﺑﻌد دراﺳﺗﮫ اﻟﺗﻲ
ﻗﺎم ﻣن ﺧﻼﻟﮭﺎ ﺑطرح أﺳﺋﻠﺔ
ﻋﻠﻰ زﻣﻼﺋﮫ ﻓﻲ اﻟﻣﮭﻧﺔ ﻋن طرﯾﻘﺔ
ﻛل ﻣﻧﮭم ﻓﻲ وﺿﻊ
أﺣﺟﺎر اﻟﺑﻧﺎء و ﻗد ﻛﺎﻧت أﺟوﺑﺗﮭم
ﻣﺗﻌددة , ﻟﻛن ﺟﻠﺑرت ﻻﺣظ أن ﻛل ﻣﻧﮭم
ﻻ ﯾطﺑق اﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﺗﻲ أﺟﺎب ﺑﮭﺎ
ﻓﺗوﺻل إﻟﻰ ﻧﺗﯾﺟﺔ ﻣﻔﺎدھﺎ أن
أﻓﺿل اﻟطرق ﻟوﺿﻊ اﻟﺣﺟر ھﻲ " اﻟطرﯾﻘﺔ اﻟﺗﻲ
ﺗؤدي ﺑﮭﺎ اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ
ﺑﺄﻗل ﻋدد ﻣﻣﻛن ﻣن اﻟﺣرﻛﺔ و ﺑﺄﻛﺛر اﻷوﺿﺎع راﺣﺔ ﻓﻲ اﻟﻧطﺎق اﻟﻣﻛﺎﻧﻲ
اﻟﻣﺗﯾﺳر " . [1]ﺗطرق ﺟﻠﺑرت ﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻣن ﺧﻼل ﻣﺎ ﺗوﺻل
إﻟﯾﮫ و اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻠﺧص ﻓﻲ ﻓﻛرة اﺧﺗﯾﺎر اﻟﺑدﯾل اﻟﻣﻧﺎﺳب ﻣن ﺑﯾن اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﺗﻌددة و اﻟﺗﻲﺗﻌﺗﺑر ﻣن اﻟﺧطوات اﻟرﺋﯾﺳﯾﺔ ﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات
ﻛﻣﺎ أﺷﺎر إﻟﻰ اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر و اﻷﺳس اﻟﺗﻲ ﯾﺗم ﺑﻣوﺟﺑﮭﺎ
اﺧﺗﯾﺎر ھذا اﻟﺑدﯾل و اﻟﻣﺗﻣﺛﻠﺔ ﻓﻲ اﻟوﻗت
, اﻟﺟﮭد
و اﻹﻣﻛﺎﻧﯾﺎت اﻟﻣﺎدﯾﺔ اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ .
3 ـ اﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﺑﯾروﻗراطﯾﺔ :ﺗﻧﺗـﺳب ھـذه اﻟﻣـدرﺳﺔ ﻟـ ﻣﺎرﻛس وﯾﺑر اﻟذي ﯾرى أن
اﻟﺑﯾروﻗراطﯾﺔ ھﻲ ذﻟك " اﻟﻧﻣوذج اﻟﻣﺛﺎﻟﻲ ﻟﻠﺗﻧظﯾم اﻟذي ﯾﻘوم ﻋﻠﻰ أﺳﺎﺳﮫ اﻟﺗﻘﺳﯾم اﻹداريواﻟﻌﻣل اﻟﻣﻛﺗﺑﻲ " . 2ھذا اﻟﻧﻣوذج اﻟذي ﺣدد " وﯾﺑر" ﺧﺻﺎﺋﺻﮫ
ﻓﻲ أن اﻟواﺟﺑﺎت و اﻟﻣراﻛز ﻣﺣددة و أن ﻛل ﻓرد ﻣﻠزم ﺑﺎﺣﺗرام ﺣدود وظﯾﻔﺗﮫ و اﻟوﻻء اﻟﺗﺎم
ﻟﮭﺎ ﺣﺗﻰ
ﻟو ﺗﻌﺎرﺿت ﻣﻊ ﻣﺻﻠﺣﺗﮫ اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ , ﻛﻣﺎ ﯾﻘوم اﻟﺗﻧظﯾم
اﻟﺑﯾروﻗراطﻲ ﻋﻠﻰ ﻣـﺑـدأ اﻟﺗﺧﺻص اﻟوظﯾﻔﻲ و ﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﺎﺧﺗﯾﺎر اﻷﻓراد ﯾﻛون ﻋﻠﻰأﺳـﺎس اﻟﺧﺑرة و اﻟﺗﻌﯾﯾن ﯾﺗم ﺑﻌد إﺟراءاﺧﺗﺑﺎر اﻟﻛﻔﺎءة , وﯾﻔرض ھذا اﻟﺗﻧظﯾم رﻗﺎﺑﺔ ﻣن اﻟﻣﺳﺗوﯾﺎت
اﻟﻌﻠﯾﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوﯾﺎت اﻟدﻧﯾﺎ , و ﺟﻣﯾﻊ ﻋﻣﻠﯾﺎت اﻻﺗﺻﺎل و ﻗواﻋد اﻟﻌﻣل ﺗﺗم ﻓﻲ ﺷﻛلرﺳﻣﻲ ﻣﻛﺗوب , ﻟﻘد ﺗوﻗﻊ " وﯾﺑر " أن ﯾﺣﻘق
ﻧﻣوذﺟﮫ اﻟﺑﯾروﻗراطﻲ ﻋّدة ﻣزاﯾﺎ ﺣّددھﺎ ﻓﻲ اﻟدﻗﺔ , اﻟﻣﻌرﻓﺔ اﻟﻛﺎﻣﻠﺔ ﺑﺎﻟﻣﺳﺗﻧدات , اﻟﺳرﻋﺔ
,اﻹﺳﺗﻣرار , اﻟوﺿوح , اﻟوﺣدة , اﻟﺧﺿوع اﻟﻛﺎﻣل ﻟﻠرؤﺳﺎء
، ﺗﺧﻔﯾض اﻟﺗﻛﻠﻔﺔ اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ و اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻟﻠﻌﻣﺎل و ﺗﺧﻔﯾض اﻻﺣﺗﻛﺎك ﺑﯾن اﻷﻓراد .ﯾؤﺧذ ﻋﻠﻰ اﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﺑﯾروﻗراطﯾﺔ ﻣﺎ ﯾﺳﻣﻰ ﺑﺎﻟﺟﻣود
اﻟﺗﻧظﯾﻣﻲ و اﻟذي ﯾرﺟﻊ أﺳﺎﺳﺎ ﻻرﺗﻔﺎع ﻋدد اﻟﻣﺳﺗوﯾﺎت اﻟﺗﻧظﯾﻣﯾﺔ وھذا ﻣﺎ ﯾﺟﻌل اﻟﻘرارﯾﺗﺳم ﺑﺎﻟﺑطء و اﻟﺻﻌوﺑﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﻧﻔﯾذ .ﻓﻲ اﻷﺧﯾر و ﺑﻌد ﻋرﺿﻧﺎ ﻟﻣﺧﺗﻠف اﻟﻣدارس اﻟﻛﻼﺳﯾﻛﯾﺔ
ﯾﺟدر ﺑﻧﺎ اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ أﻧﮭﺎ
ﺗﻌﺗﻣد ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻋﻠﻰ ﻧﺎﺣﯾﺗﯾن :
1 ـ أن ﯾﺗوﻓر ﺑﺎﻟﺷﺧص اﻟذي ﯾﺗﺧذ اﻟﻘرار اﻟرﺷد و
اﻟوﻋﻲ ﺑﺣﯾث ﯾﺧﺗﺎر اﻟﺑدﯾل اﻷﻓﺿل اﻟذي ﯾﺣﻘق اﻟﻣﻧﻔﻌﺔ اﻟﻘﺻوى ﻣن اﻟﺑداﺋل اﻷﺧرى ﺑﻌدﺗﺣدﯾد اﻷھداف و اﻟﺣﻠول اﻟﺑدﯾﻠﺔ اﻟﻣﻣﻛﻧﺔ اﻟﺗﻧﻔﯾذ
.2 ـ ﻋﻠﻰ ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار أن ﯾرﺗب اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﻣﺗﻛوﻧﺔ
ﻣن ﻛل ﺑدﯾل ﺛم ﯾﺿﻊ ﺳﻠّم ﻟﻸﻓﺿﻠﯾﺎت ﻟﯾﺧﺗﺎر اﻟﺑدﯾل اﻟذي ﯾﺣﻘق ﻟﮫ أﻛﺑر اﻷرﺑﺎح و أﻗلاﻟﺧﺳﺎﺋر , و ﻟﻛن ﺗﻌرﺿت اﻻﻓﺗراﺿﺎت اﻟﺗﻲ ﻗدﻣﺗﮭﺎ
اﻟﻣدارس اﻟﻛﻼﺳﯾﻛﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻻﻧﺗﻘﺎدات ﻋدﯾدة ﻣن أھﻣﮭﺎ
:
1 ـ اﻓﺗراض أن ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار ﯾﻌﻣل ﺿﻣن ﻧظﺎم ﻣﻐﻠق
, ﺑﻌﯾدا ﻋن ﺗﺄﺛﯾرات اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ و اﻟواﻗﻊ أن اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﺗﻌﻣل ﻓﻲ ﺑﯾﺋﺔ ﺗﺗﺳم ﺑﻌدماﻻﺳﺗﻘرار و ﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻻﺑد ﻣن اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣﺗﻐﯾراﺗﮭﺎ
ﻹﺣداث اﻟﺗوازن ﺣﺗﻰ ﯾﻛون اﻟﻘرار رﺷﯾدا و ﻋﻘﻼﻧﯾﺎ .
2 ـ إن أھداف اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﻗد ﺗﺗﻌﺎرض ﻣﻊ أھداف اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن
اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ , ھذا ﻣﺎ ﯾﺟﻌل اﻟﻘرارات ﻏﯾر ﻣﺑﻧﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻗواﻋد ﺛﺎﺑﺗﺔ .3 ـ ﻣﺑﺎﻟﻐﺗﮭﺎ
ﻓﻲ اﻟﺗرﻛﯾز ﻋﻠﻰ اﻷﻧﺷطﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻣﺎرﺳﮭﺎ
اﻟﻣدﯾر دون أن ﺗﻌطﻲ اھﺗﻣﺎﻣﺎ ﻛﺎﻓﯾﺎ ﻟﻣﻔﮭوم
اﻟﻘرارات اﻹدارﯾﺔ و أﺳﺎﻟﯾب اﺗﺧﺎذھﺎ ,
ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرھﺎ ﻣن اﻟﻣﮭﺎم
اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ ﻟﻠﻣدﯾر , ﻛﻣﺎ أﻏﻔﻠت أھﻣﯾﺔ اﻟﻌواﻣل اﻟﺳﯾﻛوﻟوﺟﯾﺔ و اﻟﺑﯾﺋﯾﺔ و ﺗﺄﺛﯾرھﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻣﻠﯾﺔاﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرارات .
ﺛﺎﻧﯾﺎ : اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻓﻲ ظل ﻣدرﺳﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔﺑﻌد اﻻﻧﺗﻘﺎدات اﻟﺗﻲ وﺟﮭت
ﻻﻓﺗراﺿﺎت و ﻣﻔﺎھﯾم اﻟﻣدارس اﻟﻛﻼﺳﯾﻛﯾﺔ , ظﮭرت
اﺗﺟﺎھﺎت ﺟدﯾدة ﻓﻲ اﻟﻔﻛر اﻹداري ﺗﻣﺛﻠت ﻓﻲ اﻹﺳﮭﺎﻣﺎت
اﻟﺗﻲ
ﻗدﻣﮭﺎ
رواد ﻣدرﺳﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺟﺎءت ﻟﻼھﺗﻣﺎم ﺑﺎﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ ﺑﺟﺎﻧب ﺗطﺑﯾق اﻟﻣﺑﺎدئ
اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ ﻟﻺدارة ﻹﺣداث اﻟﺗوازن ﺑﯾن
اﻟﻧﺎﺣﯾﺗﯾن , وﯾﻌﺗﺑر اﻻھﺗﻣﺎم ﺑﺎﻟﻌﻧﺻر اﻟﺑﺷري اﻟﮭدف
اﻟذي ﺗﺳﻌﻰ ﻟﺗﺣﻘﯾﻘﮫ ھذه اﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻘوم ﻋﻠﻰ اﻻﻓﺗراض اﻟﺗﺎﻟﻲ : " اﻟﻌﻧﺻر اﻹﻧﺳﺎﻧﻲ
ﯾﻣﻛن أن ﯾـؤﺛـر ﺗﺄﺛﯾرا ﻛـﺑﯾرا ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺗﺎج وﻣـن
ﺛمّ ﻓـﺈن زﯾـﺎدة اﻹﻧـﺗﺎج ﺗﺗﺣﻘـق ﻣن ﺧﻼل ﻓﮭـم
طﺑﯾﻌﺔ اﻷﻓراد
ﺗﻌﺗﺑرأﺑﺣﺎث إﻟﺗون ﻣﺎﯾو ﺑﻣﺻﺎﻧﻊ ھﺎوﺛورن HAWTHORNE اﻟﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﺷرﻛﺔ وﺳﺗرن إﻟﻛﺗرﯾك WESTERN
ELECTRIQUE و ﺗﺷﺟﯾﻌﮭم
و ﺗﻛﯾﻔﮭم ﻣﻊ اﻟﺗﻧظﯾم
" . 1
اﻷﻣرﯾﻛﯾﺔ )1927 ـ 1932 (اﻻﻧطﻼﻗﺔ اﻟﺣﻘﯾﻘﯾﺔ ﻟﻣدرﺳﺔ
اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ وﻛﺎن اﻟﮭدف
اﻷﺳﺎﺳﻲ ﻟﮭذه اﻷﺑﺣﺎث
ھو إﺑراز أھﻣﯾﺔ اﻟدور اﻟذي
ﺗﻠﻌﺑﮫ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ ﻓﻲ اﻟﺗﺄﺛﯾر ﻋﻠﻰ اﻷﻓراد
ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرھم أﺣد ﻋﻧﺎﺻر اﻹﻧﺗﺎج ، ﻟﮭم
ﻣﺷﺎﻋرھم و ﺣﺎﺟﺎﺗﮭم وﻋﻼﻗﺎﺗﮭم
اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ، ھذه ﻛﻠﮭﺎ
ﻋواﻣل ﺗؤﺛر ﻋﻠﻰ ﻣردودھم اﻹﻧﺗﺎﺟﻲ ، و ﯾﻣﻛن ﺗﻠﺧﯾص
ﻣﺳﺎھﻣﺔ ھذه اﻟﻣدرﺳﺔ ﻓﻲ اﻟﻧﻘﺎط اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ[2]1 ـزﯾﺎدة اﻷﺟور ﻻ ﺗـﺷـﻛل اﻟﻘـوة اﻟداﻓﻌـﺔ اﻟﻣؤﺛرة
ﻋﻠﻰ اﻟﻌـﺎﻣـل ﻟـرﻓﻊ اﻹﻧﺗﺎﺟﯾﺔ ﺑـل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻛس ھو ﻣدﻓو ﻹﺛـﺑﺎت اﻟـذات واﻟﻣﺷـﺎرﻛﺔ و اﺣﺗراماﻵﺧرﯾـن ، ﻓـﻌـﻠﻰ اﻟـﻣـؤﺳﺳﺔ أن ﺗـﺷـﺟـﻊ رﻏـﺑـﺎت
اﻟـﻔـرد اﻟـﻧﻔـﺳﯾﺔ و اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ) اﻟﺣواﻓز ﻏﯾر اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ (.2 ـ ﺷﻌور اﻟﻌﺎﻣل ﺑﺎﻧﺗﻣﺎﺋﮫ إﻟﻰ اﻟﺟﻣﺎﻋﺔ و ﺷﻌوره
ﺑﺎﻻﺳﺗﻘرار و اﻷﻣن ﯾﻌد أﻛﺑر ﺣﺎﻓز ﻟزﯾﺎدة اﻹﻧﺗﺎج .3 ـ اﻟﺗﻧظﯾم ﻏﯾر اﻟرﺳﻣﻲ ﯾﺗﻛون ﺑطرﯾﻘﺔ ﺗﻠﻘﺎﺋﯾﺔ ﺑﯾن
أﻓراد اﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻗﺻد إﺗﺑﺎع طرﯾﻘﺔ واﺣدة ﻟﻠوﺻول إﻟﻰھدف ﺟﻣﺎﻋﻲ واﺣد و اﻟﻣﺗﻣﺛل ﻓﻲ ﺣـﻣﺎﯾـﺔ ﻣﺻﺎﻟﺣﮭم
اﻟـﻣﺷﺗرﻛﺔ و ﺿﻣﺎن ﻣـﺳـﺗﻘﺑﻠﮭم
) ﻛﻣواﺟﮭﺔ اﻹدارة
ﻓﯾﻣﺎ ﺗﻘﺗرﺣﮫ ﻣن ﻣﻌﺎﯾﯾر و ﺣواﻓز ( .
أﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻓﻠم ﺗﻌطﻲ ھذه اﻟﻣدرﺳﺔ
أي ﺷرح ﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار , ﺑل أﺷﺎرت ﻓﻘط إﻟﻰ أن ﻣﺗﺧـذ اﻟـﻘـرار ﯾﺟـب أن ﯾﺷـركاﻟـﻌـﻣﺎل ﻓﻲ ﻗراره , ﻛﻣﺎ أﻧﮫ ﻻﺑد ﻣن أن ﯾﻠﺟﺄ إﻟﻰ
اﻟﺷﺑﻛﺎت ﻏﯾر اﻟرﺳﻣﯾﺔﻟﻠﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت ﻟﻛوﻧﮭﺎ
ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺑﺎﺷرة ﻣﻊ اﻟﻌـﻣﺎل أي ﻣﻊ ﻣﺻﺎدر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت , و ﻟﻛن ﺑـدورھﺎ ﺗﻌرﺿت ھذه اﻟﻣدرﺳﺔ
ﻻﻧﺗﻘﺎدات
ﻋدﯾدة ﻧذﻛر ﻣﻧﮭﺎ
:اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻓﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ - ﻣﻧﺗدﯾﺎت اﻟﺟﻠﻔﺔ ﻟﻛل اﻟﺟزاﺋرﯾﯾنو اﻟﻌرب ٢٠١٤/٢/٣
http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?p=12623507
5/131 ـ اﻋﺗﺑﺎر اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﻧظﺎم ﻣﻐﻠق ﻓﻲ ﻣﻌزل ﻋن اﻟﺑﯾﺋﺔ
اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ .2 ـ ﺗرﻛﯾزھﺎ ﻋﻠﻰ إﺑراز دور اﻟﺗﺣـﻔـﯾز اﻟﻣﻌـﻧوي
ﻓﻲ اﻟـﺗﺄﺛـﯾر ﻋﻠﻰ ﻣردودﯾﺔ اﻟﻌـﻣﺎل و إھﻣﺎﻟﮭﺎ
ﺗﻣﺎﻣﺎ ﻟﺗﺄﺛﯾر اﻟﺗﺣﻔﯾز اﻟﻣﺎدي .
3 ـ ﻟم ﺗﺣدث اﻟﺗﻐﯾﯾر اﻟﺿروري ﻋﻠﻰ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات
, ﺣﺗﻰ أﻧﮭﺎ أھﻣﻠت ھذا
اﻟﺟﺎﻧب ﺗﻣﺎﻣﺎ .
اﻧطﻼﻗﺎ ﻣن ھذه اﻻﻧﺗﻘﺎدات ظﮭرت
ﻣدرﺳﺔ ﺟدﯾدة ﺗﻌﺗﺑر ﻣن اﻟﻣدارس اﻟﺣدﯾﺛﺔ ھﻲ اﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﺳﻠوﻛﯾﺔ .
ﺛﺎﻟﺛﺎ : اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻓﻲ ظل اﻟﻣدارس اﻟﺳﻠوﻛﯾﺔظﮭرت
اﻟﻣدارس اﻟﺳـﻠوﻛﯾـﺔ ﻓﻲ اﻟﺛﻼﺛﯾﻧﺎت و ﺗﻌﺗﺑر اﻣﺗدادا ﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ , ﻟﻛﻧﮭﺎ
رﻛزت ﻋﻠﻰ دراﺳﺔ ﺳﻠوك اﻟﻔرد أﺛﻧﺎء اﻟﻌﻣل و
ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺷﺄ ﻓﻲ ﻣﻛﺎن اﻟﻌﻣل ﺑﺎﻻﻋﺗﻣﺎد
ﻋﻠﻰ ﻋﻠم اﻟﻧﻔس اﻟذي ﯾـدرس اﻟـﺳﻠوك اﻹﻧﺳﺎﻧﻲ ﺑـﺷﻛل ﻋﺎم , ﻋـﻠم اﻻﺟﺗﻣﺎع اﻟـذي ﯾـﺑﺣثﻓﻲ ﻣـﻌرﻓـﺔ ووﺻف ﺗـﺻرﻓـﺎت اﻷﻓرادو اﻟﺟﻣﺎﻋﺎت و ﻣدى ﺗﺄﺛﯾرھﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ , ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ
إﻟﻰ ﻋﻠم دراﺳﺔ اﻹﻧﺳﺎن اﻟذي ﯾﺑﺣث ﻓﻲ اﻟﺳﻠوك اﻟﻣﻛﺗﺳب ﻣن ﻗﺑل اﻷﻓراد ﻋﺎﺋﻠﯾﺎ أواﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺎ و ﺗﺄﺛﯾره ﻋﻠﻰ ﺗﺻرﻓﺎﺗﮫ داﺧل اﻟﻣؤﺳﺳﺔ .وﻗد اﻧﺗﻘد رواد ھذه اﻟﻣدرﺳﺔ ﻓﻛرة اﻟﻧظﺎم اﻟﻣﻐﻠق
و اﻟرﺷد ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات اﻹدارﯾﺔ , و اﻋﺗﺑروا اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﻧظﺎم ﻣﻔﺗوح ﯾؤﺛر و ﯾﺗﺄﺛر ﺑﺎﻟﺑﯾﺋﺔ،وﯾﻣﻛن ﺗﻠﺧﯾص أھم ﻣﺎ ﺟﺎءت ﺑﮫ اﻟﻣدارس اﻟﺳﻠوﻛﯾﺔ ﻓﯾﻣﺎ
ﯾﻠﻲ :11 ـ إن دواﻓﻊ اﻟﻌﻣل ﻣﺗﻌددة و ﺣﺎﺟﺎت اﻟﻧﺎس ﯾﻣﻛن
ﺗﻠﺧﯾﺻﮭﺎ ﻓﻲ ﺧﻣﺳﺔ
أﻧواع : اﻟﺣﺎﺟﺎت اﻟﻣﺎدﯾﺔ , اﻟﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ اﻷﻣﺎن , اﻟﺣﺎﺟﺎت اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ,
اﻟﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ اﻋﺗراف اﻹدارة ﺑﺎﻹﻧﺟﺎز ) اﻟـﺗـﻘـدﯾر
اﻟﻼزم و اﺣﺗرام اﻟذات ( و ﺗﺣﻘﯾق اﻟذات .2 ـ ﯾﺧﺗﻠف اﻷﻓراد ﻓـﯾـﻣﺎ ﺑﯾﻧﮭم
ﻓﻲ ﻣـدى أھـﻣﯾـﺔ ﻛل ﺣﺎﺟﺔ ﻣن اﻟﺣﺎﺟﺎت اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ , ﻓﺎﻟﺑﻌض ﯾﮭﺗم
ﺑﺎﻟﺣﺎﺟﺎت اﻟﻣﺎدﯾـﺔ أﻣـﺎ اﻟﺑﻌـض اﻵﺧـر ﻓـﻘد ﯾﮭﺗم
ﺑﺗﺣﻘﯾق اﻟذات ﺣﺗﻰ و إن ﻛﺎن ﻋﻠﻰ ﺣﺳـﺎب درﺟـﺔ إﺷـﺑـﺎﻋـﮫ
ﻣن اﻟﺣﺎﺟﺎت اﻷﺧرى .3 ـ إن ﻧﻣط اﻹﺷراف أو اﻟﻘﯾﺎدة ﯾؤﺛر ﻋﻠﻰ إﻧﺗﺎﺟﯾﺔ
اﻷﻓراد .4 ـ إن اﻟﻌﻧﺻر اﻟﺑﺷري ﻟﯾس ﻛﺳوﻻ و ﻣن ﺛمّ ﻓﺈن اﻟرﻗﺎﺑﺔ
اﻟﻠﺻﯾﻘﺔ اﻟﻣﺑﺎﺷرة ﻗد ﺗؤﺛر ﻋﻠﻰ ﺛـﻘـﺔ اﻟﻔرد ﺑﻧﻔﺳﮫ5 ـ ﻣن اﻟﻣﻣﻛن ﺗﺻﻧﯾف دواﻓﻊ اﻟﻌﻣل إﻟﻰ دواﻓﻊ ﻣﺎدﯾﺔ
و أﺧرى ﻏﯾر ﻣﺎدﯾﺔ .أﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻓﯾﺟدر اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ أن
رواد اﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﺳﻠوﻛﯾﺔ ﻗد اھﺗﻣوا ﻛﺛﯾرا ﺑﮭذا
اﻟﻣﺟﺎل و ﻣن ﺑﯾﻧﮭم ﻣﺎري ﻓوﻟﯾت
اﻟﺗﻲ ﺳﺎھﻣت
ﻓﻲ ﺗوﺿﯾﺢ اﻷﺳس اﻟﺗﻲ ﺗﻘوم ﻋﻠﯾﮭﺎ
ﺳﻠطﺔ اﻟﻘﺎﺋد ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات , ﻛﻣﺎ ﻟﻔﺗت اﻻﻧﺗﺑﺎه إﻟﻰ أھﻣﯾﺔ ﺗﺣدﯾد اﻷھداف ﻋﻧد اﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرارات و
ﺿرورة اﻟﺗوﻓﯾق ﺑﯾن اﻷھداف اﻟﻣﺗﻌﺎرﺿﺔ ﺣﺗﻰ ﺗﻛون اﻟﺣﻠول
ﻣﻣﻛﻧﺔ اﻟﺗﻧﻔﯾذ , أﻣﺎ ﺗﺷﯾﺳﺗر ﺑرﻧﺎرد ﻓﻘد ﻟﻔت اﻻﻧﺗﺑﺎه و اﻷﻧظﺎر ﻣن ﺧﻼل أﺑﺣﺎﺛﮫإﻟﻰ أن اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﯾﻌﺗﺑر ﺟﺎﻧﺑﺎ ھﺎﻣﺎ ﻓﻲ اﻟﻌﻣل
اﻹداري و ذھب إﻟﻰ ﺣد اﻟﻘول " ﺑﺄن اﻟﻌﻣل و اﻷداء ﻓﻲ اﻟﺗﻧظﯾم اﻹداري ﯾﻣﻛن ﺗﺣﻠﯾﻠﮫ
إﻟﻰﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻘرارات اﻟﻣﺗداﺧﻠﺔ واﻟﻣﺗﺷﺎﺑﻛﺔ
"ﻛﻣﺎ ﻟﻔت اﻻھﺗﻣﺎم إﻟﻰ ﺣﻘﯾﻘﺔ ھﺎﻣﺔ ﻓﻲ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرارات ﻣؤداھﺎ أن اﻟﻘرار اﻟذي ﯾﺗﺧذه اﻟﻣدﯾر ﻗد ﯾﻛون رﻓض ﻛل اﻟﺑداﺋل اﻟﻣطروﺣﺔ أﻣﺎﻣﮫﻟﻼﺧﺗﯾﺎر و ﻋدم اﻟﻘﯾﺎم ﺑﺄي ﻋﻣل ﻣﺣدد , و ﯾﺗرﺗب ﻋﻠﻰ
ذﻟك أن ﯾﻛون اﻟﻘرار اﻟﻣﺗﺧذ ھو "ﻻ ﻗرار" , و ﻗد ﻋﺑر ﺑرﻧﺎرد ﻋن ذﻟك ﺑﻘوﻟـﮫ
" إنإدراك اﻟﻣدﯾر ﻟﻠﻣواﻗف اﻟﺗﻲ ﯾﺟدر ﺑﮫ ﻋدم اﺗﺧﺎذ ﻗرار
ﻣﻌﯾن ﻓﯾﮭﺎ ھو ﻣن ﺻﻔﺎت
اﻟﻣدﯾر اﻟﻛفء "
ﺗﻌرﺿت اﻟﻣدارس اﻟﺳﻠوﻛﯾﺔ ﻋﻠﻰ ﻏرار اﻟﻣدارس اﻟﻛﻼﺳﯾﻛﯾﺔ
و ﻣدرﺳﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ إﻟﻰ ﺟﻣﻠﺔ ﻣن اﻻﻧﺗﻘﺎدات أھﻣﮭﺎ
اھﺗﻣﺎﻣﮭﺎ اﻟﺑﺎﻟﻎ
ﺑﺳﻠوﻛﺎت اﻷﻓراد , و ﻟﻛن ﯾﺟدر اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ أن اﻟﻣدارس
اﻟﺳﻠوﻛﯾﺔ ﺗﻌﺗﺑر اﻟرﻛﯾزة اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ ﻟﻧظرﯾﺎت اﻟﺗﻧظﯾم اﻟﺣدﯾﺛﺔ ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﺗﺧﺎذاﻟﻘرار .راﺑﻌﺎ : ﻧظرﯾﺔ اﻟﻘرار.ﯾﻌﺗﺑر ھرﺑرت ﺳﯾﻣون أب ﻧظرﯾﺔ اﻟﻘرار وذﻟك ﻻھﺗﻣﺎﻣﮫ
اﻟﻛﺑﯾر ﺑﻣوﺿوع اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات اﻹدارﯾﺔ , وﻣن إﺳﮭﺎﻣﺎﺗﮫ
اﻟراﺋدة ﻓﻲ ھذا اﻟﻣﺟﺎل
اﻗﺗراﺣﮫ ﻟﻠﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺎﻋد اﻟﻣدﯾر ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار
ﻋﻠﻰ اﺧﺗﯾﺎر اﻟﺑدﯾل اﻟﻣﻧﺎﺳب وﻣن ﺑﯾن ھذه اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر ﺗﻛﻠﻔﺔ اﻟﺑدﯾل و ﯾﺷﯾر ﺳﯾﻣون إﻟﻰ أﻧﮫ
ﻻ ﺑدﻣن اﻟﻣﻘﺎرﺑﺔ ﺑﯾن اﻟﺑداﺋل ﻓﻲ ﺣدود اﻷھداف اﻟﻣﻌﯾﻧﺔ
ﻟﻠوﺻول إﻟﻰ اﻟﻘرار اﻟﺳﻠﯾم , ﻛﻣﺎ أﻧﮫ ﺗﻧﺎول ﺑﺎﻟﺗﺣﻠﯾل ﺻﻔﺔ اﻟرﺷـد ﻓـﻲ اﻟﻘرارات و أﻛد
ﻋﻠﻰﻓـﻛـرة أن اﻟـﻘـرار اﻹداري ﻻ ﯾﻛـون رﺷـﯾـد ﺑـﻧﺳـﺑﺔ
ﻋـﺎﻟـﯾﺔ ﻷﻧـﮫ ﻣـﺣـدود ﺑـﻛـﻔﺎءة اﻟـﻔرد , أھداﻓﮫ اﻟﺷﺧﺻﯾﺔو اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺗوﻓرة ﻟدﯾﮫ , ﻟذا ﻗﺳم ﻣﻔﮭوم
اﻟرﺷد ﻓﻲ ﺳﻠوك اﻷﻓراد إﻟﻰ : 1
اﻟرﺷد اﻟﻣوﺿوﻋﻲ : وھو ﯾﻌﻛس اﻟﺳﻠوك اﻟﺻﺣﯾﺢ اﻟذي
ﯾﺳﻌﻰ إﻟﻰ ﺗﻌظﯾم اﻟﻣﻧﻔﻌﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ و ﯾﻘوم ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﺗواﻓر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻛﺎﻓﯾﺔﻋن اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ ﻟﻼﺧﺗﯾﺎر و ﻧﺗﺎﺋﺞ ﻛل ﻣﻧﮭﺎ
.
اﻟرﺷد اﻟﺷﺧﺻﻲ : وھو ﯾﻌﺑر ﻋن اﻟﺳﻠوك اﻟذي ﯾﺳﻌﻰ إﻟﻰ
ﺗﻌظﯾم إﻣﻛﺎﻧﯾﺔ اﻟﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻧﻔﻌﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ ﺑﺎﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎتاﻟﻣﺗﺎﺣﺔ , ﺑﻌد أﺧذ اﻟﻘﯾود و اﻟﺿﻐوط اﻟﺗﻲ ﺗﺣد ﻣن
ﻗـدرة اﻹداري ﻋـﻠﻰ اﻟﻣﻔﺎﺿﻠﺔ و اﻻﺧﺗﯾﺎر ﺑﻌﯾن اﻻﻋﺗﺑﺎر .وﻓﻲ ﺗﺣﻠﯾﻠﮫ ﻟﻠﻘرار اﻹداري ﯾرى ﺳﯾﻣون أﻧﮫ ﯾﺗم ذﻟك
ﻣن ﺧﻼل ﻋﻧﺻرﯾن , ﻋﻧﺻر اﻟﺗﻛﻠﻔﺔ و ﯾﺗﻣﺛل ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺗطﻠﺑﮫ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار و ﺗﻧﻔﯾذه ﻣـن ﺟﮭـد
و وﻗـت و ﻣـوارد ﻣـﺎﻟﯾـﺔ ﺧﻼل ﻣـرﺣﻠﺔ ﺟـﻣﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت
و ﺗﺻﻧـﯾﻔﮭﺎ
و اﻗﺗراح اﻟﺑداﺋل و ﺗﻘﯾﯾﻣﮭﺎ
, أﻣﺎ اﻟﻌﻧﺻر اﻟﺛﺎﻧﻲ ﺧﺎص ﺑﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﻘرار و ﯾﻌﺗﺑر ھذا اﻟﻌﻧﺻر ﻣﻌﻘد ﻻرﺗﺑﺎطﮫ ﺑﺎﻷھداف اﻟﻣرﺟوة
ﻣن اﻟﻘرار و
ﺑﺎﻟﺳﯾﺎﺳﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﻣؤﺳﺳﺔ .أوﺿﺢ ﺳﯾﻣون ﻓﻲ أﺑﺣﺎﺛﮫ أﯾﺿﺎ أن اﻟدواﻓﻊ اﻟﻧﻔﺳﯾﺔ
و ﺳﻠوﻛﺎت اﻷﻓراد ﻟﮭﺎ ﺗﺄﺛﯾر ﻛﺑﯾر
ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﻹدارﯾﺔ ﻋﻣوﻣﺎ و ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرارات و أﺿﺎف أﻧﮫ ﯾﻣﻛن أن ﺗﺗﺣﻘق اﻟﻛﻔﺎﯾﺔ اﻹدارﯾﺔ
ﻋن طرﯾق اﻟﺗﺧﺻص ﻓﻲ اﻟﻌﻣل و اﻟﺗدرج اﻟوظﯾﻔﻲ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻟرﻗﺎﺑﺔ ﻣن اﻟرؤﺳﺎءﻋﻠﻰ أﻗل ﻋدد ﻣن اﻟﻣرؤوﺳﯾن .اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻧﻲ:أھﻣﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات وﺗﺻﻧﯾﻔﮭﺎ
إن ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻟﮭﺎ
أھﻣﯾﺔ ﻛﺑﯾرة، ﻛﻣﺎ أن اﻟﻘرارات ﯾﺗم ﺗﺻﻧﯾﻔﮭﺎ
وﻓﻘﺎ ﻟﻌدة ﻣﻌﺎﯾﯾر و ھذا ﻣﺎ ﺳﻧوﺿﺣﮫ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ.
اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ : أھـﻣـﯾـﺔ اﺗـﺧـﺎذ اﻟـﻘـرارﯾﻌﺗﺑر اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻣن اﻟﻣﮭﺎم
اﻟﺟوھرﯾﺔ ﻟﻠﻣدﯾر ، ﻓﻘدرﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات و ﺣﻘﮫ اﻟﻧظﺎﻣﻲ ﻓﻲ اﺗﺧﺎذھﺎ ھو اﻟذي ﯾﻣﯾزه
ﻋن ﻏﯾره ﻣـن أﻋـﺿﺎء اﻟـﻣـؤﺳﺳﺔ ، وﻣن ھـﻧﺎ أﺻﺑﺣت ﻋـﻣـﻠﯾﺔ اﺗـﺧﺎذ اﻟﻘرار ﻣﺣور اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ
اﻹدارﯾﺔ و أﺻﺑﺢ ﻣﻘدار اﻟﻧﺟﺎح اﻟذي ﺗﺣﻘﻘﮫ أي ﻣؤﺳﺳﺔ ﯾﺗوﻗف إﻟﻰ ﺣّد ﺑﻌﯾد ﻋﻠﻰ اﻟﻘدرة و
ﻛﻔﺎءة ﻗﯾﺎدﺗﮭﺎ ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرارات اﻟﺳﻠﯾﻣﺔ ، وﻣﻣﺎ زاد ﻣن أھﻣﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ودورھﺎ ﻓﻲ ﺗﺣﻘﯾق أھداف اﻟﻣؤﺳﺳﺔ
ﻣﺎ ﺗﺷﮭده ھذه اﻷﺧﯾرة
ﻣن ﺗﻌدد و ﺗﻌﻘد أھداﻓﮭﺎ ، ﻓﺄﺻﺑﺣت
ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﺗﺷﻣل ﻛﺎﻓﺔ اﻟﺟواﻧب اﻹدارﯾﺔ ﻣن ﺗﺧطﯾط ، ﺗﻧﺳﯾق ، ﺗﻧظﯾم و اﺗﺻﺎﻻت
، ﺣﯾث ﺗرﺗﺑط ﺑﮭﺎ ارﺗﺑﺎطﺎ
وﺛﯾﻘﺎ وﻣن ھذا اﻟﻣﻧطﻠق ﺗﺗﺣدد أھﻣﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات . ﻓﺗﺗﻔق ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻟﺗﺧطﯾط ﻣﻊ ﻋﻣﻠﯾﺔ
اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻣن ﺣﯾث اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﺗﻲ وﺿﻌت ﻟﺗﻘﺳﯾم أﻧواع اﻟﺗﺧطﯾط ﻣﻊ اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﺗﻲ وﺿﻌت
ﻟﺗﻘﺳﯾم أﻧواع اﻟﻘرارات ﺣﯾث ﺗم ﺗﺻﻧﯾف أﻧواع اﻟﺗﺧطﯾط وﻓﻘﺎ ﻟﻠﻣﺳﺗوﯾﺎت اﻹدارﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺗوﻟﻰ
وﺿﻊ اﻟﺧطﺔ وھﻲ اﻟﻣﺳﺗوﯾﺎت اﻹدارﯾﺔ اﻟﻌﻠﯾﺎ ،اﻟوﺳطﻰ و اﻟدﻧﯾﺎ
. ﻛﻣﺎ ﺗم ﺗﺻﻧﯾف اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات وﻓﻘﺎ ﻟﻠﻣﮭﺎرات
و اﻟﻘدرات اﻟﻼزﻣﺔ ﻟوﺿﻊ اﻟﺧطﺔ و ذﻟك ﺗﺑﻌﺎ ﻟﺗدرج اﻟﻣﺳﺗوﯾﺎت، وھﻛذا ﯾﺗﺿﺢ ﻣدى اﻻرﺗﺑﺎط ﺑﯾن
ﻋﻣﻠﯾﺗﻲ اﻟﺗﺧطﯾط و اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ، ﻓﺎﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﻟﺗﺧطﯾطﯾﺔ ﺗﻘوم ﻋﻠﻰ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات .
أﻣﺎ اﻟﺗﻧظﯾم اﻹداري ﯾؤﺛر ﻋﻠﻰ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات
ﻣن ﺧﻼل ﺗﻘﺳﯾم اﻟﻌﻣل ، ﺗﺣـدﯾد اﻻﺧـﺗﺻﺎﺻﺎت ، ﺗﺣدﯾد اﻟﻘواﻋد و اﻹﺟراءات ، ﻓﺗﻧﺗﻘل ﻋﻣﻠﯾﺔ
اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات إﻟﻰ ﺟﻣﯾﻊ أﺟزاء اﻟﺗﻧظﯾم ﺳواء ﻣـن اﻷﻋـﻠﻰ إﻟﻰ اﻷﺳﻔل أو ﻣن اﻷﺳﻔل إﻟﻰ
اﻷﻋﻠﻰ أو ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺳﺗوى اﻷﻓﻘﻲ ، ﻓﺗﻘﯾﯾم ﺗﻧظﯾم إداري ﻣﻌﯾن أﺳﺎﺳﮫ ﻧوﻋﯾﺔ اﻟﻘرارات اﻟﺗﻲ ﺗﺗﺧذھﺎ
إدارﺗﮫ و اﻟﻛﻔﺎءة اﻟﺗﻲ ﺗوﺿﻊ ﺑﮭﺎ
ﺗﻠك اﻟﻘرارات ﻣوﺿﻊ اﻟﺗﻧﻔﯾذ ، وھﻛذا ﯾﺗﺿﺢ ﻣدى ارﺗﺑﺎطﮭﻣﺎ
، ﻓﺗطوﯾر ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻣدﺧﻼ ﻟﻠﺗطوﯾر اﻟﺗﻧظﯾﻣﻲ ، وذﻟك ﻣن ﺧﻼل اﻟرﺑط ﺑﯾن ﻛﻔﺎءة
اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات و ﻗدرة اﻟﺗﻧظﯾم ﻋﻠﻰاﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻓﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﺗﻧﻔﯾذھﺎ و ھﻛذا ﺗﺗﻣﻛن اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﻣن ﺗﻧﻔﯾذ أھداﻓﮭﺎ
و أھداف اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن ﺑـﮭﺎ ،أّﻣﺎ اﻟﺗﻧﺳﯾق
ﻓﯾﻌﺗﺑر ﻣن أھـم اﻟﻌـﻧﺎﺻر اﻹدارﯾـﺔ و ﻋﻼﻗـﺗـﮫ ﺑﻌﻣـﻠﯾـﺔ اﺗﺧـﺎذ اﻟﻘـرارات ﺗﺑرز ﻣـن ﺧﻼل
ﺗﻧـظﯾم و ﺗوﺣﯾد اﻟﺟﮭود و اﻟطﺎﻗﺎت
اﻟﺑﺷرﯾﺔ و اﻟﻣﺎدﯾﺔ و ﺣﺳن اﺳﺗﺧداﻣﮭﺎ
ﻻﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار و ﺗﻧﻔﯾذه ، و ﯾﺗطﻠب ذﻟك ﺗﺣﻘﯾق اﻻﻧﺳﺟﺎم ﺑـﯾـن ﻧﺷـﺎطﺎت اﻷﻗـﺳـﺎم و اﻟﻔـروع
اﻟﻣﺧـﺗﻠﻔﺔ و ﺑﯾن ﺟﮭـود اﻟﻌـﺎﻣﻠﯾن
ﻓـﻲ اﻟﻘﺳم أو ﻓﻲ اﻟﻔرع اﻟواﺣد ﺿﻣن إطﺎر ﺗﻌﺎوﻧﻲ ﻣﺗﻧﺎﺳق ﯾﺳﺎﻋد ﻋﻠﻰ ﺗﺣﻘﯾق اﻟﺗﻛﺎﻣل وﺗوﺣﯾد
اﻟﺟﮭود ﻟﻠوﺻول إﻟﻰ اﻟﮭدف
ﻣن ﺧﻼل ﺗﻧﻔﯾذ ﺳﻠﯾم ﻟﻠﻘرارات اﻟﻣﺗﺧذة .
أّﻣﺎ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﺧص اﻟﺟواﻧب اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ اﻹدارﯾﺔ ﻓﮭﻲ
ﺗﺗﺿﻣن ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻘواﻋد اﻟﺗﻲ ﺗﺣﻛم ﺳﯾر اﻟﻌﻣل و اﻟﺗﻲ ﺗوﺿﻊ ﺳﻠﻔﺎ ﻟﯾﮭﺗدي
ﺑﮭﺎ اﻟﻣرؤوﺳـﯾـن ﻓـﻲ ﺗـﻧـﻔﯾذ ﻛـﺎﻓـﺔ
اﻟﻘرارات اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺗﺣﻘﯾق اﻷھداف ، إذن ﻓﺎﻟﺳﯾﺎﺳﺎت اﻹدارﯾﺔ ﻟﯾﺳت إﻻ ﻗرارات ، و ﻣراﺣل
و ﺧطوات رﺳم ھذه اﻟﺳﯾﺎﺳﺎت ﺗﻛﺎد ﺗﺗﻔق ﻓﻲ ﻣﺿﻣوﻧﮭﺎ
ﻣﻊ ﻣراﺣل و ﺧطوات اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ، وﻣن ھﻧﺎ ﺗﺄﺗﻲ أھﻣﯾﺔ اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﯾن اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات و
اﻟﺳﯾﺎﺳﺎت اﻹدارﯾﺔ.
أﻣﺎ اﻻﺗـﺻﺎﻻت اﻟﺗـﻲ ﺗﻌﺗـﺑر ﺿرورﯾـﺔ و ﻻزﻣـﺔ ﻟﻠﻌـﻣﻠـﯾـﺔ
اﻹدارﯾـﺔ ﺑﺟواﻧﺑﮭﺎ اﻟﻣﺗﻌددة
، ﻓﮭﻲ أﻛﺛر ﺿرورة و أھﻣﯾﺔ ﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرارات ، ﻓﺎﻻﺗﺻﺎﻻت و اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﯾﺷﻛﻼن ﺟﺎﻧﺑﯾن ھﺎﻣﯾن ﻣن ﺟواﻧب اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﻹدارﯾﺔ
ﺣﯾث ﯾﻌﺗﻣد ﻛل واﺣد ﻣﻧﮭﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻵﺧر
و ﯾﺗﺄﺛران ﻓﯾﻣﺎ ﺑﯾﻧﮭﻣﺎ إذن اﻟـﻌـﻼﻗـﺔ
اﻟﻘﺎﺋـﻣـﺔ ﺑﯾﻧﮭﻣـﺎ ﻋـﻼﻗـﺔ
ﺗـﺑـﺎدل ، إذ ﯾﺟب أن ﺗﻛون ھﻧﺎك ﻣراﻛز اﺗﺻﺎﻻت ﺗﻌﻣل ﻋﻠﻰ ﺗوﺻﯾل و ﺗﻔﻌﯾل اﻟﻘرارات ، وﻗد
أﻛّد اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻟﻛﺗﺎب ﻋﻠﻰ أھﻣﯾﺔ اﻻﺗﺻﺎﻻت ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات و ﻣن ﺑﯾﻧﮭم
ھرﺑرت ﺳﯾﻣون .
اﺳﺗﺧﻼﺻﺎ ﻟﻣﺎ ذﻛر ، ﺗﻌﺗﺑر ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات
ﻣن أھم اﻟدﻋﺎﺋم اﻟﺗﻲ ﺗﻌﺗﻣد ﻋﻠﯾﮭﺎ
اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ، ﺣﯾث ﺗﻌﺗﺑر ھذه اﻷﺧﯾرة ﺷﺑﻛﺔ ﻣﺗﺣرﻛﺔ ﻻﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ، ﻓﺟوھـر اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﻹدارﯾﺔ
ھو اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات .
اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻟث : ﺗـﺻـﻧـﯾـف اﻟـﻘـراراتﯾﺻﻧف ﻋﻠﻣﺎء اﻹدارة اﻟﻘرارات وﻓـﻘﺎ ﻟﻣﻌﺎﯾﯾر ﻣﺗﻌددة
ﺗﺗﻣﺛل ﻓـﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ : ﺗﺻﻧﯾف اﻟﻘرارات وﻓـﻘﺎ ﻟﻠوظﺎﺋف اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ ﻟﻠﻣؤﺳﺳﺔ ، وﻓـﻘﺎ ﻷھـﻣﯾﺔاﻟﻘرار وﻓـﻘﺎ ﻹﻣﻛﺎﻧﯾﺔ ﺑرﻣﺟﺗﮭﺎ
أو ﺟدوﻟﺗﮭﺎ ، ووﻓـﻘﺎ
ﻷﺳﺎﻟﯾب اﺗﺧـﺎذھﺎ ، وﻓـﻘﺎ ﻟظروف اﺗﺧﺎذھﺎ ووﻓـﻘﺎ ﻟﻠﻧﻣط اﻟﻘﯾﺎدي ﻟﻣﺗﺧذھﺎ ، وھذا ﻣﺎ ﯾﺗم
إدراﺟﮫ ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ :1 ـ ﺗﺻﻧﯾف اﻟﻘرارات وﻓـﻘﺎ ﻟﻠوظﺎﺋف اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ ﺑﺎﻟﻣﻧظﻣﺔ
:أ ـ ﻗرارات ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﻌﻧﺻر اﻟﺑﺷري : وﺗﺗﺿﻣن اﻟﻘرارات
اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻧﺎول ﻣﺻﺎدر اﻟﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﻣوظﻔﯾن ، وطرق اﻻﺧﺗﯾﺎر واﻟﺗﻌﯾﯾن ، وﻛﯾﻔﯾﺔﺗدرﯾب اﻟﻌﻣﺎل ، أﺳس دﻓﻊ اﻷﺟور و اﻟﺣواﻓز وطرق اﻟﺗرﻗﯾﺔ
، وﻛﯾﻔﯾﺔ ﻣﻌﺎﻟﺟﺔ اﻟﺷﻛﺎوى وﻋﻼﻗﺔ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﺑﺎﻟﻧﻘﺎﺑﺎت ....ب ـ ﻗرارات ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟوظﺎﺋف اﻹدارﯾﺔ : ﻛﺎﻟﻘرارات
اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻷھداف اﻟﻣراد ﺗﺣﻘﯾﻘﮭﺎ،
اﻹﺟراءات اﻟواﺟب إﺗﺑﺎﻋﮭﺎ
واﻟﺳﯾﺎﺳﺎت و ﺑراﻣﺞ اﻟﻌﻣل
و أﺳﺎﻟﯾب اﻻﺗﺻﺎل و اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟرﻗﺎﺑﯾﺔ ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ
ﺗﻘﺎرﯾر اﻟﻣﺗﺎﺑﻌﺔ .ﺟـ ـ ﻗرارات ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺎﻹﻧﺗﺎج : ﺗـﺗـﺿﻣن اﻟﻘـرارات
اﻟﺧﺎﺻـﺔ ﺑﺎﺧﺗﯾﺎر ﻣوﻗﻊ اﻟﻣﺻﻧﻊ ، ﻧوع اﻵﻻت اﻟواﺟب اﺳﺗﺧداﻣﮭﺎ
، طرﯾﻘﺔ اﻹﻧﺗﺎج ،
اﻟﺗﺧزﯾن، ﺣﺟﻣﮫ ...د ـ ﻗرارات ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﺗـﺳـوﯾـق : وﺗﺷﻣـل اﻟﻘـرارات
اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﻧوﻋﯾﺔ اﻟﺳﻠﻌﺔ اﻟﺗﻲ ﺳﯾﺗم ﺑﯾﻌﮭﺎ
و أوﺻﺎﻓﮭﺎ اﻷﺳواق
اﻟﺗﻲ ﺳﯾﺗم اﻟﺗﻌﺎﻣل ﻣﻌﮭﺎ ،
وﺳﺎﺋل اﻟدﻋﺎﯾﺔ و اﻹﻋﻼن اﻟواﺟب اﺳﺗﺧداﻣﮭﺎ
ﻟﺗروﯾﺞ اﻟﺳﻠﻌﺔ , ﺑﺣوث اﻟﺗﺳوﯾق و وﺳﺎﺋل اﻟﻧﻘل و ﺗﺧزﯾن اﻟﻣﻧﺗﺟﺎت .
ھـ ـ ﻗرارات ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﺗﻣوﯾل : ﻛﺎﻟﻘرارات اﻟﺧﺎﺻﺔ
ﺑﺣﺟم رأس اﻟﻣﺎل اﻟﻼزم و اﻟﺳﯾوﻟﺔ , و طرق اﻟﺗﻣوﯾل و ﻣﻌدﻻت اﻷرﺑﺎح اﻟﻣطﻠوب ﺗﺣﻘﯾﻘﮭﺎ
وﻛﯾﻔﯾﺔ ﺗوزﯾﻌﮭﺎ
.
2 ـ ﺗﺻﻧﯾف اﻟﻘرارات وﻓﻘﺎ ﻷھﻣﯾﺗﮭﺎ
:
أ ـ اﻟﻘرارات اﻹﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺔ ) اﻟﺣﯾوﯾﺔ ( : وھﻲ اﻟـﻘرارات
اﻟـﺗـﻲ ﺗـﺗـﻌﻠق ﺑـﻛـﯾﺎن اﻟـﻣـؤﺳﺳﺔ، وﻣـﺳـﺗﻘﺑﻠﮭﺎ
و اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟﻣﺣﯾـطـﺔ ﺑـﮭﺎ
، ﺗﺗـﻣﯾز ھـذه
اﻟﻘـرارات ﺑﺎﻟﺛـﺑﺎت ﻟـﻣـدة طوﯾﻠـﺔ و ﯾﻛـون ذﻟك
ﻧﺳـﺑـﯾﺎ، ﺿﺧﺎﻣـﺔ اﻻﺳﺗـﺛﻣﺎرات وﺗوﻓر اﻟﺳﯾوﻟﺔ اﻟﻣﺎﻟﯾﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺗﻧﻔﯾذھﺎ، و ﺗﺗﻣﯾز أﯾﺿﺎ
ﺑﺄھﻣﯾﺔاﻵﺛﺎر اﻟﻣﺗرﺗﺑﺔ ﻋﻧﮭﺎ
ﻣﺳﺗﻘﺑﻼ ﺣﯾث ﯾﺗطﻠب ﻋﻧﺎﯾﺔ ﺧﺎﺻﺔ و ﺗﺣﻠﯾﻼت ﻷﺑﻌﺎد اﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ، اﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ وﻣﺎﻟﯾﺔ ﻟﻧوﻋﯾﺔ اﻟﻘرارات
اﻟﻣﺗﺧذة .
ﺗﺻﻣم اﻹدارة اﻟﻌﻠﯾﺎ اﻟﻘرارات اﻹﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺔ ﻷھﻣﯾﺔ
ﻣرﻛزھﺎ اﻹداري وﺗﻌﻣل ﻋﻠﻰ ﻣﺗﺎﺑﻌﺗﮭﺎ
ﺑﻘدر ﻛﺑﯾر ﻣن اﻟﺟﮭد واﻟوﻋﻲ
وﻣﺳﺗوى ﻋﺎﻟﻲ ﻣن اﻟﻔﮭم
ﻧظرا ﻷھﻣﯾﺗﮭﺎ
و أﺛﺎرھﺎ و ﻧﺗﺎﺋﺟﮭﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ
ﻣﺳﺗﻘﺑﻼ .
إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ذﻟك ﻓﺎﻟﻘرارات اﻹﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺔ ﻣرﺗﺑطﺔ ﺑﻣﺷﻛﻼت
ﺣﯾوﯾﺔ و ﺧطﯾرة ﯾﺗطﻠب ﻋﻠﻰ ﻣﺗﺧذﯾﮭﺎ
اﻻﺳﺗﻌﺎﻧﺔ ﺑﺂراء اﻟﺧﺑراء ، اﻟﻣﺳﺗﺷﺎرﯾن ،
اﻟﻣﺳﺎﻋدﯾن و اﻟﻣﺧﺗﺻﯾن ﻟﻣﻌرﻓﺔ أﺑﻌﺎد اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ﻣﺣل
اﻟﻘرار وﺟواﻧﺑﮭﺎ اﻟﻣﺗﻌددة
.
ب ـ ﻗرارات ﺗﻛﺗﯾﻛﯾﺔ : ﺗﺗﺧذ ھذه اﻟﻘرارات ﻣن طرف
رؤﺳﺎء اﻷﻗﺳﺎم أو اﻹدارة أو ﻣﺎ ﯾﺳﻣﻰ ﺑﺎﻹدارة اﻟوﺳطﻰ ، و ﺗﺗرﺟم ھـذه اﻟﻘرارات ﻓﻲﺗﻘرﯾر اﻟوﺳﺎﺋل اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺗﺣﻘﯾق اﻷھداف و ﺗرﺟﻣﺔ اﻟﺧطط
أو ﺑﻧﺎء اﻟﮭﯾﻛل اﻟﺗﻧظﯾﻣﻲ
، أو ﺗﺣدﯾد ﻣﺳﺎر اﻟﻌﻼﻗﺎت ﺑﯾن اﻟﻌﻣﺎل و ﺗﻔوﯾض
اﻟﺻﻼﺣﯾﺎت و ﻗﻧوات اﻻﺗﺻﺎل .ﺟـ ـ ﻗرارات ﺗﻧﻔﯾذﯾﺔ : ﺗـﺗﻌﻠق ﺑﺗـﻧـﻔـﯾذ اﻟﻌﻣل
اﻟﯾوﻣﻲ و ھﻲ ﻣن اﺧﺗﺻﺎص اﻹدارة اﻟﻣﺑﺎﺷرة أو اﻟـﺗـﻧـﻔـﯾذﯾﺔ ، ﺗﺗﻣﯾز ﺑﺄﻧﮭﺎ
ﻻ ﺗﺣﺗﺎج إﻟﻰ اﻟﻣزﯾد ﻣن
اﻟﺟﮭد
و اﻟﺑﺣث ﻣن ﻗﺑل ﻣﺗﺧذﯾﮭﺎ , ﻛﻣﺎ أن
اﺗﺧﺎذھﺎ ﯾﺗم ﺑطرﯾﻘﺔ ﻓورﯾﺔ ﺗﻠﻘﺎﺋﯾﺔ ، وھﻲ ﻗرارات ﻗﺻﯾرة اﻟﻣدى ﻷﻧﮭﺎ
ﺗﺗﻌﻠق أﺳﺎﺳﺎ ﺑﺄﺳﻠوب اﻟﻌﻣل
اﻟروﺗﯾﻧﻲ و ﺗﺗﻛرر ﺑﺎﺳﺗﻣرار ، وﻣن ﺑﯾن ھذه اﻟﻘرارات،
ﻗرارات ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﺗﺧزﯾن وﺑﺻرف اﻟﻌﻼوات اﻟدورﯾﺔ و ﺗوزﯾﻊ اﻷﻋﺑﺎء .3 ـ ﺗﺻﻧﯾف اﻟﻘرارات وﻓﻘﺎ ﻹﻣﻛﺎﻧﯾﺔ ﺑرﻣﺟﺗﮭﺎ
:
أ ـ ﻗرارات ﻣﺑرﻣﺟﺔ ) ﻣﻌّدة ( : ھﻲ ﻗرارات روﺗﯾﻧﯾﺔ
، ﻣﺗﻛررة ﺗﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ اﻟﺧﺑرات اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ ﻟﻠﻣدﯾر ﺗﺗﺧذ ﻟﻣواﺟﮭﺔ
اﻟﻣﺷﻛﻼت اﻟﯾوﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻻ
ﺗﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺟﮭد
و ﺗﻔﻛﯾر طوﯾل ﺣﯾث ﯾﻣﻛن إﻟﻐﺎء اﻟﻘرار أو ﺗﻌدﯾﻠﮫ دون ﻧﺷوء أﺛﺎر ﺿﺎرة ﻟﻠﻣؤﺳﺳﺔ، وﻏﺎﻟﺑﺎ
ﻣﺎ ﺗﻌد ﻣﻘدﻣﺎ ﻹﺟراءات ﺷﻛﻠﯾﺔ،
وﻛﺄﻣﺛﻠﺔ ﻋﻠﯾﮭﺎ
ﻧذﻛر: ﻣﻧﺢ إﺟﺎزة اﻋﺗﯾﺎدﯾﺔ ، ﺻرف ﻣﺑﻠﻎ ﻣﻌﯾن ...
ب ـ اﻟﻘرارات اﻟﻐﯾر ﻣﺑرﻣﺟﺔ : وھﻲ اﻟﻘرارات اﻟﺗﻲ
ﻻ ﺗﺗﻛرر و ﺗﻌﺗﺑر ﻗرارات أﺳﺎﺳﯾﺔ ﺗﮭﺗم
ﺑﺎﻟﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟﻣﻌﻘدة اﻟﺗﻲ ﺗﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺗﻔﻛﯾر طوﯾل ، و
ﺗﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺟﻣﻊ ﺑﯾﺎﻧﺎت و ﻣﻌﻠوﻣﺎت واﻓﯾﺔ و دﻗﯾﻘﺔ
ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ إﺟراء اﻟﺑﺣوث و اﻟدراﺳﺎت واﺳﺗطﻼع اﻵراء ﺗﻣﮭﯾدا
ﻻﺗﺧﺎذھﺎ .
وﻣن ھﻧﺎ وﺻف ﺑﻌض اﻟﻛﺗﺎب اﻹدارة ﻣﺛل ﺟور "
أﻧﮭﺎ ﻗرارات إﺑـداﻋـﯾـﺔ و أن ﺻﻌـوﺑـﺗﮭﺎ
ﻧﺎﺑـﻌـﺔ ﻣن ﻛوﻧـﮭﺎ ﺗﮭـدف
إﻟﻰ ﻣـواﺟﮭـﺔ ﻣـﺷﺎﻛل
و
ﻣواﻗف ﺟدﯾدة و أﻧﮭﺎ
ﺗﻌﺑر ﻋن اﻻﺳﺗﺟﺎﺑﺔ ﻟظروف اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟداﺧﻠﯾﺔ واﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ ﻓﻲ إﺟراءات وﺳﯾﺎﺳﺎت اﻟﻌﻣل
" 1 ، وﻣن ﺑﯾن ھذه اﻟﻘرارات ,
ﻗرارات ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺈﻧﺷﺎء ﻓرع ﺟدﯾد ﻹﺣدى اﻟﻣؤﺳﺳﺎت ،
ﺗﻐﯾﯾر ﻧﺷﺎط اﻟﻣؤﺳﺳﺔ .4 ـ ﺗﺻﻧﯾف اﻟﻘرارات وﻓﻘﺎ ﻷﺳﺎﻟﯾب اﺗﺧﺎذھﺎ :أ ـ ﻗرارات وﺻﻔﯾﺔ : ﺗﻌﺗﻣد ھذه اﻟﻘرارات ﻋﻠﻰ اﻷﺳﺎﻟﯾب
اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾﺔ اﻟﻘﺎﺋﻣﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻘدﯾر اﻟﺷﺧﺻﻲ ﻟﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار و ﺧﺑراﺗﮫ وﺗﺟﺎرﺑﮫ و دراﺳﺗﮫﻟﻶراء و اﻟﺣﻘﺎﺋق اﻟﻣرﺗﺑطﺔ ﺑﺎﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ، وھﻲ ﺗﺗﺄﺛر
ﺑﺎﻻﻋﺗﺑﺎرات اﻟﺗﻘدﯾرﯾﺔ اﻟذاﺗﯾﺔ .ب ـ ﻗرارات ﻛﻣﯾﺔ : ﺗﻌﺗﻣد ھذه اﻟﻘرارات ﻋﻠﻰ اﻟرﺷد
و اﻟﻌﻘﻼﻧﯾﺔ ﻟﻣﺗﺧذھﺎ ﻻﻋﺗﻣﺎدھﺎ ﻋﻠﻰ اﻷﺳﺎﻟﯾب واﻟﻘواﻋد اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺎﻋد ﻋﻠﻰ اﺧﺗﯾﺎراﻟﻘرار اﻟﺳﻠﯾم ، ﺣﯾث ﯾﻔﺗرض ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ ﻣﺛل ھذه اﻟﺧﯾﺎرات
ﻛﻔﺎﯾﺔ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣطﻠوﺑﺔ و دﻗﺗﮭﺎ
، وﺗوﻓر اﻟﺧﺑرات و اﻻﺧﺗﺻﺎﺻﺎت و ﺗﻔﮭم
اﻟﻌواﻣل و اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﺗﻲ ﺗؤﺛر ﻓﻲ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺧﺗﯾﺎر
اﻟﺑدﯾل اﻟﻣﻧﺎﺳب .5 ـ ﺗﺻﻧﯾف اﻟﻘرارات وﻓﻘﺎ ﻟظروف اﺗﺧﺎذھﺎ :أ ـ ﺻﻧﻊ اﻟﻘرارات ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺗﺄﻛد : ﯾﻣﻛن أن ﺗوﺻف
ھذه اﻟﺣﺎﻟﺔ ﺑﺎﻟﻌﻘﻼﻧﯾﺔ ﺣﯾث ﻧرﺑط ﺑﯾن اﻟﺳﺑب واﻟﻧﺗﯾﺟﺔ ، ﻓﻛل ﻓﻌل ﻣﻌروف ﺑﻛوﻧﮫ ﯾﻛﺎدﯾﺣدث و ﻛل ﺳﺑب ﯾﻘود ﺑﺷﻛل ﻣﺑﺎﺷر إﻟﻰ ﻧﺗﯾﺟﺔ، ﻛﻣﺎ
أن اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ ﻗـﺎﺑـﻠـﺔ ﻟﻠﺗوﻗـﻊ أو اﻟﺗﺣـدﯾد ، ﻟذا ﻓـﺈن اﻟـﺗﻘـﯾـﯾم ﺑﯾن اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﻌروﺿﺔ
ﯾﻌـﺗﻣدﻋﻠﻰ اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ ، وﻋﻠﯾﮫ ﻓﺈن ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار ﯾﻌﻲ ﺗﻣﺎﻣﺎ
ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﻘرار و أﺛﺎره ﻣﺳﺑﻘﺎ ﻗﺑل اﺗﺧﺎذه ، وھﻧﺎك اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﻛﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻣﻛن
أنﺗﺳﺗﺧدم ﻓﻲ ھذه اﻟﺣﺎﻟﺔ، ﻛﺗﺣﻠﯾل ﻧﻘطﺔ اﻟﺗﻌﺎدل و اﻟﺗﻲ
ھﻲ ﻧﻘطﺔ ﺗﺳﺎوي اﻹﯾرادات ﻣﻊ اﻟﺗﻛﺎﻟﯾف، وأﻧظﻣﺔ اﻟرﻗﺎﺑﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺧزون ، أي أن ﯾﺻلاﻟﻣﺧزون إﻟﻰ ﻣﺳﺗوى ﻣﻌﯾن ﻟﻛﻲ ﯾﺗم طﻠب ﺑﺿﺎﻋﺔ ﺟدﯾدة
.ب ـ ﺻﻧﻊ اﻟﻘرار ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻋدم اﻟﺗﺄﻛد : ﺗﺗﺄﻟف ھذه
اﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻘرارات ﻓﻲ اﻟﺣﺎﻻت اﻟﺗﻲ ﺗﻛون ﻧﺗﺎﺋﺞ اﻷﻓﻌﺎل ﻓﯾﮭﺎ
ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻷﺣداث
ﻏﯾر ﻣﻌروﻓﺔ اﻻﺣﺗﻣﺎﻻت أو ﻏﯾر ذات ﻣﻌﻧﻰ ﻣﺛل وﺿﻊ ﻣﺳﺗوﯾﺎت
اﻹﻧﺗﺎج دون ﻣﻌرﻓﺔ ﻣﺳﺗوﯾﺎت اﻟطﻠب ﻋﻠﻰ اﻟﻣـﻧﺗوج ، أو رﻓض وظﯾﻔﺔ دونﻣﻌرﻓﺔ ﺗوﻓﯾر ﺑدﯾل ﻟﮭﺎ،
وﻟﻠﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ اﻟﻘرار ﻓﻲ ﻣﺛل ھذه اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﻧﻊ اﻟﻘرار أن ﯾﺧﺗﺎر ﺑﯾن اﻟﺑداﺋل اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ
:اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻓﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ - ﻣﻧﺗدﯾﺎت اﻟﺟﻠﻔﺔ ﻟﻛل اﻟﺟزاﺋرﯾﯾنو اﻟﻌرب ٢٠١٤/٢/٣
http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?p=12623507
7/131 ـ ﺗﻘﻠﯾل ﺣﺎﻟﺔ ﻋدم اﻟﺗﺄﻛد ﻋن طرﯾق ﺟﻣﻊ ﻣﻌﻠوﻣﺎت
إﺿﺎﻓﯾﺔ ﻋن اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ .2 ـ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﻓـﺷـل ﻣـﺗﺧـذ اﻟﻘـرار ﻋـﻠـﯾﮫ اﺳﺗـﺧدام
ﺷﻌـوره و ﺣﻛﻣﺗﮫ اﻟﺷﺧـﺻـﯾﺔ اﻟﻣـﺗﻔـﺎﺋﻠﺔ أو اﻟﻣـﺗﺷﺎﺋﻣﺔ ﻟﻠوﺻول إﻟﻰ اﻟﻘرار اﻟﻣﻧﺎﺳب .3 ـ ﺗﺣوﯾل اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ إﻟﻰ ﺣﺎﻟﺔ ﻣﺧﺎطرة و اﺳﺗﺧدام اﻟﻣدﺧل
اﻻﺣﺗﻣﺎﻟﻲ .ﺟـ ـ ﺻﻧﻊ اﻟﻘرار ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﻣﺧﺎطرة : ﺗﺗﺄﻟف ھذه
اﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن ﻗرارات ﺗﺗﺳم ﻧﺗﺎﺋﺟﮭﺎ
ﺑﺎﻟﺗﺻﺎدﻓﯾﺔ ﻓـﻛل ﻓﻌل ﯾﻘود إﻟﻰ ﺣدث أو ﻣﺟﻣوﻋﺔ أﺣداث
، وﻟﻛل ﺣدث اﺣﺗﻣﺎﻟﯾﺔ ﻣﻌروﻓﺔ ، ﻓﺗﻔﺎﻋل اﻷﺣداث ﻣﻊ
اﺣﺗﻣﺎﻻﺗﮭﺎ ﯾﻘود إﻟﻰ
ﻧﺗﺎﺋﺞ اﺣﺗﻣﺎﻟﯾﺔ ، ﻓﯾﺗﺧذ اﻟﻘرار اﻋﺗﻣﺎدا ﻋﻠﻰ اﻟﺑدﯾل اﻟذي ﯾﻌطﻲ أﻋﻠﻰ
ﻗﯾﻣﺔ ﻣﺗوﻗﻌﺔ ، وﻻﺳﺗﺧدام ﻧﻣﺎذج اﻟﻣﺧﺎطرة ﯾﺟب إﺗﺑﺎع
اﻟﺷروط اﻟﺗﺎﻟﯾﺔ :1 ـ اﻟﺗﺄﻛد ﻣن وﺟود ﺑدﯾﻠﯾن ﻋﻠﻰ اﻷﻗل .2 ـ ﻟﻛل ﺑدﯾل ﻧﺎﺗﺞ اﺣﺗﻣﺎﻟﻲ .3 ـ ﯾﻣﺗﻠك ﺻﺎﻧﻊ اﻟﻘرار اﻟﻣﮭﺎرة
ﻓﻲ ﺗﺣدﯾد اﻻﺣﺗﻣﺎل ﻟﻛل ﺑدﯾل .
د ـ ﺻﻧﻊ اﻟﻘرار ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ اﻟﺻراع أو اﻟﻣﺿﺎرﺑﺔ : ﺗﺗﺿﻣن
اﻟﻘرارات ﻏﯾر اﻟﻣؤﻛدة و اﻟﻣﺣددة ﺑﺧﺻم ﻓﺎﻻﺣﺗﻣﺎﻻت ﻟﯾﺳت ﻏﯾر ﻣﻌروﻓﺔ ﻓﺣﺳبوإﻧﻣﺎ ﺗﺗﺄﺛر ﺑﺣرﻛﺔ اﻟﻣﻧﺎﻓﺳﯾن اﻟذﯾن ﯾﺗﻣﺛل ھدﻓﮭم
ﺑﮭزﯾﻣﺔ اﻟﻣﻘﺎﺑل ، ﻓﻌﻠﻰ ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار أن
ﻻ ﯾﻔﻛر ﺑﺎﻹﺟراء اﻟذي ﺳﯾﺗﺧذه ﻓﻲ ﻣوﻗف ﻣﻌﯾن و إﻧﻣﺎ
ﯾﻔﻛر ﺑرد ﻓﻌل اﻵﺧرﯾن ﻣن اﻟﻣﻧﺎﻓﺳﯾن ، ﻟﻠﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ
ھذه اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻏﺎﻟﺑﺎ ﻣﺎ ﺗﺳﺗﺧدم ﻧظرﯾﺔ اﻟﻣﺑﺎرﯾﺎت ﻓﺗﻔّوق ﻓرﯾق رﯾﺎﺿﻲ ﺑﻛرة اﻟﺳﻠﺔ ﯾﺣﺗم ﻋﻠﻰاﻟﻔرﯾق اﻟﺛﺎﻧﻲ دراﺳﺔ ﺧططﮫ اﻟدﻓﺎﻋﯾﺔ و اﻟﮭﺟوﻣﯾﺔ
اﻟﺗﻲ ﯾﻣﻛن أن ﺗﺳﺎھم ﻓﻲ ﺗﻌزﯾز ﻣوﻗﻔﮫ اﻟﺗﻧﺎﻓﺳﻲ .
6 ـ ﺗﺻﻧﯾف اﻟﻘرارات وﻓﻘﺎ ﻟﻠﻧﻣط اﻟﻘﯾﺎدي ﻟﻣﺗﺧذھﺎ
:أ ـ ﻗرارات أﺗوﻗراطﯾﺔ ) ﻓردﯾﺔ ( : ﯾﺗم اﺗﺧﺎذھﺎ
ﺑﺷﻛل اﻧﻔرادي ﻣن ﻗﺑل اﻟﻣدﯾر و ﯾﻌﻠﻧﮭﺎ
ﻋﻠﻰ ﻣوظﻔﯾﮫ دون إﻋطﺎﺋﮭم أي ﻓرﺻﺔ
ﻟﻠﻣﺷﺎرﻛﺔ ،
ﻓﺎﻟﻣدﯾر وﺣده اﻟذي ﯾﺣدد اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ و ﯾﺿﻊ ﻟﮭﺎ
اﻟﺣﻠول ﺛم ﯾﺧﺗﺎر أﺣد اﻟﺣﻠول اﻟذي ﯾراھﺎ ﻣﻧﺎﺳﺑﺎ ، و ﺑﻌد ذﻟك ﯾﻌﻠم ﻣرؤوﺳﯾﮫ ﺑﺗﻧﻔﯾذ اﻟﻘرار
اﻟﻣﺧﺗﺎر .
وﻗد ﻛـﺷـﻔـت ﺑﻌـض اﻟدراﺳﺎت اﻟﺗـﻲ ﻗـﺎم ﺑـﮭﺎ
ﺳﺎﻧﻔـورد و ﻟﻔﻧﺟﺳون : " إن اﻟﻣـدﯾـرﯾـن اﻟذﯾـن ﯾـﻧـﻔردون ﺑﺎﺗﺧﺎذ ﻣـﺛل ھـذه اﻟـﻘـرارات
ﻛـﺎن
ﯾـﻧـﻘـﺻﮭـم
ﻓـﻲ اﻟﻐـﺎﻟـب ﺑـﻌـد اﻟﻧـظر و اﻟـﺣـﻛـم اﻟـﺻﺎﺋـب ﻋـﻠﻰ اﻷﻣـور ، ﻛﻣﺎ ﺗﻧﻘﺻﮭم
اﻟﻘدرة ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻛﯾف ﻣﻊ اﻟﻣواﻗف اﻹدارﯾﺔ و ﻣواﺟﮭﺗﮭﺎ
ﺑﻔﻌﺎﻟﯾﺔ وأﻧﮭم
ﯾرﻛزون اھﺗﻣﺎﻣﮭم ﻋﻠﻰ ﺗﺣﺳﯾن
ﻣرﻛزھم اﻟوظﯾﻔﻲ دون اھﺗﻣﺎﻣﮭم
ﺑوﺿﻊ ﻣرؤوﺳﯾﮭم وﺣﺎﺟﺎﺗﮭم
" 1، و ﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻗراراﺗﮭم
ﺗﻛون ﺳﻠﺑﯾﺔ
ﯾﻧﻌﻛس ﺗﺄﺛﯾرھﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن و اﻟﻣؤﺳﺳﺔ .ب ـ ﻗرارات دﯾﻣﻘراطﯾﺔ ) ﺟﻣﺎﻋﯾﺔ ( : ﯾﺗم اﺗﺧﺎذھﺎ
وﻓق ﻧﻣط ﺟﻣﺎﻋﻲ ، ﻓﮭو ﺛﻣرة ﺟﮭد
و ﻣﺷﺎرﻛﺔ ﺟﻣﺎﻋﯾﺔ أي ﯾﺗم ﺑﺄﺳﻠوب دﯾﻣﻘراطﻲ ، ﻓﺎﻧﺗﮭﺎج
ھذا اﻷﺳﻠوب ﻓﻲ ﻋﻣﻠﯾﺔ ﺻﻧﻊ اﻟﻘرارات ﯾﺟﻠب ﻟﻠﻣؤﺳﺳﺔ
ﻓواﺋد ﻋدﯾدة و ﯾﺳﺎھم ﻓﻲ ﺗﺣﺳﯾن ﻣﺳﺗواھﺎ اﻹﻧﺗﺎﺟﻲ و ﯾﻌﻣل ﻋﻠﻰ اﺳﺗﻣرارﯾﺗﮭﺎ
و
ازدھﺎرھﺎ و ھذا راﺟﻊ إﻟﻰ إﺣﺳﺎس و إﺷﻌﺎر اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن
ﺑﺎﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﺑﻘﯾﻣﺔ ﻣﺷﺎرﻛﺗﮭم
ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻣﻣﺎ ﯾوﻟد ﻓﻲ ﻧﻔﺳﯾﺗﮭم
اﻟرﺿﻰ وھذا ﻣﺎ
ﯾﺣﻔزھم ﻟﻠﻌﻣل اﻟﻣﺳﺗﻣر و اﻟﺟدي .ﺧﻼﺻﺔ اﻟﻔﺻل :ﺗﻣﺛل ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار ﺟﺎﻧﺑﺎ ھﺎﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺧﺗﻠف اﻹدارات
، و ﻗد اﺳﺗﻧدت ﻗدﯾﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺣدس و اﻟﺗﺧﻣﯾن ، ﻟﻛﻧﮭﺎ
اﻟﯾوم أﺻﺑﺣت ﻣﺑﻧﯾﺔ ﻋﻠﻰ أﺳﻠوب
ﻋﻠﻣﻲ .ﻋرﻓت ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار ﺗطورا ﻓﻲ ظل اﻟﻔﻛر اﻟﺗﻧظﯾﻣﻲ
اﺑﺗداء ﻣن اﻟﻣدارس اﻟﻛﻼﺳﯾﻛﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺎوﻟت ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار اﻧطﻼﻗﺎ ﻣن ﻓﻛرة أناﻟﻘرار ﯾﺟب أن ﯾـﻛـون ﻣﺑﻧﻲ ﻋﻠﻰ ھـدف واﺣـد و ھـو
ﺗﻌظﯾم اﻟرﺑﺢ و ﺗﺧﻔﯾض اﻟﺗﻛﺎﻟﯾف ﻓﻲ ﺑﯾﺋﺔ ﺗﺗﺳم ﺑﺎﻻﺳﺗﻘرار و اﻟﺗﺄﻛد ، و اﻓﺗراﺿﺎتاﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﻛﻼﺳﯾﻛﯾﺔ ﻛﺎﻧت ﻏﯾر واﻗﻌﯾﺔ ، ﻷن اﻟﻣؤﺳﺳﺔ
ﺗﻌﯾش ﻓﻲ ﺑﯾﺋﺔ ﺗﺗﺳم ﺑﺎﻟﺗﻐﯾﯾر اﻟﻣﺳﺗﻣر،وﺑﻌد اﻻﻧﺗﻘﺎدات اﻟﺗﻲ وﺟﮭت
ﻻﻓﺗراﺿﺎت و ﻣﻔﺎھﯾم
اﻟﻣدارس اﻟﻛﻼﺳﯾﻛﯾﺔ , ظﮭرت
اﺗﺟﺎھﺎت ﺟدﯾدة ﻓﻲ اﻟﻔﻛر اﻹداري ﺗﻣﺛﻠت ﻓﻲ اﻹﺳﮭﺎﻣﺎت
اﻟﺗﻲ ﻗدﻣﮭﺎ رواد ﻣدرﺳﺔ
اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺟﺎءت
ﻟﻼھﺗﻣﺎم ﺑﺎﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ ﺑﺟﺎﻧب ﺗطﺑﯾق اﻟﻣﺑﺎدئ
اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ ﻟﻺدارة ﻹﺣداث اﻟﺗوازن ﺑﯾن اﻟﻧﺎﺣﯾﺗﯾن , وﯾﻌﺗﺑر اﻻھﺗﻣﺎم ﺑﺎﻟﻌﻧﺻر اﻟﺑﺷري اﻟﮭدف
اﻟذي ﺗﺳﻌﻰ ﻟﺗﺣﻘﯾﻘﮫ ھذه اﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻘوم ﻋﻠﻰ اﻻﻓﺗراض
اﻟﺗﺎﻟﻲ : " اﻟﻌﻧﺻر اﻹﻧﺳﺎﻧﻲ ﯾﻣﻛن أن ﯾـؤﺛـر ﺗﺄﺛﯾرا ﻛـﺑﯾرا ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺗﺎج وﻣـن ﺛمّ
ﻓـﺈنزﯾـﺎدة اﻹﻧـﺗﺎج ﺗﺗﺣﻘـق ﻣن ﺧﻼل ﻓﮭـم
طﺑﯾﻌﺔ اﻷﻓراد و ﺗﺷﺟﯾﻌﮭم و ﺗﻛﯾﻔﮭم
ﻣﻊ اﻟﺗﻧظﯾم " .
و ﻟﯾس ﻣن ﺷك أن ﻋﻣﻠﯾﺔ ﺻﻧﻊ اﻟﻘرار ﻻ ﺗﻌﺗﺑر ﺿرورﯾﺔ
ﻟﻠﻣؤﺳﺳﺔ ﻓﺣﺳب ﺑل أﻧﮭﺎ ﺗﻌﺗﺑر اﻟﻘﻠب
اﻟﻧﺎﺑض اﻟذي ﯾﺑﻘﻲ ﻋﻠﻰ ﺣﯾﺎﺗﮭﺎ
ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرھﺎ ﻋﻣﻠﯾﺔ
ﻣﺳﺗﻣرة و ﻣﺗﻣرﻛزة و ﻣﺗﻐﻠﻐﻠﺔ ﻓﻲ اﻟوظﺎﺋف اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ
ﻟﻺدارة و ﺗوﺟد ﻓﻲ ﻛل ﺟزء ﻣن أﺟزاﺋﮭﺎ
.
و اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار ﻣﺎ ھو إﻻ اﻻﺧﺗﯾﺎر اﻟﻣدرك ﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ
ﻣن اﻟﺑداﺋل ﻟﺗﺣﻘﯾق أھداف اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﺑﺗوﻓﯾر اﻟﻣوارد اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺗﻧﻔﯾذه ، وﺗﺻﻧف اﻟﻘراراتوﻓﻘﺎ ﻟﻌدة ﻣﻌﺎﯾﯾر ﻣـن ﺧﻼل اﻟـوظﺎﺋف اﻷﺳﺎﺳﯾﺔ ﻟﻠـﻣـؤﺳﺳﺔ
، أھـﻣـﯾﺗﮭﺎ ، أھﻣـﯾﺔ
ﺑرﻣﺟﺗﮭﺎ أو ﺟدوﻟﺗﮭﺎ
، أﺳﺎﻟﯾب اﺗﺧﺎذھﺎ و وﻓﻘﺎ ﻟﻠﻧﻣط اﻟﻘﯾﺎدي
ﻟﻣﺗﺧذھﺎ.1 :ﻧواف ﻛﻧﻌﺎن . اﺗﺨﺎذ اﻟﻘﺮارات اﻹدارﻳﺔ ﺑﻴﻦ اﻟﻨﻈﺮﻳﺔ
و اﻟﺘﻄﺒﻴﻖ . دار اﻟﺜﻘـﺎﻓﺔ ﻋﻤﺎن . ط 1998 . 5 . ص73 .. Jean François Dhénin,
Brigitte Fournie . 50 thème d’initiation à l’économie d’entreprise : 2
. Edition Breal , Paris .
1998 . p 175
3 : ﻋﺑد اﻟﻐﻧﻲ ﺑﺳﯾوﻧﻲ ﻋﺑد ﷲ . أﺻﻮل ﻋﻠﻢ اﻹدارة
اﻟﻌﺎﻣﺔ . اﻟﺪار اﻟﺠﺎﻣﻌﻴﺔ اﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ . ط 1992. ص 288 .1 : ﻋﺒﺪ اﻟﻐﻔـﺎر ﺣﻨﻔﻲ , ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼم أﺑﻮ ﻗﺤﻒ . ﺗﻨﻈﻴﻢ
و إدارة اﻷﻋﻤﺎل . اﻟﻤﻜﺘﺐ اﻟﻌﺮﺑﻲ اﻟﺤﺪﻳﺚ . 1993 . ص 38 .2 : ﻗﺪور ﺑﻦ ﻧﺎﻓـﻠﺔ . دور ﺑﺤﻮث اﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﻓﻲ اﺗﺨﺎذ
اﻟﻘﺮارات اﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ . رﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺴﺘﻴﺮ . ﻣﻌﻬﺪ اﻟﻌﻠﻮم اﻻﻗﺘﺼﺎدﻳﺔ و ﻋﻠﻮماﻟﺘﺴﻴﻴﺮ . ﺟﺎﻣﻌﺔ اﻟﺠﺰاﺋﺮ 2001 / 2000 . ص 02 .1 : ﻧﻮاف ﻛﻨﻌﺎن .ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺒﻖ ذﻛﺮﻩ. ص 49 .2 : ﻋﺒﺪ اﻟﻐﻨﻲ ﺑﺴﻴﻮﻧﻲ ﻋﺒﺪ اﷲ .ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺒﻖ ذﻛﺮﻩ .
ص 75 .1 : إﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺷﻴﺤﺎ . أﺻﻮل اﻹدارة اﻟﻌﺎﻣﺔ
. ﻣﻨﺸﺄة اﻟﻤﻌﺎرف اﻹﺳﻜﻨﺪرﻳﺔ . ط 1993 . ص1182 : ﻗﺪور ﺑﻦ ﻧﺎﻓـﻠﺔ . ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺒﻖ ذﻛﺮﻩ . ص 6 . اﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرارات ﻓﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ - ﻣﻧﺗدﯾﺎت اﻟﺟﻠﻔﺔ ﻟﻛل اﻟﺟزاﺋرﯾﯾنو اﻟﻌرب ٢٠١٤/٢/٣
http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?p=12623507
8/131 : ﻧﻮاف ﻛﻨﻌﺎن . ﻧﻔﺲ اﻟﻤﺮﺟﻊ اﻟﺴﺎﺑﻖ . ص44 .[2]ﻗﺪور ﺑﻦ ﻧﺎﻓـﻠﺔ . ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺒﻖ ذﻛﺮﻩ . ص 101 : ﻋﺒﺪ اﻟﻐﻔـﺎر ﺣﻨﻔﻲ , ﻋﺒﺪ اﻟﺴﻼم أﺑﻮ ﻗﺤﻒ . ﻣﺮﺟﻊ
ﺳﺒﻖ ذﻛﺮﻩ . ص 45 ـ 46 .1 : ﻗﺪور ﺑﻦ ﻧﺎﻓـﻠﺔ . ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺒﻖ ذﻛﺮﻩ . ص 15 .1 : ﻧواف ﻛﻧﻌﺎن . ﻣرﺟﻊ ﺳﺑق ذﻛره . ص254 .1:ﻧواف ﻛﻧﻌﺎن.ﻣرﺟﻊ ﺳﺑق ذﻛره. ص 257 .ﺗﻣﮭﯾد:
إن ﻋﻣﻠﯾﺔ ﺻﻧﻊ اﻟﻘرارات رﻏم ﺗﺑﺎﯾن أھﻣﯾﺗﮭﺎ
و اﻟﺟﮭد اﻟذي ﯾﻘوم
ﺑﮫ ﺻﺎﻧﻌوا اﻟﻘرار , ﻓﺈﻧﮭﺎ
ﺗﺗم ﺑﺻورة ﻏﯾر ﻋﻔوﯾﺔ ﻣن ﺧﻼل ﻣرورھﺎ ﺑﻣراﺣل و
ﺧطوات . ﺑدًء ﺑﻌﻣﻠﯾﺔ ﺗﺷﺧﯾص اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ و اﻟﺗﺣري ﻋن
اﻷﺳﺑﺎب اﻟداﻓﻌﺔ إﻟﯾﮭﺎ , ﺛم اﻟﺑﺣث
ﻋن اﻟﺣﻠول اﻟﻣﻣﻛﻧﺔ و اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﺗوﻓرة، وھﻧﺎك ﻋدة
أﺳﺎﻟﯾب ﻻﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار ﻣﻊ وﺟود ﻣﺷﺎﻛل و ﻋﻘﺑﺎت ﺗﻌﯾق
ھذه اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ. وﺳﻧﺗطرق ﻓﻲ ھذا اﻟﻔﺻل إﻟﻰ :- ﻣـراﺣـل و أﺳـﺎﻟـﯾـب اﺗﺧـﺎذ اﻟـﻘـرار- اﻟﻌواﻣل اﻟﻣؤﺛرة ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار- ﻣﺷﺎﻛل ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘراراﻟﻣﺑﺣث اﻷول: ﻣـراﺣـل و أﺳـﺎﻟـﯾـب اﺗﺧـﺎذ اﻟـﻘـراراﻟﻣطﻠب اﻷول: ﻣراﺣل اﺗﺧﺎذ اﻟـﻘرار :إن ﻋﻣﻠﯾﺔ ﺻﻧﻊ اﻟﻘرارات رﻏم ﺗﺑﺎﯾن أھﻣﯾﺗﮭﺎ
و اﻟﺟﮭد اﻟذي ﯾﻘوم
ﺑﮫ ﺻﺎﻧﻌوا اﻟﻘرار , ﻓﺈﻧﮭﺎ
ﺗﺗم ﺑﺻورة ﻏﯾر ﻋﻔوﯾﺔ ﻣن ﺧﻼل ﻣرورھﺎ ﺑﻣراﺣل و
ﺧطوات واﺣدة . ﺑدًء ﺑﻌﻣﻠﯾﺔ ﺗﺷﺧﯾص اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ و اﻟﺗﺣري
ﻋن اﻷﺳﺑﺎب اﻟداﻓﻌﺔ إﻟﯾﮭﺎ
, ﺛم اﻟﺑﺣث ﻋن اﻟﺣﻠول اﻟﻣﻣﻛﻧﺔ أي اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﺗوﻓرة ﺛم ﺗﻘﯾﯾم
ھذه اﻟﺑداﺋل ﻟﻠوﺻول إﻟﻰ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻻﺧﺗﯾﺎر ﻣن ﺑﯾن ھذه
اﻟﺑداﺋل ﺛم ﺗﺣوﯾل ھذا اﻟﻘرار إﻟﻰ ﻋﻣل ﻓﻌﺎل واﻟﻌﻣل ﻋﻠﻰ ﻣﺗﺎﺑﻌﺗﮫ .أ ـ ﺗـﺣـدﯾد و ﺗـﺷﺧﯾص اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ :ﺗﻌﺗﺑر ھذه اﻟﻣرﺣﻠﺔ اﻷﺳﺎس اﻟذي ﺗـﻘـوم ﻋـﻠﯾﮫ ﻋﻣﻠﯾﺔ
اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار , ﻷن اﻟﻘرار ﯾﺻدر ﻟﻌﻼج ﻣـﺷـﻛﻠﺔ ﻣﻌـﯾـﻧﺔ وﻟﮭذا
ﻓـﺈن ﻟﮭـذه اﻟﻣـرﺣﻠﺔ
أھـﻣﯾـﺗﮭﺎ
اﻟﻛﺑﯾرة , ﻓﻌﻠﻰ ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار أن ﯾﻛﺗﺳب اﻟﺧﺑرة و اﻟـدراﯾـﺔ و اﻟﻘدرة ﻋﻠﻰ ﺗﺣدﯾد اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ
ﺗﺣدﯾدا دﻗﯾﻘﺎ , وﻟﯾس ذﻟك ﺑﺎﻷﻣر اﻟﮭﯾن
و
اﻟﯾﺳﯾر ﻟذﻟك ﯾﺟب اﻻﺳﺗﻌﺎﻧﺔ ﺑﺄھل اﻟﺧﺑرة اﻟﻔﻧﯾﺔ أو
اﻟﻣﺗﺧﺻﺻﺔ ﻣن داﺧل اﻟﺗﻧظﯾم أو ﺧﺎرﺟﮫ إﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻗدرات و ﺧﺑرة ﻣن ﺗﻘﻊ ﻋﻠﯾﮫ ﺳﻠطﺔاﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار و ذﻟك ﻟﻠﻛﺷف ﻋن اﻷﺳﺑﺎب اﻟﺣـﻘـﯾـﻘـﯾﺔ
واﻟﺟـذرﯾﺔ و إﻟﻰ إﺑراز أﻣـور ﻗـد ﯾﻛون ﻟﮭﺎ
ﺗﺄﺛـﯾر ﻋﻠﻰ اﺧﺗﯾﺎر اﻟﺑداﺋـل , ﻓﺎﻟﺗـﺷﺧﯾص
اﻟﺧﺎطﺊ ﻟﻠﻣـﺷﻛﻠﺔ و اﻟﺗـﺣري ﻋن أﺳﺑـﺎﺑـﮭﺎ
ﯾؤدي ﺑﺎﻟﺗـﺄﻛـﯾد إﻟﻰ أﺧطﺎء ﻓﻲ ﺟﻣﯾﻊ اﻟﻣراﺣـل اﻟﺗﺎﻟـﯾﺔ ﻟﮭﺎ
، إذ ﻻ ﻗـﯾﻣﺔ ﻷي ﻋﻼج ﻣﮭﻣﺎ
ﻛﺎن ﻣﻛﻠﻔﺎ
طﺎﻟﻣﺎ ﺑﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺧطﺄ ﻓﻲ اﻟﺗﺷﺧﯾص أو ﻋﻠﻰ ﺧطﺄ ﻓﻲ ﺗﺣدﯾد
اﻷﺳـﺑـﺎب و ھـذا ﻣﺎ ﯾؤدي إﻟﻰ ﻋدم ﻗدرة اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﺣدﯾد أھداﻓﮭﺎ
ﻛﻠﯾﺎ أو
ﺟزﺋﯾﺎ .ﻣﺳﺑﻘﺎ و أن ﺗﻛون ھﻧﺎك ﻗﯾود ﯾﺗم ﻓﻲ ظﻠﮭﺎ
اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار . و ﯾﻌﺗﻣد ﺗطﺑﯾق أﺳﻠوب ﺑﺣوث اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت ﻓﻲ
ب ـ ﺗـﺣـﻠﯾل اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ :ﺑﻌد اﻟـﺗﻌـرف ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺷﻛـﻠﺔ و اﻟﺗﺣـدﯾد اﻟﺳﻠﯾـم
ﻟﮭﺎ , ﻧﺑدأ ﻓﻲ اﻟﺑﺣث و ﺟﻣﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت
واﻹﺣـﺻﺎءات اﻟﻣﺗﻌـﻠﻘـﺔ ﺛم ﺗﺣـﻠـﯾﻠﮭﺎ
و دراﺳﺗﮭﺎ دراﺳﺔ
ﻋﻣﯾﻘﺔ ﻣﺳﺗﻔﯾﺿﺔ ﻓﺎﻟﻘرارات ﻻ ﺗﺗﺧذ ﻓﻲ ﺟﮭل
أو ﻓراغ ﻣﻌﻠوﻣﺎﺗﻲ , ﻓﻌﻠﻰ ﻣـﺗـﺧذ اﻟﻘرار أن ﯾﻧﺗﻘﻲ اﻟﺣﻘﺎﺋق ذات اﻟﻌﻼﻗﺔ ﺑﺎﻟﻣﺷﻛﻠﺔ و ﻋﻠﯾﮫ
أن ﯾﺗﺄﻛد
ﺗﻣﺎﻣﺎ ﻣن ﺻﺣﺔ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت , ﻛـﻣﺎ ﻋﻠـﯾﮫ أن ﯾﺣدد اﻟﻣـﻌﻠوﻣﺎت
اﻹﺿﺎﻓـﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗـﻠزﻣﮫ و ﻛﯾﻔﯾﺔ اﻟﺣﺻول ﻋﻠﯾﮭﺎ
ﺣﺗﻰ ﯾﺗﻣﻛن ﻣن ﺗﻘدﯾر درﺟﺔ اﻟﺧطر
اﻟﺗﻲ ﯾﻧطوي ﻋﻠﯾﮭﺎ
اﻟﻘرار .
ﺟـ ـ ﺗﺣدﯾد اﻟﺑداﺋل :ﺑﻣﺟرد ﺗﺷﺧﯾص وﺗﺣـدﯾد اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ , وﺗﺣﻠﯾﻠﮭﺎ
اﻟذي ﯾﻔﺻﺢ ﻋن اﻷﺳﺑﺎب اﻟﺗﻲ أدت إﻟﯾﮭﺎ
ﻧﺗوﺻل إﻟﻰ ﺣﺻر ﺑداﺋل اﻟﺣل ، ﻓﺎﺗﺧـﺎذ اﻟﻘـرار اﻟﻔﻌﺎل
ﯾﺗطﻠب ﺑداﺋل ﻋدﯾدة ﻟﻼﺧﺗﯾﺎر ﻣن ﺑﯾﻧﮭﺎ
, وﻋﻣﻠﯾﺔ اﻻﺧﺗﯾﺎر ﻓﻲ ﺣّد ذاﺗﮭﺎ
ﻟﯾﺳت ﺑﺎﻷﻣر اﻟﺳﮭل ﻓﮭـﻲ
ﺗﺗطـﻠب ﻗـدرا ﻣن اﻹﺑداع و اﻟﺗﻔﻛـﯾر و اﻟﻣﻧﺎﻗﺷﺔ
، ﻓﯾﺟب اﺳﺗﺑﻌﺎد ﻋدة ﺑداﺋل , ﻛﺎﻟﺑدﯾل اﻟذي ﻓـﺷـل
ﻓﻲ ﺣل ﻣﺷﻛـﻠﺔ ﻣﺷﺎﺑﮭﺔ ﻣـن ﻗـﺑل
, أو اﻟﺑدﯾل اﻟﻣﺳﺗﺣﯾل اﻟﺗطﺑﯾق أو اﻟﺑدﯾل اﻟذي ﺳﯾﺛﯾر ردود
ﻓﻌل ﻋﻧﯾﻔﺔ ﻟدى اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن ﻓﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ .ﯾﻌد اﻟﺑدﯾل اﻟوﺳﯾﻠﺔ اﻟﻣوﺟودة أﻣﺎم ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار
ﻟﺣل اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ اﻟﻘﺎﺋﻣﺔ و ﯾﺷـﺗـرط ﻓﻲ اﻟﺣل اﻟﺑدﯾل أن ﯾﺗﻣﯾز ﺑﻣﺎ ﯾﻠﻲ :·أن ﺗﻛون ﻟﮫ اﻟﻘدرة ﻋﻠﻰ ﺣل اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ·أن ﯾﻛون ﻓﻲ ﺣدود اﻟﻣوارد و اﻹﻣﻛﺎﻧﺎت اﻟﻣﺗﺎﺣﺔوﺟود أﺣد اﻟﺷرطﯾن دون اﻵﺧر ﯾﻧﻔﻲ ﻋن اﻟﺣل ﺻﻔﺔ اﻟﺑدﯾل
اﻟﻘﺎﺑل ﻟﻼﺧﺗﯾﺎر .د ـ ﺗـﻘـﯾـﯾـم اﻟـﺑـداﺋل :ﻋﻧدﻣﺎ ﯾﺗﺿﺢ ﺗﺣدﯾد اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﻣﻛﻧﺔ اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻣﺷﻛﻠﺔ
وﺟب إﺑراز اﻟﻣزاﯾﺎ و اﻟﻌﯾوب اﻟﻣﺗوﻗﻌﺔ ﻓﻲ ﻛل ﺣـل ﺑـدﯾـل و ﻣدى ﻣﺳـﺎھـﻣﺗﮫ ﻓﻲ ﺣلاﻟﻣﺷﻛﻠﺔ , وﺗﺗطﻠب ھذه اﻟﻣرﺣﻠﺔ ﺟﮭدا
ﻓﻛرﯾﺎ ﺷﺎﻗﺎ ﻷن اﻟﻣزاﯾﺎ و اﻟﻌـﯾـوب ﻻ ﺗـظﮭر
ﺑﺻورة واﺿﺣـﺔ ﻋـﻧـد اﻟـدراﺳﺔ و ﻟﻛـﻧﮭﺎ
ﺗـظﮭر ﻓﻌﻼ ﻋﻧد
اﻟﺗطﺑﯾق ﻓﻲ اﻟﻣﺳﺗـﻘـﺑـل ﻓﺗـﺳﺗﻠزم اﻟﺗـﻧـﺑؤ ﺑـﮭﺎ
.
ﻻﺑد ﻣن ﻣراﻋﺎة ﻋدة اﻋﺗﺑﺎرات أﺛﻧﺎء ﺗﻘﯾﯾم اﻟﺑداﺋل
: 11 ـ إﻣﻛﺎﻧﯾﺔ ﺗﻧﻔﯾذ اﻟﺑدﯾل و ﻣدى ﺗوﻓر اﻹﻣﻛﺎﻧﯾﺎت
اﻟﻣﺎدﯾﺔ و اﻟﺑﺷرﯾﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺗﻧﻔﯾذه .2 ـ ﺗﻛﺎﻟﯾف ﺗﻧﻔﯾذ اﻟﺑدﯾل وﻣدى اﻟﻛﻔﺎﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﺣﻘﻘﮭﺎ
ﻣن ﺣﯾث اﻟﺳرﻋﺔ و اﻹﺗﻘﺎن .
3 ـ أﺛﺎر ﺗﻧﻔﯾذ اﻟﺑدﯾل ﻋﻠﻰ اﻟﻌﻣل داﺧل اﻟﻣﻧظﻣﺔ
و ﺧﺎرﺟﮭﺎ ﻓﻲ اﻟﻣﺟﺗﻣﻊ
ﻛﻛل .
4 ـ اﻷﺛـﺎر اﻟﻧـﻔـﺳﯾﺔ و اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ﻟﻠﺑدﯾل , أي
ﻣدى اﻧﻌﻛﺎﺳﺎﺗﮫ ﻋﻠﻰ أﻓراد اﻟﺗﻧظﯾم , وﻣدى ﻗوة أو اھﺗزاز اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻣﺳﮭﺎ
ﺧﺎﺻﺔ إذا ﻛﺎن
اﻟﺑدﯾل ﯾﮭم
ﻣﺻﺎﻟﺢ اﻟﺟﻣﮭور . اﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرارات ﻓﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ - ﻣﻧﺗدﯾﺎت اﻟﺟﻠﻔﺔ ﻟﻛل اﻟﺟزاﺋرﯾﯾنو اﻟﻌرب ٢٠١٤/٢/٣
http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?p=12623507
9/135 ـ ﻣﻧﺎﺳﺑﺔ اﻟوﻗت و اﻟظروف ﻟﺗﺑﻧﻲ ھذا اﻟﺑدﯾل
.6 ـ اﺳﺗﺟﺎﺑﺔ اﻟﻣرؤوس ﻟﻠﺑدﯾل .7 ـ اﻟزﻣن اﻟذي ﯾﺳﺗﻐرﻗﮫ ﺗﻧﻔﯾذ اﻟﺑدﯾل .إن اﻟﻧﺟﺎح ﻓﻲ ﺗﻘﯾﯾم اﻟﺑداﺋل أﻣر ﯾﺗـوﻗـف ﻋـﻠﻰ ﻣـدى
ﺻدق و ﺣـداﺛﺔ اﻟﺑﯾﺎﻧـﺎت اﻟﺗﻲ ﯾـﺟب أن ﯾﺣـﺎط ﺑـﮭـﺎ
وﻋـﻠﻰ ﻣـدى وﺻول ھـذه اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت
ﻓﻲ اﻟوﻗت اﻟﻣـﻧﺎﺳب , وﻣن اﻟﺟدﯾـر ﺑﺎﻟﻣﻼﺣظﺔ أن ﻋـﻣﻠـﯾﺔ
ﺗﻘـﯾـﯾـم اﻟﺑداﺋل ﺗﺗﺳم ﺑﺎﻟﻣﻧطق و اﻟﻣﻌﻘوﻟﯾﺔ و ﯾﺗوﻗف ﺣﺳن اﻟﺗﻘﯾﯾم ﻋﻠﻰ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘراراﻟرﺷﯾد.ھـ ـ اﻻﺧﺗﯾﺎر ﺑﯾن اﻟﺑداﺋل ) اﺧﺗﯾﺎر أﻓﺿل ﺣل (
:ﺗﻣﺛل ھذه اﻟﻣرﺣﻠﺔ أﺷق و أﺻﻌب اﻟﻣراﺣل اﻟﺗﻲ ﯾﻣر
ﺑـﮭﺎ ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار , ﻓﺑﻌد أن ﯾﺗم ﺗﻘﯾﯾم
اﻟﺑداﺋل ﯾﺑﻘﻰ اﻟﻘﯾﺎم ﺑﻌﻣﻠﯾﺔ اﻟﺗﻔﺿﯾل و اﻻﺧﺗﯾﺎر ﺑﯾﻧﮭﺎ
و
ﯾﺗم ذﻟك ﺑﻣـﻘـﺎرﻧـﺔ اﻟﺑداﺋل ﺑﻌد ﺗﻘﯾﯾﻣﮭﺎ
ﺛم اﺧﺗﯾﺎر اﻟﺑدﯾل اﻷﻓﺿل و اﻷﺣﺳن و ذﻟك ﯾﺗطﻠب ﺧﺑرة و دراﺳﺔ ﻋـﻠﻣـﯾﺔ , وﯾﺗوﻗف اﻻﺧـﺗـﯾـﺎر
اﻟﺳﻠـﯾـم
ﻋﻠﻰ ﺗـوﻓـر ﻋـﻧﺎﺻر ﻣﻌﯾـﻧﺔ ﻟﻣﺗﺧـذ اﻟﻘـرارﻣﺛل اﻟﻛﻔﺎءة
و ﻗوة ﺷﺧﺻﯾﺗﮫ , ﻗدرﺗﮫ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺻرف اﻟﺳﻠﯾم , ﺣﺎﻟـﺗﮫ اﻟﻧـﻔﺳـﯾـﺔ وﻗـت اﻻﺧـﺗﯾﺎر ھـذاﻓـﺿﻼ ﻋـن ﻧـوﻋﯾـﺔ اﻟظروف اﻟﺗﻲ ﺗﺣﻛم إدارة اﻟﻣؤﺳﺳﺔ
ﻛﻣﺎ ﯾﺗـوﻗف أﯾﺿﺎ ﻋﻠﻰ اﻟظروف اﻟﻣﺣﯾطﺔ ﺑﺎﻟﻌﻣل و ﻣـدى اﻟﺿﻐوط اﻟداﺧﻠـﯾﺔ واﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻣﺎرس ﻋﻠﻰ ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار .و ـ ﺗﺣوﯾـل اﻟـﻘـرار إﻟﻰ ﻋـﻣل ﻓﻌـﺎل و ﻣﺗﺎﺑﻌـﺗﮫ
:ﺑﻌد اﻟﺗـوﺻل إﻟﻰ اﺧﺗـﯾﺎر اﻟﺑدﯾـل اﻟﻣﻧﺎﺳب ﻟﻠﺣل
, ﺗﻧﺗﮭﻲ اﻟﻌﻣـﻠﯾﺔ
ﺑوﺿﻊ اﻟﻘـرارﻣوﺿﻊ اﻟﺗﻧﻔﯾذ أي ﺑﺗﺣوﯾﻠﮫ إﻟﻰ ﻋﻣل ﻓﻌﺎل ) ﯾﻌﻧﻲ ﺑﺑﺳﺎطﺔ ﺗﻧﻔﯾذ
اﻷﻓﻌﺎل اﻟﻣﺗﺿﻣﻧﺔ ﻓﻲ اﻟﺑدﯾل اﻟﻣﺧﺗﺎر ( ﻋن طرﯾـق
ﺗﻌـﺎون اﻵﺧرﯾن , ﻓﻌـﻠﻰ ﻣﺗﺧـذ اﻟﻘـرار إﺑﻼغ اﻟﻣﻌﻧﯾﯾن ﺑﺎﻟﺗﻧﻔﯾذ ﻣﺎ ﻋﻠﯾﮭم
اﻟﻘﯾﺎم ﺑﮫ و ﺗﺣﻔﯾزھم
ﻋﻠﻰ ذﻟك ، ﻓﻌـﻣﻠﯾـﺔ ﺗﻧﻔـﯾـذ اﻟﺣل اﻟﻣﺧﺗﺎرﺗﺳﺗﻠزم
ﺗوﻗﻊ اﻟﺗﻐﯾرات اﻟﻣﺣﺗﻣﻠﻰ ﺣدوﺛﮭﺎ
ﻓﻲ ﺳﻠوك و ﺗﺻرﻓﺎت اﻟﻘـﺎﺋﻣـﯾـن ﺑﺎﻟﺗﻧـﻔـﯾذ إذ ﻻﺑـد ﻣـن اﻟﻌـﻣل
ﻋـﻠﻰ ﺗﺣﻔـﯾزھـم و ﺗرﻏـﯾﺑﮭم
ﺑﺄﻓـﺿل اﻟوﺳﺎﺋل و دﻓﻌﮭـم ﻟﻠﻌـﻣل
و ﺟﻌﻠﮭم ﯾؤﻣـﻧون
ﺑﺄن اﻟﻘرار اﻟﻣﺗﺧذ ھو ﻗرارھم و ذﻟك ﻣن ﺧﻼل ﻣﺷﺎرﻛﺗﮭم
ﻓﻲ
ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذه ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣرﺣﻠﺔ ﺗﺣدﯾد اﻟﺑـداﺋل و ﺗﻘﯾﯾﻣـﮭﺎ
و اﺧﺗﯾﺎر أﻧﺳﺑﮭﺎ ﻣﻣﺎ ﯾﺳﮭل
ﻣن ﺗﻧﻔﯾذ اﻟﻘرار ﻓﻲ أﺣﺳن اﻟظروف.
ﻧظرا ﻟﺗﻌدد اﻟﻌواﻣل و اﻟﻣﺗﻐﯾرات اﻟﺗﻲ ﺗﺣﯾط ﺑﻌﻣﻠﯾﺔ
اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار و اﻟﺗﻲ ﺗﺟﻌـﻠﮫ ﻓﻲ ﺗﻐـﯾر ﻣﺳﺗﻣر ﯾﺟب ﻣﺗﺎﺑﻌﺗﮫ و ﻣراﻗﺑﺔ اﻟﺗﻧﻔﯾذ ﻟﻠﺗﺄﻛد ﻣنﺳﻼﻣﺗﮫ و ﻗدرﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﺣﻘﯾق اﻷھداف ، ﻓﻣن ﺧﻼل ﻋﻣﻠﯾﺔ
اﻟﻣراﻗﺑﺔ اﻟﻣﺳﺗﻣرة ﯾﻣﻛن اﻟـﺗﻌـرف ﻋﻠﻰ اﻟﻘـﺻور و اﻟﻌـﻘـﺑﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺷـﺄ ﺧﻼل اﻟﺗﻧﻔﯾذو ﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻧﺳﺗطﯾﻊ ﺗﻌدﯾل اﻟﻘرار و اﺗﺧﺎذ إﺟراءات
إﺿﺎﻓﯾﺔ ﻟﺗﻧﻔﯾذه .اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ: أﺳـﺎﻟـﯾب اﺗﺧﺎذ اﻟﻘـرار:ﯾﻣﻛن ﺗﻘﺳﯾم أﺳﺎﻟﯾب اﻟﻣﻔﺎﺿﻠﺔ ﺑﯾن اﻟﺑداﺋل أو ﺑﻣﻌﻧﻰ
آﺧر أﺳﺎﻟﯾب اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات إﻟﻰ ﻣﺟﻣوﻋﺗﯾن , اﻷوﻟﻰ ﺗﺷﻣل اﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾﺔ و اﻟﺛﺎﻧﯾﺔاﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﺣدﯾﺛﺔ أو ﻛﻣﺎ ﯾطﻠق ﻋﻠﯾﮭﺎ
اﻟﺑﻌض اﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﻛﻣﯾﺔ و ﺳﻧﺗﻧﺎول ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ ﺑﻌض ھذه اﻷﺳﺎﻟﯾب :
أ ـ اﻷﺳﺎﻟـﯾـب اﻟﺗـﻘـﻠﯾـدﯾـﺔ : ﯾﻘﺻد ﺑﺎﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﺗﻘـﻠﯾدﯾﺔ
ﺗﻠك اﻟﺗﻲ ﻻ ﺗـﺗﺑﻊ ﺧطوات اﻟﻣﻧﮭﺞ
اﻟﻌﻠﻣﻲ ﻓﻲ ﻋﻣﻠـﯾﺔ اﺗﺧـﺎذ اﻟﻘرارات وﻏـﺎﻟـﺑﺎ ﻣﺎ ﺗﻌـﺗـﻣد
ﻋﻠﻰ اﻟﺧـﺑرة اﻟﺳﺎﺑﻘـﺔ و اﻟﺗﻘـدﯾرات اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ , و
ﺗﻌـود ﺟـذور ھـذه اﻷﺳﺎﻟﯾب إﻟﻰ اﻹدارات اﻟﻘـدﯾﻣﺔ1 ـ اﻟﺧﺑرة Experience : ﯾﻣر اﻟﻣـدﯾـر أﺛﻧﺎء ﺗﺄدﯾﺗـﮫ ﻟﻣﮭﺎﻣـﮫ
اﻹدارﯾﺔ ﺑﺎﻟﻌـدﯾـد ﻣن اﻟﺗـﺟﺎرب اﻟﺗـﻲ ﻣن ﺷﺄﻧﮭﺎ
أن ﺗـﻛون ﺑﻣﺛـﺎﺑﺔ دروس ﺗﻛﺳﺑﮫ
اﻟﻣزﯾد ﻣن اﻟﺧﺑرة اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺎﻋده ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات
، ﻛﻣﺎ أﻧﮫ ﯾﻣﻛن أن ﯾﺳﺗـﻔـﯾد ﻣن ﺧﺑرة زﻣﻼﺋﮫ اﻟﻣـدﯾرﯾن أو ﺣﺗﻰ اﻟﻣـدراء اﻟﻣﺗﻘـﺎﻋـدﯾن
, ﻟﻛـنھــذا اﻷﺳـﻠوب ﻻ ﯾـﺧـﻠو ﻣـن اﻟﻣﺧﺎطر ﻓـﻘـد ﯾﻛون
ﺣـل اﻟﻣﺷﻛﻼت اﻟﺟـدﯾـدة ﻣـﺧـﺗﻠف ﻋن ﺣـل اﻟﻣﺷﻛﻼت اﻟﻘدﯾﻣﺔ ، و ﻓﻲ ھـذه اﻟﺣﺎﻟﺔ ﻣـن ﻏـﯾراﻟﻣﻧﺎﺳب ﺗطﺑﯾق دروس و ﺗﺟﺎرب اﻟﻣﺎﺿﻲ ﻋﻠﻰ اﻟﺣﺎﺿر
ﺣﯾث أﻧﮫ ﻣن اﻟﻣﺳـﺗﺑﻌد أن ﺗﺗطﺎﺑق اﻟﻣواﻗف اﻟﻣﺳﺗﻘـﺑﻠﯾﺔ ﺗطﺎﺑﻘﺎ ﻛﺎﻣﻼ ﻣﻊ ﻣـواﻗفﺳﺎﺑـﻘـﺔ , ﻟـذا ﻓﺎﻟﻣدﯾر اﻟﻧﺎﺟﺢ ھو اﻟذي ﯾﻣـﻛﻧﮫ
ﺗدﻋﯾم ﺧﺑرﺗﮫ اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ ﺑدراﺳﺔ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت و اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺗﻌﻠﻘﺔ ﺑﺎﻟﻣوﻗف اﻟﺟدﯾد ﻗﺑل اﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرار .2 ـ إﺟـراء اﻟـﺗﺟﺎرب Experimentation :
ﺑـدأ ﺗـطﺑـﯾق أﺳـﻠـوب إﺟراء اﻟﺗﺟﺎرب ﻓﻲ ﻣﺟﺎﻻت اﻟﺑﺣث
اﻟﻌﻠﻣﻲ , ﺛم اﻧـﺗﻘل ﺗطﺑﯾﻘﮫ إﻟﻰ اﻹدارة وﺗﺣدﯾدا ﻣﺟﺎل اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات و ذﻟك ﺑﺄنﯾﺗوﻟﻰ ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار إﺟراء اﻟﺗﺟﺎرب آﺧذا ﺑﻌﯾن اﻻﻋﺗﺑﺎر
ﺟﻣﯾﻊ اﻻﺣﺗﻣﺎﻻت اﻟﻣرﺗﺑطﺔ ﺑﺎﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ﻣﺣل اﻟﻘرار، وﻣن ﺧﻼل ھـذه اﻟﺗﺟﺎرب ﯾﻘومﺑﺎﺧﺗـﯾﺎر اﻟﺑدﯾل اﻷﻧﺳب .وﻣن ﻣزاﯾﺎ ھذا اﻷﺳﻠوب أﻧﮫ ﯾﺳﺎﻋد اﻟﻣدﯾر ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار
ﻋﻠﻰ اﺧﺗﯾﺎر أﺣد اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ و ذﻟك ﺑﻌدإﺟـراء ﺗﺟﺎرب ﻋﻠﻰ ﻛل ﻣﻧﮭﺎ
و إﺟراء ﺗﻐـﯾﯾرات أو ﺗﻌـدﯾﻼت ﻋﻠﻰ أﻓﺿل ﺑدﯾل ﺑﻧﺎًء ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻐﯾرات اﻟـﺗﻲ ﺗﻛﺷـف ﻋﻧﮭﺎ
اﻟﺗﺟﺎرب و ﺑﺎﻟﺗـﺎﻟﻲ ھـذا
اﻷﺳـﻠوب ﯾﻣﻧـﺢ اﻟـﻔـرﺻﺔ ﻟﻠـﻣـدراء ﻟﻠﺗﻌﻠم ﻣن اﻷﺧطﺎء
اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ و ﻣﺣﺎوﻟﺔ ﺗﺟﻧﺑﮭﺎ
ﻣﺳﺗﻘﺑﻼ , و ﻟﻛن ﯾﺟب اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ أن ھـذا اﻷﺳـﻠوب ﻋﺎﻟﻲ
اﻟﺗـﻛﺎﻟﯾف ﻛﻣﺎ أﻧـﮫ ﯾﺳﺗﻐرق وﻗـت طوﯾل , ﻓﺈﺟراء
اﻟﺗﺟﺎرب ﺗﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﻣﻌـدات و آﻻت وﯾـد ﻋـﺎﻣﻠﺔ .و ﻟﻌـﻠﮫ ﻣن اﻟﺿروري أن ﻧـﺷﯾر إﻟﻰ أﻧـﮫﯾﻣـﻛن اﻟﺟـﻣﻊ ﺑﯾن اﻟﺧﺑـرة و اﻟـﺗﺟرﺑﺔ و ﻣﺛﺎل ذﻟك
أﻧﮫ إذا أرادت ﺷرﻛﺔ ﻣﺎ إﻧﺗﺎج ﺳﻠﻌﺔ ﺟدﯾدة , ﻓﻘد ﺗﺣﺗﺎج إﻟﻰ ﺧﺑرة اﻟﺷرﻛﺎت اﻷﺧرى اﻟﻣﻧﺗﺟﺔﻟﺳﻠﻌﺔ ﻣﻣﺎﺛﻠﺔ ﺛم ﺗـﺟـري ﺗﺟـﺎرب ﻋﻠﻰ ﺿوء ھذه اﻟﺧﺑرات
ﻟﺗﺗﻣﻛن ﻣن اﺧﺗﯾﺎر اﻟﺑدﯾل اﻷﻓﺿل .3 ـ اﻟﺑـدﯾﮭـﺔ
و اﻟﺣـﻛـم اﻟﺷﺧﺻﻲIntuition
:"
ﯾﻌـﻧﻲ ھـذا اﻷﺳﻠوب اﺳﺗﺧـدام اﻟﻣدﯾر ﺣﻛﻣﮫ اﻟﺷﺧﺻﻲ
و اﻋـﺗـﻣﺎده ﻋﻠﻰ ﺳرﻋـﺔ اﻟﺑدﯾﮭـﺔ
ﻓﻲ إدراك اﻟﻌـﻧﺎﺻر اﻟرﺋﯾﺳـﯾـﺔ اﻟﮭـﺎﻣﺔ
ﻟﻠﻣواﻗف
واﻟﻣﺷﻛﻼت اﻟﺗﻲ ﺗـﻌرض ﻟﮭﺎ
, و اﻟـﺗـﻘـدﯾر اﻟﺳﻠـﯾـم ﻷﺑـﻌﺎدھﺎ , وﻓﻲ ﻓـﺣص و ﺗﺣـﻠـﯾل و ﺗﻘـﯾﯾم اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت و اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت
اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ و اﻟﻔﮭم اﻟﻌﻣﯾق
و
اﻟﺷّﺎﻣل ﻟﻛل اﻟﺗﻔﺎﺻﯾل اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﮭﺎ
" . 1
وﻟﻛن ﯾؤﺧذ ﻋﻠﻰ ھذا اﻷﺳﻠوب أﻧﮫ ﻧﺎﺑﻊ ﻣن ﺷﺧﺻﯾﺔ اﻟﻣدﯾر
واﺗﺟﺎھﺎﺗﮫ اﻟﻧﻔﺳﯾﺔ و اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ و ھذه ﺳﻣﺎت ﻏﯾر ﺛﺎﺑﺗﺔ , ﻟﻛن ﯾﻣﻛن أن ﯾﻛـون ھـذااﻷﺳﻠوب ﻣﺟدﯾﺎ ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻏﯾر اﻹﺳﺗراﺗﯾﺟﯾﺔ
أو ﻗرارات ﻣوﻗﻔﯾﺔ ﻻ ﺗﺣﺗﻣل اﻟﺗﺄﺟﯾل ,ھﻧﺎ ﺗظﮭر
ﻛﻔﺎءة اﻟﻣدﯾر وﻣدى ﻗدرﺗﮫ ﻋﻠﻰ ﺗﺣﻣل
اﻟﻣﺳؤوﻟﯾﺔ .4 ـ دراﺳـﺔ اﻷراء و اﻻﻗـﺗـراﺣﺎت و ﺗﺣﻠـﯾـﻠﮭﺎ
:
ﯾـﺗـﻣﺛـل ھـذا اﻷﺳـﻠـوب ﻓـﻲ دراﺳـﺔ اﻟـﻣـدﯾر اﻷراء
واﻻﻗـﺗـراﺣﺎت اﻟﺗﻲ ﯾﻘـدﻣﮭﺎ
اﻟﻣـﺳﺗﺷﺎرون و اﻟﻣﺗﺧﺻﺻون ﻟﺣل ﻣﺷـﻛﻠﺔ ﻣﺎ و ﺗﺣﻠﯾﻠﮭﺎ
ﻻﺧﺗﯾﺎر اﻟﺑدﯾل اﻷﻓﺿل , و ﻣن ﻣزاﯾﺎ ھذا اﻷﺳﻠوب أﻧﮫ
أﻗل ﺗﻛﻠﻔﺔ , ﻛﻣﺎ أﻧﮫ ﻻ ﯾﺳﺗﻐرق وﻗﺗﺎ و ﺟﮭدا
ﻛﺑﯾرﯾن .
ﯾﺗﺿﺢ ﻣـن ﺧـﻼل اﻟـﻌـرض اﻟﺳﺎﺑق أن اﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾﺔ
ﻻﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﺗﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ أﺳس و ﻣﻌﺎﯾﯾر ﻧﺎﺑﻌﺔ ﻣن ﺷﺧﺻﯾﺔ اﻟﻣدﯾر و ﻗدراﺗﮫ وﻣﻌﺎرﻓﮫ , وأن ھذه اﻷﺳﺎﻟﯾب اﺳﺗطﺎﻋت أن ﺗﺣﻘق ﻗـدرا
ﻣـن اﻟﻧﺟﺎح ﻓﻲ ظل ظروف و ﻣواﻗف ﻣﻌﯾﻧﺔ .ب ـ اﻷﺳـﺎﻟـﯾـب اﻟﻌــﻠﻣـﯾﺔ : إن اﻟـﺗطورات اﻟـﺗﻲ
ﺷﮭدﺗـﮭﺎ
اﻹدارة ﻓـﻲ ﻣطﻠـﻊ اﻟﻘـرن اﻟﻌـﺷرﯾن أﺛﺑـﺗت ﻋدم
ﺻﻼﺣـﯾﺔ اﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﺗﻘـﻠـﯾدﯾﺔ ﻓﻲ ﻣـواﻛـﺑﺔ ھـذا اﻟﺗطور
و ﺗطﻠّب ذﻟك اﻟﻠﺟوء إﻟﻰ اﺳﺗﺧدام أﺳﺎﻟﯾب ﻋﻠﻣﯾﺔ ﺗﺳﺎﻋد اﻟﻣدﯾرﯾن ﻋﻠﻰ ﻣواﺟﮭﺔ
اﻟﻣﺷﺎﻛل
اﻹدارﯾﺔ و ﺗﺣـﻠﯾل و ﺗﻘﯾﯾم اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﺗوﻓرة وﻣن
ﺛمّ اﺧﺗﯾﺎر اﻟﺑدﯾل اﻟـﻣـﻼﺋـم و ﺗﺗﻣـﯾـز ھـذه اﻷﺳﺎﻟـﯾب ﺑﺄﻧﮭﺎ
ﺗﻘـﻠل ﻣن أﺛـر اﻟﺗﺣﯾزاﻟﻧﺎﺟم ﻋن
اﻷﺣﻛﺎم اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ إﻟﻰ ﺣد ﻛﺑﻲ وﺗﻣﺗﺎز أﯾﺿﺎ ﺑﺎﻟﻣوﺿوﻋﯾﺔ
و ﺳﻧﻌرض ﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ أھم ھذه اﻷﺳﺎﻟﯾب :1 ـ ﺑـﺣــوث اﻟﻌـﻣـﻠﯾﺎت :ﺗﻌﻧﻲ ﺑﺣوث اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت ﻋﻧد ﻣﯾﻠر وﺳﺗﺎر " ﺗطﺑﯾق
اﻟوﺳﺎﺋل و اﻟطرق و اﻟﻔﻧون اﻟﻌـﻠـﻣﯾﺔ ﻟﺣـل اﻟﻣﺷﻛﻼت اﻟﺗﻲ ﺗواﺟﮫ اﻟﻣـدﯾـرﯾن ﺑﺷﻛل ﯾﺿﻣنﺗﺣﻘﯾق أﻓﺿل اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ " ، ﻛﻣﺎ ﻋرﻓﮭﺎ
واﺟﻧر : " ﺑﺄﻧـﮭﺎ ﻣـدﺧـل
ﻋـﻠﻣﻲ ﻟﺣل اﻟﻣـﺷﻛﻼت اﻹدارﯾـﺔ ﻓـﻲ اﻟﻣواﻗـف اﻟـﻣـﻌـﻘـدة , وأن ﻣﺣورھﺎ اﻷﺳﺎﺳﻲ
ھو اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات " . [1]ﯾﺗﺿﺢ ﻣن ﺧﻼل ھذه اﻟﺗﻌﺎرﯾف أﻧﮫ ﻻﺑد ﻣن وﺟود ﻋﻧﺎﺻر
ﻣﺣددة ﻹﺟراء ﺑﺣوث اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت و ﺗﺗﻣﺛل ﻓﻲ ﺿرورة وﺟـودأﻛـﺛر ﻣـن ﺑـدﯾل ﻟﺣـلھـذه اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ و أن ﺗﺣدد اﻷھداف اﻟﺗﻲ ﯾرﻏب ﻓﻲ ﺗﺣﻘﯾﻘﮭﺎ
ﻣﺳﺑﻘﺎ و أن ﺗﻛون ھﻧﺎك ﻗﯾود ﯾﺗم ﻓﻲ ظﻠﮭﺎ
اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار . و ﯾﻌﺗﻣد ﺗطﺑﯾق أﺳﻠوب
ﺑﺣوث اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت ﻓﻲ ﻣﺟـﺎل اﺗﺧـﺎذ اﻟـﻘـرار ﻋﻠﻰ اﺳﺗﺧدام
ﻣﺎ ﺗـوﺻل إﻟﯾـﮫ ﻓـﻲ اﻟﻌـﻠوم اﻻﺟﺗـﻣﺎﻋـﯾﺔ ﻛـﻣﺎ ﯾﺗم اﻟﺗرﻛﯾز ﻋﻠﻰ اﻻﺳﺗﻔﺎدة ﻣن اﻹﺣﺻﺎءو اﻟرﯾﺎﺿﯾﺎت و اﻷﺳﺎﻟﯾب اﻷﺧرى ﻓﻲ ﺑﻧﺎء اﻟﻧﻣﺎذج
.و ﺗﺳﺗطﯾﻊ ﺑﺣـوث اﻟﻌـﻣـﻠﯾﺎت أن ﺗـﻣﻛن اﻟﻣـدﯾـرﯾن
ﻣن اﺗﺧﺎذ اﻟﻘـرارات ﻋﻠﻰ أﻓﺿل وﺟﮫ و ذﻟك ﻣن ﺧﻼل إﻋطﺎﺋﮭﺎ
وﺻﻔﺎ دﻗﯾﻘﺎ ﻟﻠﻣﺷﺎﻛل و
ﺗﺣدﯾدھﺎ ﻟﻠﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﻠﺗﻌرف ﻋﻠﻰ أﻓـﺿل اﻟﺣﻠول
, ﻛﻣﺎ أﻧﮭﺎ ﺗﺣدد اﻟﺗﻛﻠﻔﺔ
و اﻟﻌﺎﺋد ﻣن ﻛل ﺑدﯾل .
ﻟﻛن ﻣـن أھـم ﻣـﺎ ﯾـؤﺧذ ﻋـﻠﻰ ھذه اﻟطرﯾﻘﺔ ﺗﺑﺳﯾطﮭﺎ
ﻟﻠﻣﺷﻛﻠﺔ ﻣﺣل اﻟﻘرار ﻣن ﺧﻼل ﺻﯾﺎﻏﺗﮭﺎ
ﻓﻲ ﻧﻣـوذج رﯾﺎﺿـﻲ , ﻛﻣﺎ أﻧـﮭﺎ
ﺗرﻛـز ﻋﻠﻰاﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻓﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ - ﻣﻧﺗدﯾﺎت اﻟﺟﻠﻔﺔ ﻟﻛل اﻟﺟزاﺋرﯾﯾنو اﻟﻌرب ٢٠١٤/٢/٣
http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?p=12623507
10/13اﻟﻌـواﻣـل اﻟﺗﻲ ﯾﻣﻛـن ﻗﯾﺎﺳـﮭﺎ
ﻛﻣـﯾﺎ ﻓـﻘـط , ﺑﺎﻹﺿﺎﻓـﺔ إﻟـﻰ ﺿرورة إﻟﻣـﺎم اﻟﻣـدﯾرﯾن ﺑﺎﻟﻧـﻣﺎذج اﻟرﯾﺎﺿﯾﺔ , وﻟﻛن ﻛل
ھذا ﻻ ﯾﻠﻐﻲ دور ھذا
اﻷﺳﻠوب ﻓﻲ ﺗرﺷﯾد ﻟﻘرارات .2 ـ ﻧـظـرﯾﺔ اﻻﺣﺗﻣﺎﻻت :ﻧﺎدرا ﻣﺎ ﯾﺗـﺧذ اﻟﻣـدﯾرون ﻗـراراﺗﮭم
ﻓﻲ ظل ظروف اﻟﺗﺄﻛد ﺣﯾث أن اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت واﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﺣـل ﻣـﺷﺎﻛﻠـﮭم
ﻏﯾر ﻣﺗوﻓرة ﺑﺷﻛل ﻛﺑﯾر ﻟذا
ﻓﮭم
ﻣﻠزﻣون ﺑﺎﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻓﻲ ظل ھذه اﻟظروف , وﻓﻲ اﻟواﻗـﻊ أن ھـذا اﻟـوﺿﻊ ھواﻷﻛـﺛـر وﺟودا
وﯾﺳﻣﻰ ﺑﺎﻟوﺿﻊ اﻻﺣﺗﻣﺎﻟﻲ ﻟذا ظﮭـرت
ﺑﻌض اﻟﻣﺣﺎوﻻت اﻟـﺗﻲ ﺗﺳﺗﮭـدف
ﺗـطﺑﯾـق ﻧظرﯾـﺔ اﻻﺣﺗﻣﺎﻻت ﻓﻲ ﻣﺟـﺎل اﺗﺧـﺎذ اﻟﻘرارات ﻟـﺗﺳـﺎﻋد ﻣـﺗﺧذي اﻟـﻘـرارات ﻓﻲ ﺗﺣـدﯾد
درﺟـﺔ
اﺣﺗـﻣﺎل ﺣدوث أﺣداث ﻣـﻌﯾﻧﺔ ﺗؤﺛر ﻓﻲ ﺗﻧﻔﯾذ اﻟﻘرار
أو ﻓﻲ ﺗﺣﻘﯾق اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﻣطﻠوﺑﺔ وﻣن أھم اﻟﻣﻌﺎﯾﯾر اﻟﺗﻲ ﯾﻣﻛن اﺳﺗﺧداﻣﮭﺎ
ﻟﻘﯾﺎس اﻻﺣﺗﻣﺎﻻت
ﻣﺎ ﯾﻌﺗﻘده ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار ﺑﺎﻹﺳﺗﻧﺎد ﻋﻠﻰ ﺧﺑرﺗﮫ و ﻣﻣﺎرﺳﺗﮫ
اﻟﺳﺎﺑﻘﺔ وھـذا ﻣـﺎ ﯾـﻌرف ﺑﺎﻻﺣﺗﻣﺎل اﻟـﺷﺧﺻﻲ , أﻣﺎ اﻟﻣـﻌـﯾﺎر اﻟﺛﺎﻧـﻲ ﻓﮭـواﻻﺣﺗﻣﺎل
اﻟﻣـوﺿوﻋﻲ و اﻟذي ﯾﺗﺣـدد ﻋـن طرﯾق إﺟراء ﺗﺟﺎرب
و ﻣن ﺧﻼل اﻟﻧـﺗـﺎﺋﺞ اﻟﻣـﺗـوﺻل إﻟﯾـﮭـﺎ
ﯾﺗم ﺗﺣـدﯾد ﻧﺳﺑـﺔ وﻗوع اﻟﺣدث ، ﻛﻣﺎ ﻗد ﯾﺗم
ﺣﺳﺎب اﻻﺣﺗﻣﺎل ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﻣﻌدل ﺗﻛرار اﻟﺣدث ﻓﻲ اﻷﺟل
اﻟطوﯾل و ھذا ﻣﺎ ﯾطﻠق ﻋﻠﯾﮫ اﻹﺣﺗﻣﺎل اﻟﺗﻛراري . ﻟـﻛـن ھـذه اﻟـطرﯾﻘـﺔ ﻛﻐـﯾرھـﺎﺗﻼﻗـﻲ ﺻﻌـوﺑﺎت ﻓـﻲ اﻟﺗـﻧـﻔـﯾذ و ذﻟك ﻧـﺗـﯾﺟﺔ ﻟﻌـدم
ﺗوﻓر اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت و اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟدﻗﯾﻘﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺎﻋد ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار ﻋﻠﻰ ﺗﻘدﯾر اﻻﺣﺗﻣﺎﻻت ، ﻛﻣﺎ
أناﻟﺗطور اﻟذي ﺗﺷﮭده
اﻟﻣؤﺳﺳﺎت اﻟﯾوم و ﺗﻌﻘد ﻣﮭﺎﻣﮭﺎ
و ﻣﺷـﺎﻛـﻠﮭﺎ اﻹدارﯾـﺔ
ﯾﻌـﺗﺑر ﻋﻘﺑﺔ ﻓﻲ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻟﺗوﻗﻊ و ﺗﺣدﯾد درﺟﺔ اﻻﺣﺗﻣﺎل .
3 ـ ﺷـﺟـرة اﻟـﻘـرارات :ھـﻲ ﻋـﺑﺎرة ﻋن ﺷـﻛل ﺑﯾﺎﻧﻲ ﯾﺳﺎﻋد ﻓﻲ ﺗﺳﮭﯾل
ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻟﻣﻔﺎﺿﻠﺔ ﺑﯾن اﻟﺑداﺋل ، ﺗﻔﺗرض ھذه اﻟطرﯾﻘﺔ أن ھﻧﺎك ﺳﻠﺳﻠﺔ ﻣن اﻟﺗﺄﺛﯾرات ﺗؤﺛر ﻓﻲ
ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار ، ﺑﻣﻌﻧﻰ أن اﺗﺧﺎذ أي ﻗـرار
ﻓـﻲ ﻧـظﺎم ﻓـرﻋﻲ ﯾﻧـﺗﺞ ﺗﺄﺛﯾرا ﯾـﻛون ﻟﮫ ردود ﻓﻌـل ﺗﻧﺗﺷـر ﻓﻲ ﺳﻠﺳﻠﺔ ﻣﺗﻌﺎﻗﺑـﺔ ﻓﻲ اﻟﻧظﺎم
وﺑـﯾـﺋﺗﮫ ، وﯾـرﻛز ھذا اﻷﺳﻠوب ﻋﻠﻰ ﻣـﺗﺎﺑﻌـﺔ اﻟﻘرار
ﻣﻧذ ﻟﺣظﺔ اﻟﺑدء و ﺣﺗﻰ اﺗﺧﺎذه ﺑﺷﻛل ﻧﮭﺎﺋﻲ
وﯾﺳﺗﻌﻣل ﻟﻠﻣﻔﺎﺿﻠﺔ ﺑﯾن ﻋدة ﻣﺷﺎرﯾﻊ ، ﻛﻣﺎ
ﯾﺗـﻣـﯾز ھـذا اﻷﺳـﻠـوب أﯾﺿﺎ ﺑﻛوﻧﮫ ﯾﺗﻌﺎﻣل ﻣﻊ اﻟﺣﺎﻻت
واﻟﻣﺷﺎﻛل اﻹدارﯾﺔ اﻟـﺗـﻲ ﺗﺗـﺿﻣـن ﻣﻌـﻠوﻣـﺎت ﻛﺛـﯾرة وﻣﺗداﺧﻠﺔ وﻣن ﺧﻼل ﻣﺗﺎﺑﻌﺔاﻟﻣﺳﺎرات ﯾﻣﻛن ﺗوﺟﯾﮫ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﺿﻣن اﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرار اﻟﻛفء .ﺗطﺑﯾق ھذا اﻷﺳﻠوب ﯾﺗطﻠب اﻻﺳﺗﻌﺎﻧﺔ ﺑﺎﻟﺣﺎﺳوب ﻟﺗﺣـﻠـﯾل
اﻟﺑـﯾـﺎﻧﺎت و اﻟﻣﻌـﻠوﻣﺎت ﻻﺧﺗﯾﺎر اﻟﺑدﯾل اﻟذي ﯾﺣﻘق اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﻣطﻠوﺑﺔ .4 ـ ﻧظرﯾﺔ اﻟـﻣـﺑﺎرﯾﺎت اﻹدارﯾـﺔ :ﺗـﻧـطﻠق ھـذه اﻟﻧـظرﯾـﺔ ﻣـن ﻓـﻛرة أﺳﺎﺳﯾﺔ ﻣﻔﺎدھﺎ
أن ﻛل ﻣدﯾر ﯾﺄﻣل ﺑﺗﻌظﯾم اﻷرﺑﺎح و ﺗدﻧـﺋﺔ اﻟﺧﺳﺎﺋر و ﻧﻔس اﻟﺷﻲء ﺑﺎﻟﻧﺳﺑﺔ ﻟﻣﻧﺎﻓﺳﮫ ، ﻟذا
ﻓﺈناﻟﻣواﻗف اﻟﺗﻲ ﯾﻛون ﻓﯾﮭﺎ
ﻣـﺗﺧـذ اﻟﻘـرار ﻣﻠـزم ﺑﺎﻟﻣﻔﺎﺿﻠﺔ ﺑﯾن اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ ﺗﺗم ﻓﻲ إطﺎر اﻟﻣﻧﺎﻓﺳﺔ ﻟﻘرارات
ﺗﺗﺧذھﺎ ﺷرﻛﺎت أﺧرى و ﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ
ھﻧﺎك ﻣﺑﺎراة ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات .أدرﻛت ﻣﻧظﻣﺎت اﻷﻋﻣﺎل ﻣؤﺧرا ﻣدى ﻣﺎ ﯾﻣﻛن أن ﺗﺳﮭم
ﺑﮫ ھذه اﻟطرﯾﻘﺔ ﻓﻲ اﻟوﺻول إﻟﻰ ﻗرارات ﺳﻠﯾﻣﺔ ، ﻓﻘﺎﻣت ﺑﺈﻋداد ﺑراﻣﺞ ﺧﺎﺻﺔ ﻟﺗدرﯾب
اﻟﻣدﯾرﯾن ﻋﻠﻰ ﻛﯾﻔﯾﺔ اﺳﺗﺧداﻣﮭﺎ
، و ﺗﻘوم ھذه اﻟﺑراﻣﺞ ﻋﻠﻰ ﺗـﻘـﺳﯾم اﻟﻣـﺑﺎراة إﻟﻰ ﻋـدد ﻣن اﻟﺟـوﻻت ﯾﻘـوم ﺧﻼﻟﮭـﺎ
اﻟﻣﺗدرﺑون ﺑﺎﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات
ﻋﻠﻰ ﺿوء اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت اﻟﻣﻌطﺎة ، ﺛم ﯾﺗم ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻟﻧـﺗـﺎﺋﺞ
اﻟﻣـﺣﺻل ﻋـﻠﯾﮭﺎ إﻋـﺎدة
دراﺳـﺔ اﻟﻣوﻗف واﺗﺧﺎذ ﻗرار ﺟدﯾد و ھﻛذا ﺗﺳﺗﻣر اﻟﻣﺑﺎراة ، و
ﺑذﻟك ﯾﺗﯾﺢ ھـذا اﻷﺳﻠـوب اﻟﻔرﺻﺔ ﻟﻠﻣﺗدرﺑﯾن ﻟﻣﻌرﻓﺔ
اﻟﻌواﻣل اﻟﺗﻲ ﺗؤﺛر ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات .ﻓﻲ اﻷﺧﯾر ﯾﺟدر ﺑﻧﺎ اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ أن ﺗرﺷﯾد اﻟﻘرارات
ﻻ ﺗﺄﺗﻲ ﻣن ﺧﻼل اﺳﺗﺧدام اﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﺗﻘﻠﯾدﯾﺔ ﻟوﺣدھﺎ ﻻﻋﺗﻣﺎدھﺎ ﻋﻠﻰ اﻋﺗﺑﺎرات ﺷﺧﺻﯾﺔ ،ﻛﻣﺎ ﻻ ﺗﺄﺗﻲ ﻣن اﺳﺗﺧدام اﻷﺳﺎﻟﯾب اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ ﻟﺗرﻛﯾزھﺎ
ﻋﻠﻰ اﻟﺟواﻧب اﻟﻛﻣﯾﺔ و إھﻣﺎﻟﮭﺎ
ﻟﻠﺟواﻧب اﻟﺳﻠوﻛﯾﺔ ، ﻟذﻟك ﻻﺑد ﻣن اﻟﺗﻛﺎﻣل ﺑﯾن اﻷﺳﻠوﺑﯾن
ﻣﻌﺎ ﻟﻣواﺟﮭﺔ
اﻟﻣﺷﺎﻛل اﻟﺗﻲ ﺗزداد ﺗﻌﻘدا ﻣﻊ اﻟﺗطور اﻟذي ﺗﻌرﻓﮫ اﻹدارة .
اﻟﻣﺑﺣث اﻟﺛﺎﻧﻲ : اﻟﻌواﻣل اﻟﻣؤﺛرة ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار
و ﻣﺷﺎﻛل ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار.اﻟﻣطﻠب اﻷول : اﻟﻌواﻣل اﻟﻣؤﺛرة ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار.ﺑﺎﻟرﻏم ﻣن أن ھﻧﺎك ﻣراﺣل ﻣﺣددة ﯾﺗﺑﻌﮭﺎ
ﻣﺗﺧذي اﻟﻘرارات ﻟﻠوﺻول إﻟﻰ ﻗرارات ﺳﻠﯾﻣﺔ إﻻ أن ھﻧﺎك ﻋواﻣل ﻣﺗﻌددة ﺗؤﺛر ﻋﻠﻰ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرارات ﻓﻲ ﻣراﺣﻠﮭﺎ
اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ، ھذه اﻟﻌواﻣل ﻗد ﺗؤﺛر ﻋﻠﻰ ﺻدور اﻟﻘرار ﺑﺻورة ﺻﺣﯾﺣﺔ أو ﻗد ﺗؤدي إﻟﻰ اﻟﺗﺄﺧر
ﻓﻲ ﺻدوره ، و ﯾﻣﻛن أن
ﯾﻠﻘﻰ اﻟﻣﻌﺎرﺿﺔ إﻣﺎ ﻣن اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن ﻟﻌدم ﺗﺣﻘﯾق ھـذه
اﻟـﻘـرارات ﻟﻐـﺎﯾﺎﺗﮭم و ﻣـﺗـطﻠﺑﺎﺗﮭم
أو ﺣـﺗـﻰ ﻣن اﻟﺟﮭﺎز اﻟﺗـﻧﻔﯾـذي
ﻟﺗﻌﺎرﺿﮭﺎ ﻣﻊ ﻣﺻﺎﻟﺣﮫ
و
أھـداﻓـﮭم
و ﻣن ﺑﯾن ھذه اﻟﻌواﻣل :
1 ـ ﺗﺄﺛﯾر اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ :إن اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرھﺎ ﻧظﺎم ﻣﻔﺗوح ﻓﮭﻲ
ﺗؤﺛر و ﺗـﺗﺄﺛر ﺑظروف اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ و ﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓـﺈن ﺣﺗﻰ اﻟﻘـرار اﻟﻣـﺗﺧذ ﯾﺗﺄﺛر ﺑﺎﻟظروف
ﻧﻔﺳﮭﺎ ،
ﻓﺎﻟظروف اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ ﻛﺎﻟﻧظﺎم اﻟﺳﯾﺎﺳﻲ ﻣﺛﻼ ﯾﻔرض ﻗﯾود
ﻋﻠﻰ ﺻﺎﻧﻌﻲ اﻟﻘرارات ﺣﺗﻰ ﺗﻛون ھذه اﻷﺧﯾرة ﻣﻧﺳﺟﻣﺔ ﻣﻊ ﻣﺑﺎدئ ھذا اﻟﻧظﺎم ،ﻛﻣﺎ أناﻟﻧظﺎم اﻻﻗﺗﺻﺎدي ﺑدوره ﯾؤﺛر ﻓﻲ ﻓﻌﺎﻟﯾﺔ اﻟﻘرارات
ﻣن ﺧﻼل ﻣﺎ ﯾوﻓره ﻣن ﻣﺳﺎﻋدات و دﻋم ﻣﺎﻟﻲ ﻟﻠﻣؤﺳﺳﺎت أو ﻣﻧﺣﮫ ﻻﻣﺗﯾﺎزات أﺧرى ، أﺿفإﻟﻰ ﻛل ھذا ﻣدى اﻟﺗﺄﺛﯾر اﻟﻛﺑﯾر ﻟﻠﻌواﻣل اﻟﺗﻛﻧوﻟوﺟﯾﺔ
ﻋﻠﻰ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻛﺎﺧﺗراع اﻟﻛﻣﺑﯾوﺗر اﻟذي ﯾﻠﻌب دور ھﺎم ﻓﻲ ﺗﺟﻣﯾﻊ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت وﺗﺣﻠﯾﻠﮭﺎ
ﻣﻣﺎ ﺳﺎﻋد ﻋﻠﻰ اﻟﺗوﺻل إﻟﻰ اﻟﺣﻠول اﻟﻣﻼﺋﻣﺔ ﻟﻠﻣﺷﺎﻛل اﻹدارﯾﺔ ، ﺣﺗﻰ أن ﺑﻌض ﻋﻠﻣﺎء اﻹدارة
ﺗﻧﺑؤا ﺑﺈﻣﻛﺎﻧﯾﺔ إﻋﻔﺎء اﻟﻣدﯾرﯾن ﻣن اﺗﺧﺎذ
اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻟﻘرارات ﺧﺎﺻﺔ اﻟﻣﺗﻛررة ﻣﻧﮭﺎ
، و ﯾﺟدر ﺑﻧﺎ اﻹﺷﺎرة ﻓﻲ اﻷﺧﯾر إﻟﻰ أن اﻟظروف اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ ﻣن ﻋﺎدات و ﺗﻘﺎﻟﯾد و اﻟﻘﯾم اﻟدﯾﻧﯾﺔ
ﺗؤﺛر
ﺑدورھﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار .2 ـ ﺗﺄﺛﯾر اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟداﺧﻠﯾﺔ :ﯾﺗﺄﺛر اﻟﻘرار اﻹداري ﺑﺣﺟم اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ، ﻣدى ﻧﻣوھﺎ
، ﻋدد اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن ﻓﯾﮭﺎ ، أي أﻧﮫ
ﯾﺗﺄﺛر ﺑﻛل ﻋواﻣل اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟداﺧﻠﯾﺔ ﻟﻠﻣؤﺳﺳﺔ ، ﻟذﻟك ﺗﻌﻣل ھذه
اﻷﺧﯾرة داﺋﻣﺎ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﺣﻛم ﺑﮭذه
اﻟﻌواﻣل ﻟﺗوﻓﯾر اﻟﺟو اﻟﻣﻼﺋم ﻟﻧﺟﺎح اﻟﻘرار اﻟﻣﺗﺧذ ﻣن ﺧﻼل ﺗﺣدﯾد اﻷھداف ﺑدﻗﺔ وﺗﺷﺟﯾﻊ اﻟﻌﺎﻣﻠﯾن
ﻋﻠﻰ اﻹﺑداع و
اﻻﺑﺗﻛﺎر .وﻣن ﻋواﻣل اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟداﺧﻠﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗؤﺛر ﻋﻠﻰ اﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرار ﺗﻠك اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻌﻠق ﺑﺎﻟﮭﯾﻛل
اﻟﺗﻧظﯾﻣﻲ و طرق اﻻﺗﺻﺎل و اﻟـﺗـﻧظﯾم اﻟرﺳـﻣﻲ و ﻏـﯾر
اﻟرﺳـﻣﻲ و طﺑـﯾـﻌﺔ اﻟﻌـﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳـﺎﻧـﯾﺔ اﻟﺳﺎﺋـدة
وإﻣـﻛﺎﻧـﺎت اﻷﻓراد وﻗدراﺗﮭم
و ﻣدى ﺗدرﯾﺑﮭم و ﺗوﻓر
ﻣﺳﺗﻠزﻣﺎت اﻟﺗﻧﻔﯾذ اﻟﻣﺎدﯾﺔ و اﻟﻔﻧﯾﺔ و
اﻟﻣﻌﻧوﯾﺔ[2]3 ـ ﺗﺄﺛﯾر ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار :ﺗﺗﺄﺛر ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار ﺑﺷﻛل ﻛﺑﯾر ﺑﺷﺧﺻﯾﺔ ﻣﺗﺧذ
اﻟﻘرار ، ﺳﻠوﻛﮫ ، ﻣرﻛزه اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ و اﻟﻣﺎﻟﻲ ، وﺣﺗﻰ ﺣﺎﻟﺗﮫ اﻟﻧﻔﺳﯾﺔ ﻋﻧد اﺗﺧﺎذه ﻟﻠﻘرار
، وﺗﺧﺗﻠف درﺟﺔ ھذا اﻟﺗﺄﺛﯾر ﺑﺎﺧﺗﻼف اﻟﻣدﯾرﯾن ، درﺟﺔ
ﺧﺑرﺗﮭم و ﻣﮭﺎراﺗﮭم
، ﻣدى ﻓﮭﻣﮭم
ﻟﻸﻣور و ﻗدرﺗﮭم ﻋﻠﻰ اﻟﺗوﻗﻊ
، درﺟﺔ ﺗﺄﺛرھم ﺑﺗﻘﺎﻟﯾد
اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟﺗﻲ ﯾﻌﯾﺷون ﻓﯾﮭﺎ
ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻣدى ﺗﺄﺛرھم ﺑﺂراء ﻣﺳﺎﻋدﯾﮭم
.
4 ـ ﺗﺄﺛﯾر ظروف اﻟﻘرار و ﻣدى أھﻣﯾﺗﮫ :اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات
ﻓﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ - ﻣﻧﺗدﯾﺎت اﻟﺟﻠﻔﺔ ﻟﻛل اﻟﺟزاﺋرﯾﯾنو اﻟﻌرب ٢٠١٤/٢/٣
http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?p=12623507
11/13ﯾﻘﺻد ﺑظروف اﻟﻘرار ﻛل ﺗﻠك اﻟﻣواﻗف اﻟﻣﺣﯾطﺔ ﺑﺎﻟﻣﺷﻛﻠﺔ
ﻣﺣل اﻟﻘرار ، و ﻣدى ﺷﻣوﻟﯾﺔ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت و دﻗﺗﮭﺎ
و اﻟﺗﻲ ﺗﺟﻌل اﻟﻘرار ﯾﺗﺧذ إﻣﺎ ﻓﻲ
ظروف اﻟﺗﺄﻛد أو ﻋدم اﻟﺗﺄﻛد ، ﻓﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار ﻓﻲ ظل
ظروف اﻟﺗﺄﻛد ﯾﻛون ﻋﻠﻰ ﻋﻠم ﺑﺟﻣﯾﻊ اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﻣﻛﻧﺔ أو اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﻣﺗرﺗﺑﺔ ﻋن ﻛل ﺑدﯾل وﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ھذا ﯾﺳﮭل
ﻋﻠﯾﮫ ﺗﺣدﯾد اﻟﺣل اﻷﻣﺛل ، ﻟﻛن إذا ﻛﺎﻧت اﻟﺑداﺋل و اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﻣرﺗﻘﺑﺔ ﻣﻧﮭﺎ
ﻣﺑﻧﯾﺔ ﻋﻠﻰ أﺳﺎس اﻓﺗراﺿﺎت و اﺣﺗﻣﺎﻻت ﻧﺗﯾﺟﺔ ﻟﻌدم
وﺟود ﻣﻌﻠوﻣﺎت دﻗﯾﻘﺔ ﻓﺈن ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار ﻣﻠزم ﺑﺎﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرار ﻓﻲ ظل ھذه اﻟظروف ، ﻛﻣﺎ ﻻﺑد أن ﻧﺷﯾر إﻟﻰ أﻧﮫ ﻛﻠﻣﺎ زادت أھﻣﯾﺔ اﻟﻘرارات زادتﺿرورة اﻟﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﺑﯾﺎﻧﺎت و اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟدﻗﯾﻘﺔ
، ھذه اﻷھﻣﯾﺔ ﺗﺗﺣدد ﺑﺎﻟﻌواﻣل اﻵﺗﯾﺔ : 1أ ـ ﻋدد اﻷﻓراد اﻟذﯾن ﯾﺗﺄﺛرون ﺑﺎﻟﻘرار و درﺟﺔ ھذا
اﻟﺗﺄﺛﯾر .ب ـ ﺗﺄﺛﯾر اﻟﻘرار ﻣن ﺣﯾث اﻟﻛﻠﻔﺔ و اﻟﻌﺎﺋد .ﺟـ ـ اﻟوﻗت اﻟﻼزم ﻻﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار .اﻟﻣطﻠب اﻟﺛﺎﻧﻲ : ﻣﺷﺎﻛل ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار.رﻏم وﺟود ﻋواﻣل إﯾﺟﺎﺑﯾﺔ ﺗﺳﺎﻋد ﻣﺗﺧذي اﻟﻘرارات ﻋﻠﻰ
اﻟﺗوﺻل إﻟﻰ اﻟﻘرارات اﻟﺳﻠﯾﻣﺔ ، إﻻ أﻧﮫ ﺑﺎﻟﻣﻘﺎﺑل ھﻧﺎك ﻣﺷﺎﻛل و ﻋﻘﺑﺎت ﺗﻌﯾﻘﮭم
ﻓﻲ
ذﻟك ، ھذه اﻟﻣﺷﺎﻛل ﻗد ﺗﻛون إدارﯾﺔ ، ﺑﯾﺋﯾﺔ ، أو
ﻣﺷﺎﻛل ﻧﺎﺑﻌﺔ ﻣن وﺿﻊ اﻟﻘﯾﺎدات اﻹدارﯾﺔ ، وﻓﯾﻣﺎ ﯾﻠﻲ ﺳﻧﻌرض ﻛل ﻧوع ﻣن ھذه اﻟﻣﺷﺎﻛل :1 ـ اﻟﻣﺷﺎﻛل و اﻟﻣﻌوﻗﺎت اﻹدارﯾﺔ :أﻛدت اﻟدراﺳﺎت اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ أن اﻟﻘﯾﺎدات ﻓﻲ ﻣﻌظم اﻟدول
اﻟﻧﺎﻣﯾﺔ ﺗﻣﺎرس ﻣرﻛزﯾﺔ ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻧﺗﯾﺟﺔ ﻟﻌدم رﻏﺑﺗﮭﺎ
ﻓﻲ ﺗﻔوﯾض ﻣوظﻔﻲ اﻟدرﺟﺔ
اﻟﺛﺎﻧﯾﺔ ، و ﺗﺑرز ﻣظﺎھر ھذه اﻟﻣرﻛزﯾﺔ ﻓﻲ ﻛﺛرة اﻹﻣﺿﺎءات
و ﺿرورة ﻋرض ﻛل ﺻﻐﯾرة و ﻛﺑﯾرة ﻋﻠﻰ اﻟﻣدﯾر ﻣﻣﺎ ﯾؤدي إﻟﻰ ﺑﯾروﻗراطﯾﺔ ﻓﻲاﻟﺗﺳﯾﯾر ﺑﻣﻔﮭوﻣﮭﺎ
اﻟﻌﺎﻣﻲ ، و ﻗد ﺣﺎوﻟت اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻟدول اﻟﻘﺿﺎء ﻋﻠﻰ ھذه اﻟظﺎھرة ﻣن ﺧﻼل ﺗﻐﯾﯾر اﻟﻘواﻧﯾن
و ﻣﻧﺢ اﻹدارات اﻟﻣﺣﻠﯾﺔ
ﺻﻼﺣﯾﺎت أﻛﺛر ، وﻣن ﺑﯾن اﻟﻣﺷﺎﻛل اﻹدارﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻌﺗرض
ﻣﺗﺧذي اﻟﻘرارات ﻧﻘص اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت و ﻋدم دﻗﺗﮭﺎ
ﻧﺗﯾﺟﺔ ﻋدم ﺗﻌﺎون اﻟﻌدﯾد ﻣن
اﻟﻣؤﺳﺳﺎت ﻓﻲ ﺗﺳﮭﯾل
ﻣﮭﻣﺔ اﻟﺑﺎﺣﺛﯾن أو ادﻋﺎﺋﮭم
ﺳرﯾﺗﮭﺎ "
وﻣن ھﻧﺎ ﺗﺑدو اﻟﺣﺎﺟﺔ ﻣﻠﺣﺔ إﻟﻰ ﻣﻌﺎﻟﺟﺔ ھﺎدﻓﺔ ﻟﻠﻣﻌﻠوﻣﺎت ﺗؤدي إﻟﻰ ﺗداوﻟﮭﺎ
ﺑطرق
ﺗوﺻﻠﮭﺎ
إﻟﻰ ﻣﺗﺧذي اﻟﻘرارات ﻟﺗﻣﻛﯾﻧﮭم
ﻣن اﺗﺧﺎذ ﻗرارات أﻛﺛر ﻣوﺿوﻋﯾﺔ ﻣﻣﺎ ھﻲ ﻋﻠﯾﮫ اﻵن ، و ﻗد ﺗﻛون ﻣن اﻟوﺳﺎﺋل اﻟﻣﻼﺋﻣﺔ ﻟﻌﻼج
اﻟﻣﺷﺎﻛل
و اﻟﻌﻘﺑﺎت اﻟﺧﺎﺻﺔ ﺑﺎﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت وﺿﻊ ﺧطط ﺗﺿﻣن اﻟﺗطوﯾر
اﻹداري ، و إﻗﺎﻣﺔ ﻧظم اﻹدارة ﺑﺎﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت و ﺗوﻓﯾر اﻟوﺳﺎﺋل اﻟﺗﻲ ﯾﻣﻛن ﺑواﺳطﺗﮭﺎ
ﺗزوﯾد اﻟﻣﺳﺗوﯾﺎت اﻹدارﯾﺔ اﻟﻣﺧﺗﻠﻔﺔ ﺑﺎﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﺻﺣﯾﺣﺔ
ﻣن ﺧﻼل ﺗﻧظﯾم ﻋﻣﻠﯾﺔ ﺟﻣﻌﮭﺎ
و ﺗﺧزﯾﻧﮭﺎ و اﻻﺳﺗﻔﺎدة
ﻣﻧﮭﺎ و ﺗﺳﮭﯾل
اﻧﺳﯾﺎﺑﮭﺎ إﻟﻰ
ﻣراﻛز اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﺑﻣﺎ ﺗﺧدم اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات
اﻟﺻﺎﺋﺑﺔ "[3] ، ﻛﻣﺎ أن ﺳوء اﻟﺗﺧطﯾط و ﻋدم وﺿوح اﻷھداف ﻣن اﻟظواھر اﻟﺳﻠﺑﯾﺔ اﻟﻣﻧﺗﺷرةﻓﻲ ﻣؤﺳﺳﺎﺗﻧﺎ ﻣﻣﺎ ﯾﺟﻌل ﻋﻣﻠﯾﺔ اﻟﺗﻧﺑؤ ﻏﯾر ﻣﻣﻛﻧﺔ و
إن ﺗم اﻟﺗﺧطﯾط ﺑﺷﻛل ﺟﯾد ﻓﺈن ﻋدم وﺟود ﺗﻧﺳﯾق ﺑﯾن أﺟﮭزة
اﻟﺗﺧطﯾط و أﺟﮭزة اﻟﺗﻧﻔﯾذ
ﯾﺻﻌب ﻣن ﺗطﺑﯾق اﻟﻘرارات .2 ـ اﻟﻣﺷﺎﻛل و اﻟﻣﻌوﻗﺎت اﻟﺑﯾﺋﯾﺔ :إن ﻣﻌظم اﻟﻣﺷﺎﻛل و اﻟﻣﻌوﻗﺎت اﻟﺑﯾﺋﯾﺔ ﺗﺣول دون اﻟﺗزام
ﻣﺗﺧذي اﻟﻘرارات ﺑﺎﻟﻣوﺿوﻋﯾﺔ ، ﻓظﺎھرة ﻋدم اﺳﺗﻘرار اﻷﻧظﻣﺔ اﻟﺳﯾﺎﺳﯾﺔ ﻣﺛﻼ أﻓﻘدتاﻟﺗﻧظﯾﻣﺎت اﻹدارﯾﺔ اﺳﺗﻘرارھﺎ و ﺧﻠﻘت ﻣﺷﺎﻛل اﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ
و ﻧﻔﺳﯾﺔ ﻟﺻﺎﻧﻌﻲ اﻟﻘرارات و ﻟﻣﻧﻔذﯾﮫ أﯾﺿﺎ ﻧﺗﯾﺟﺔ ﻟﻌدم اﻟﺷﻌور ﺑﺎﻟطﻣﺄﻧﯾﻧﺔ ، ﻛﻣﺎ أنھﻧﺎك اﻟﻛﺛﯾر ﻣن اﻟظواھر اﻟﺳﻠﺑﯾﺔ ﻧﺎﺑﻌﺔ ﻣن اﻟﻌﺎدات
واﻟﺗﻘﺎﻟﯾد اﻟﺳﺎﺋدة و اﻟﺗﻲ ﺗﻧﻌﻛس أﺛﺎرھﺎ ﻋﻠﻰ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار ، وﻣن أھم ھذه اﻟﻣظﺎھراﻟﺗرﻛﯾب اﻟطﺑﻘﻲ و ﺗﻔﺎوت اﻟﻣﺳﺗوﯾﺎت اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ ﻓﺈذا
ﻛﺎﻧت اﻟﻘﯾﺎدات ﻣن اﻟطﺑﻘﺔ اﻟﺑرﺟوازﯾﺔ ﻓﺈﻧﮭﺎ
ﺗﺳﺧر اﻟﺟﮭﺎز اﻹداري
ﻟﺧدﻣﺔ ﻣﺻﺎﻟﺢ ھذه
اﻟطﺑﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺣﺳﺎب اﻟﻣواطﻧﯾن ، ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻟوﺳﺎطﺔ
و ﻣﺎﻟﮭﺎ ﻣن ﺗﺄﺛﯾر
ﻛﺑﯾر ﻓﻲ ﺗﻐﯾﯾر اﻟﻘرارات اﻟﻣﺗﺧذة و ﻣن ﺑﯾن اﻟﻣﺷﺎﻛل أﯾﺿﺎ ﻋدم ﻣروﻧﺔ
اﻷﻧظﻣﺔ و اﻟﻠواﺋﺢ اﻟﺗﻲ أﺻﺑﺣت ﺗﺷﻛل ﻋﻘﺑﺔ ﺣﻘﯾﻘﯾﺔ
ﺗﺣد ﻣن ﺳﻠطﺔ ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار وﺗﻌﯾق اﺳﺗﺧداﻣﮫ ﻟﮭذه
اﻟﺳﻠطﺔ ﻟﻣواﺟﮭﺔ اﻟﻣواﻗف
اﻟﺧﺎﺻﺔ و
اﻟطﺎرﺋﺔ ، و ﻋﻼج ﻣﺛل ھذه اﻟﺻﻌوﺑﺎت ﯾﺳﺗوﺟب ﻣراﻋﺎة
اﻟﻣروﻧﺔ و اﻟدﻗﺔ ﻋﻧد ﺻﯾﺎﻏﺔ أو ﺗﻌدﯾل اﻟﻠواﺋﺢ و اﻟﺗرﻛﯾز ﻋﻠﻰ ﺟﻌﻠﮭﺎ
اﻧﻌﻛﺎﺳﺎ ﻟﻠواﻗﻊ
اﻟﺑﯾﺋﻲ اﻟذي وﺿﻌت ﻟﺧدﻣﺗﮫ .3 ـ اﻟﻣﺷﺎﻛل واﻟﻣﻌوﻗﺎت اﻟﻧﺎﺑﻌﺔ ﻣن وﺿﻊ اﻟﻘﯾﺎدات
اﻹدارﯾﺔ :إن ﻣن أھم اﻟﻣﺷﺎﻛل و اﻟﻣﻌوﻗﺎت اﻟﺗﻲ ﺗواﺟﮫ اﻹدارة
ﻓﻲ ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻋدم ﺗوﻓر إطﺎرات ﻗﯾﺎدﯾﺔ ﻛﻔؤة ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ اﻟدول اﻟﻧﺎﻣﯾﺔ اﻟﺗﻲطﺎﻟﻣﺎ ﻋﺎﻧت ﻣن ھﺟرة اﻟﻌﻧﺎﺻر اﻟﺑﺎرزة إﻟﻰ اﻟﺧﺎرج
ﻣﻣﺎ ﺟـﻌـل ھـذه اﻟـدول ﺗﻠﺟـﺄ إﻟﻰ ﻣلء اﻟﻣﻧـﺎﺻب اﻟﻘﯾﺎدﯾﺔ ﺑﺄﺷﺧﺎص ﻻ ﯾﻌﻠﻣون اﻟﻛﺛﯾر ﻋﻣﺎﺗﺗطﻠﺑﮫ ھذه اﻟﻣﻧﺎﺻب ﻣن ﻣﮭﺎرات
ﻣﻣﺎ ﯾﺟﻌﻠﮭم ﯾﻔﺷﻠون
ﻓﻲ ﻣواﺟﮭﺔ اﻟﻣـﺷـﺎﻛـل
اﻟﻣﻌﻘدة و اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات اﻟﺳﻠﯾﻣﺔ ﻟﺣﻠﮭﺎ
، أو أن ھذه اﻟدول ﺗﻌﻣل
ﻋﻠﻰ اﺧﺗﯾﺎر ﻗﺎدة ﻣﺗﺧﺻﺻﯾن ﻹدارة ﻣﺷﺎرﯾﻊ ﺗﺗﻧﺎﺳب ﻣﻊ
ﺗﺧﺻﺻﺎﺗﮭم و ھذا اﻻﺗﺟﺎه
ﯾﻠﻘﻰ ﺗطﺑﯾﻘﺎ واﺳﻌﺎ ﻓﻲ اﻷﺟﮭزة
اﻹدارﯾﺔ إﻻ أن اﻟﺗطﺑﯾﻘﺎت
اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ أﺛﺑﺗت أن اﺧﺗﯾﺎر اﻟﻘﯾﺎدات وﻓﻘﺎ ﻟﮭذه
اﻟطرﯾﻘﺔ ﻻ ﯾﻌﻧﻲ ﺑﺎﻟﺿرورة ﻧﺟﺎﺣﮭﺎ
، ﻷن ﻗﺎﺋد ﻣن ھذا اﻟﻧوع ﻗد ﺗﻌﺗرﺿﮫ ﺟواﻧب ﻟﯾﺳت ﻟﮭﺎ
ﻋﻼﻗﺔ
ﺑﺗﺧﺻﺻﮫ ﻟذا ﻓﺈن " اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات اﻟﺻﺎﺋﺑﺔ
ﯾﺗطﻠب إﻋداد اﻟﻘﯾﺎدات اﻟﻣﺗﺧﺻﺻﺔ و ﺗدرﯾﺑﮭﺎ
وﺗطوﯾرھﺎ و ﺗﻧﻣﯾﺔ اﻟﻘدرات و اﻟﻣﮭﺎرات
اﻹدارﯾﺔ و
اﻹﻧﺳﺎﻧﯾﺔ و اﻟذھﻧﯾﺔ ﻟدﯾﮭﺎ
ﻣﮭﻣﺎ ﻛﺎن ﻧوع ﺗﺧﺻﺻﮭﺎ
ﻷن اﻟﺗﻔوق اﻟﻔﻧﻲ ﻟوﺣده رﻏم أھﻣﯾﺗﮫ ﻻ ﯾﻛﻔﻲ ﻟﺿﻣﺎن اﻟﻧﺟﺎح ﻓﻲ اﻟﻘﯾﺎدة "[4] ، و ﻣن
ﺑﯾن
اﻟﻣﺷﺎﻛل اﻟﺗﻲ ﺗواﺟﮫ ﻗﺎدة اﻷﺟﮭزة
اﻹدارﯾﺔ ﻓﻲ اﻟدول اﻟﻧﺎﻣﯾﺔ داﺋﻣﺎ ﻋدم ﺗوﻓر اﻻطﻣﺋﻧﺎن اﻟﻧﻔﺳﻲ ﻋﻧد اﺗﺧﺎذھم ﻟﻠﻘرارات و ﺗﺑدو
ﻣظﺎھر ذﻟك ﻓﻲ
ﺗﺧوﻓﮭم
ﻣن اﻟﻣﺳؤوﻟﯾﺔ و ﻋدم ﻗدرﺗﮭم
ﻋﻠﻰ اﻟﻣﺑﺎدرة ، وھذا ﻛﻠﮫ راﺟﻊ ﻟﻌدم اﻟﺷﻌور ﺑﺎﻻﺳﺗﻘرار اﻟوظﯾﻔﻲ و ﻋدم وﺟود اﻟﺿﻣﺎﻧﺎت اﻟﻣﺎدﯾﺔ
و
اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﯾﺔ و ﺟو اﻟﻌﻣل اﻟﻣﻼﺋم ﻟﺗﺣﻔﯾزھم ﻋﻠﻰ ﻣواﺟﮭﺔ
اﻟﻣواﻗف اﻟطﺎرﺋﺔ ، ﻛﻣﺎ أن ﻋـدم إﯾـﻣـﺎن اﻟﻘـﯾﺎدات اﻹدارﯾـﺔ ﺑﺟـدوى ﺗطﺑـﯾـق اﻷﺳﺎﻟﯾـب
اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ و ﺧﺎﺻﺔ ﺑﺣوث اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت ، ﺻّﻌب ﻣن ﻣـﮭﻣـﺗﮭم
ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ ﻗـرارات ﻣـﻼﺋﻣﺔ ﻣـﻣﺎ ﯾﺟﻌـﻠﮭم
داﺋﻣﺎ ﯾﻠﺟﺋون إﻟﻰ اﺳﺗﺷﺎرة ﺧﺑراء أﺟﺎﻧب وﻟﻛن
ھذا ﻻ ﯾﺧﻠو ﻣن ﺑﻌض اﻟﻣﺧﺎطر اﻟﻧﺎﺗﺟﺔ ﻋن ﻋدم إدراك
ھؤﻻء ﻷﺑﻌﺎد اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ .ﺧﻼﺻﺔ اﻟﻔﺻل:ﺑﺎﻟرﻏم ﻣن أن ھﻧﺎك ﻣراﺣل ﻣﺣددة ﯾﺗﺑﻌﮭﺎ
ﻣﺗﺧذي اﻟﻘرارات ﻟﻠوﺻول إﻟﻰ ﻗرارات ﺳﻠﯾﻣﺔ إﻻ أن ھﻧﺎك ﻋواﻣل ﻣﺗﻌددة ﺗؤﺛر ﻋﻠﻰ ھذه اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ
ﺗﺗﻣﺛل ﻓﻲ ﺗﺄﺛﯾر اﻟﺑﯾﺋﺔ اﻟﺧﺎرﺟﯾﺔ و اﻟداﺧﻠﯾﺔ ﻛﻣﺎ
ﺗﺗﺄﺛر أﯾﺿﺎ ﺑﺷﺧﺻﯾﺔ ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار و اﻟظروف اﻟﻣﺣﯾطﺔ ﺑﺎﻟﻘرار ﻛـﻣﺎ ﺗﻧﺗﮭﺞ
ﻋﻣـﻠـﯾﺔ اﺗﺧـﺎذ اﻟﻘرار
ﻣراﺣل ﻣﺗﺳﻠﺳﻠﺔ ﻻﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار اﻷﻧﺳب و اﻟﻣﺗﻣﺛﻠﺔ ﻓﻲ
ﺗﺷﺧﯾص اﻟﻣﺷﻛﻠﺔ ، اﻟﺑﺣث ﻋن اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﺗوﻓرة و ﺗﻘﯾﯾﻣﮭﺎ
ﻟﻠوﺻول إﻟﻰ اﺧﺗﯾﺎر اﻟﺑدﯾل
اﻟﻣﻧﺎﺳب ، وﯾﻣﻛن اﻟﺗﻣﯾﯾز ﺑﯾن أﺳﻠوﺑﯾن ﻟﻌﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرار: اﻷﺳﻠوب اﻟﺗﻘﻠﯾدي اﻟذي ﯾﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ اﻟﺧﺑرة و إﺟراء اﻟﺗﺟﺎرب و اﻟﺑدﯾﮭﺔ
و اﻟﺣﻛم
اﻟﺷﺧﺻﻲ و دراﺳﺔ اﻵراء و اﻻﻗﺗراﺣﺎت و ﺗﺣﻠﯾﻠﮭﺎ
، أﻣﺎ اﻷﺳﻠوب اﻟﺛﺎﻧﻲ ﻓﯾﻌﺗﺑر أﻛﺛر ﻋﻠﻣﯾﺔ ﺣﯾث ﯾﻌﺗﻣد ﻋﻠﻰ ﺑﺣوث اﻟﻌﻣﻠﯾﺎت ، ﻧظرﯾﺔ
اﻻﺣﺗﻣﺎﻻت ، ﺷﺟرة اﻟﻘرارات و ﻧظرﯾﺔ اﻟﻣﺑﺎرﯾﺎت اﻹدارﯾﺔ
.1 :إﺑﺮاﻫﻴﻢ ﻋﺒﺪ اﻟﻌﺰﻳﺰ ﺷﻴﺤﺎ . ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺒﻖ ذﻛﺮﻩ .
ص353 .1:ﻧﻮاف ﻛﻨﻌﺎن . ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺒﻖ ذﻛﺮﻩ . ص 185 .1:ﻧﻮاف ﻛﻨﻌﺎن . ﻧﻔﺲ اﻟﻤﺮﺟﻊ أﻋﻼﻩ . ص 191 .1ﺣﺴﻦ ﻋﻠﻲ ﻣﺸﺮﻗﻲ . ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺒﻖ ذﻛﺮﻩ . ص 30اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات
ﻓﻲ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ - ﻣﻧﺗدﯾﺎت اﻟﺟﻠﻔﺔ ﻟﻛل اﻟﺟزاﺋرﯾﯾنو اﻟﻌرب ٢٠١٤/٢/٣
http://www.djelfa.info/vb/showthread.php?p=12623507
12/131 : ﻗﺪور ﺑﻦ ﻧﺎﻓـﻠﺔ . ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺒﻖ ذﻛﺮﻩ . ص 33 ـ
34 .[3] ﻧﻮاف ﻛﻨﻌﺎن . ﻣﺮﺟﻊ ﺳﺒﻖ ذﻛﺮﻩ . ص 327 .[4] ﻧﻮاف ﻛﻨﻌﺎن . ﻧﻔﺲ اﻟﻤﺮﺟﻊ اﻟﺴﺎﺑﻖ . ص 342 .ﺧﺎﺗﻣﺔ:إن ﻋﻣﻠﯾﺔ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار و ﻧظرا ﻷھﻣﯾﺗﮭﺎ
داﺧل اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﺗﺣظﻰ ﺑﺎھﺗﻣﺎم ﻛﺑﯾر ﻣن طرف اﻟﻣﺳﯾرﯾن ﺑﺳﺑب اﻟدور اﻹﺳﺗراﺗﯾﺟﻲ اﻟذي ﺗﻘوم ﺑﮫ
و ھو
ﺗوﺟﯾﮫ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ و ﺗرﺷﯾدھﺎ ﻟﻠوﺻول إﻟﻰ اﻷھداف اﻟﻣﺳطرة
، و ﻟﻛن ھذه اﻟﻘرارات ﻟن ﺗﻛو ﻣن اﻟﻌدم و إﻧﻣﺎ ﺑﺗوﻓر ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻌواﻣل، و ﻣنأھﻣﮭﺎ
ھو اﻟﻌﻧﺻر اﻟﺑﺷري اﻟذي ﯾﻠﻌب اﻟدور اﻟﺣﺎﺳم ﻓﻲ ھذه اﻟﻌﻣﻠﯾﺔ ، ﻓﺎﻟﻘرار ﻟﯾس ﻣﺟرد ﻣوﻗف ﺷﺎذ
ﯾﺗﺧذ ﻓﻲ ﻟﺣظﺔ زﻣﻧﯾﺔ ﻣﻌﯾﻧﺔ و إﻧﻣﺎ ﯾﻛون
ﺑﯾﻧﮭﺎ
ﺛم اﺧﺗﯾﺎر اﻟﺑدﯾل اﻷﻓﺿل ﻣن ﺑﯾﻧﮭﺎ
و ﺗﻧﻔﯾذ ھذا اﻟﺑدﯾل ، و أﯾﺿﺎً اﻟﻘرار ﻟﯾس ﺻﻧف واﺣد ﻓﻧﺟد ﻟﮫ اﻟﻌدﯾد ﻣن اﻷﺷﻛﺎل و اﻷﺻﻧﺎف
ﻣﻧﮭﺎ ﻣﺛﻼً و ﻓﻘﺂ ﻟﻣراﺣل و دراﺳﺎت ﻧﻘوم
ﺑﮭﺎ ﻗﺑل اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار ، و ذﻟك اﻧطﻠﻘﺎ
ﻣن ﺗﺣدﯾد اﻟﻣﺷﻛل و ﺛم دراﺳﺗﮫ و ﺗﺣﻠﯾﻠﮫ و ﺗﺣدﯾد اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﻣﻛن اﻟﻣﻔﺎﺿﻠﺔ
ﻗرارات روﺗﯾﻧﯾﺔ و أﺧرى إﺳﺗراﺗﺟﯾﺔ و وظﯾﻔﯾﺔ ..اﻟﺦ
، و ﺗﺗﻌدد أﺳﺎﻟﯾب اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار وذﻟك ﺣﺳب ﻧوع اﻟﻘرار ﻓﻲ ﺣد ذاﺗﮫ أو ﻧظرا ﻟﻧوع اﻟﻣﺷﻛلأو طﺑﯾﻌﺔ ﻧﺷﺎط اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ...اﻟﺦ ، ﻓﻣن ھﻧﺎ ﻧﺳﺗﻧﺞ
أن اﻟﻘرار ﻟﯾس أﻣرا ﺳﮭﻼ وﻻ ﯾﺳﺗﮭﺎن
ﺑﮫ وإﻧﻣﺎ ھو اﻟﻌﻣود اﻟﻔﻘري ﻟﻛل ﻣؤﺳﺳﺔ ﺗرﯾد ﺗﺣﻘﯾق
أھداﻓﺎ و اﻟوﺻول إﻟﻰ اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﻣرﺟوة .ﻓﻠﮭذا
ﻧﻘول ﻓﻲ اﻟﻧﮭﺎﯾﺔ ﯾﺟب ﻋﻠﻰ
اﻟﻣؤﺳﺳﺎت ، ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ دول اﻟﻌﺎﻟم اﻟﺛﺎﻟث أن ﺗوﻟﻲ أھﻣﯾﺔ ﻛﺑﯾر
ﻟﻠﻘرارات اﻟﻣﺗﺧذة ﻣن أﺟل ﺗطوﯾر و ازدھﺎر ﻣؤﺳﺳﺎﺗﮭﺎ
، ﺑﺎﻋﺗﺑﺎر أن اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ھﻲ ﻗﻠب اﻻﻗﺗﺻﺎد و ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ظل اﻟظروف اﻟﻌﺎﻟﻣﯾﺔ
اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ اﻟﺗﻲ ﻧﻌﯾﺷﮭﺎ.
اﻟﻣراﺟﻊﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻟﻌرﺑﯾﺔ:1.ﻋﺑد اﻟﻐﻔﺎر ﺣﻧﻔﻲ ، ﻋﺑد اﻟﺳﻼم أﺑو ﻗﺣف ، ﺗﻧظﯾم
و إدارة اﻷﻋﻣﺎل ، اﻟﻣﻛﺗب اﻟﻌرﺑﻲ اﻟﺣدﯾث . 1993 .2.ﻧواف ﻛﻧﻌﺎن . اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات اﻹدارﯾﺔ ﺑﯾن اﻟﻧظرﯾﺔ
و اﻟﺗطﺑﯾق . دار اﻟﺛﻘﺎﻓﺔ ﻋﻣﺎن ، 1998 .3.ﻋﺑد اﻟﻐﻧﻲ ﺑﺳﯾوﻧﻲ ﻋﺑد ﷲ . أﺻول ﻋﻠم اﻹدارة اﻟﻌﺎﻣﺔ
. اﻟدار اﻟﺟﺎﻣﻌﯾﺔ اﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ . ط 1992 .4.ﻋﻠﻲ ﺷرﯾف . إدارة اﻟﻣﻧظﻣﺎت اﻟﻌﺎﻣﺔ . اﻟدار اﻟﺟﺎﻣﻌﯾﺔ
اﻹﺳﻛﻧدرﯾﺔ .1987 .5.ﺣﺳن ﻋﻠﻲ ﻣﺷرﻗﻲ .ﻧظرﯾﺔ اﻟﻘرارات اﻹدارﯾﺔ ) ﻣدﺧل
ﻛﻣﻲ ﻓﻲ اﻹدارة ( . دار اﻟﻣﯾﺳرة ﻋﻣﺎن . اﻷردن، .19976.د/ ﺷوﻗﻲ ﺣﺳﯾن ﻋﺑد ﷲ ، أﺻول اﻹدارة ، دار اﻟﻧﮭﺿﺔ
اﻟﻌرﺑﯾﺔ اﻟﻘﺎھرة، 1988.
7.د/ ﺧﻣﯾس اﻟﺳﯾد إﺳﻣﺎﻋﯾل ، اﻟﺳﻠوك اﻹداري، دار
اﻟﻧﺷر اﻟﻘﺎھرة، 1988.8.ﺳﻠﯾﻣﺎن ﺳﻔﯾﺎن و ﻣﺟﯾد اﻟﺷرع، اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ اﻹدارﯾﺔ
(اﺗﺧﺎذ ﻗرارات و رﻗﺎﺑﺔ)، دار اﻟﺷروق ﻟﻠﺗوزﯾﻊ و اﻟﻧﺷر،اﻻردن،2002.ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ اﻟﻔرﻧﺳﯾﺔ1Jean François Dhénin, Brigitte Fournie . 50 thème
d’initiation à l’économie d’entreprise . Edition.. Breal , Paris . 1998 . p 175
.2CLAUD ROMEAU la pris de decision act de management .
publi –union 1972.اﻟﻣذﻛرات :ﻗدور ﺑن ﻧﺎﻓﻠﺔ . دور ﺑﺣوث اﻟﺗﺳوﯾق ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات
اﻟﺗﺳوﯾﻘﯾﺔ . رﺳﺎﻟﺔ ﻣﺎﺟﺳﺗﯾر . ﻣﻌﮭد
اﻟﻌﻠوم اﻻﻗﺗﺻﺎدﯾﺔ و ﻋﻠوم اﻟﺗﺳﯾﯾر . ﺟﺎﻣﻌﺔ. 2001 / 2000 اﻟﺟزاﺋر
ﺗـطور
عملية إتخاذ القرار في الفكر اللتنظيميأوﻻ: اﺗـﺧﺎذ اﻟـﻘرار ﻓﻲ ظـل
اﻟـﻣدارس اﻟﻛﻼﺳيكيةظهت اﻟﻣدارس اﻟﻛﻼسيكية أو التقليدية في ميدان
اﻟﺗﻧظيم اﻹداري ﻓﻲ أواﺋل اﻟﻘرن اﻟﻌﺷرين و ﻗد ﺗﺄﺛر روادها ﺑﺎﻟﺟو اﻟﺳﺎﺋـد آﻧذاك و
اﻟذي ﺗـزاﻣن ﻣﻊ اﻟـﺛورة اﻟـﺻﻧاعية , و ﺗـﻘـوم هذه اﻟﻣدارس ﻋﻠﻰ اﻓﺗراض أﺳﺎﺳﻲ ﻣﻔﺎده
" أن اﻹدارة ﺗﺳﻌﻰ داﺋـﻣﺎ ﻟـﺗﺣقيق أﻋـﻠﻰ ﻛـﻔاية إﻧـﺗﺎجية ممكنة ",
ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ فكرة أن اﻟﻘرار يجب أن يكون ﻣﺑﻧﻲ ﻋﻠﻰ هدف واﺣد وهو تعظيم اﻟـرﺑﺢ و تخفيض
التكاليف في بيئة تتسم بالاستقرار و اﻟﺗﺄﻛد , ﻛﻣﺎ أن هذه اﻟﻣدارس ﺗﻘوم ﻋﻣوﻣﺎ ﻋﻠﻰ الفرضيات
التالية:·ﺻﻔـﺔ اﻟـرﺷﺎدة ﻓﻲ أﻋـﺿﺎء اﻟـﺗﻧظيم .·ﻧـطﺎق ﻣـﺣدد ﻟﻺﺷـراف و اﻟـرﻗـﺎﺑﺔ .يعتمد التنظيم ﻋﻠﻰ أﺳﻠوب اﻟﺧﺿوع الكامل من
المرؤوسين للرؤﺳﺎء .1 ـ ﻣـدرﺳـﺔ اﻹدارة اﻟـﻌـﻠـمية :ﺗـﻌﺗـﺑر هذه اﻟـﻣدرﺳﺔ أول اﻟﻣدارس ﻓﻲ ﻋﻠم
إدارة اﻷﻋﻣﺎل و ﺗﺳﻣﻰ ﺑﻣدرﺳﺔ اﻹدارة اﻟﻌﻠمية لاعتمادها ﻋﻠﻰ ﻗواﻋد ﻋﻠمية ثابتة في
معالجة وﺣـل اﻟـﻣﺷﺎﻛل اﻹدارية, ﺗﻧﺳب هذه اﻟـﻣـدرﺳﺔ ﻟـ " ﻓـريدريك ﺗﺎيلور"*اﻟذي
ﻗدم إسهاﻣﺎت ﻣﻌﺗﺑرة ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻣن ﺧﻼل اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﺗﻲ ﺗوﺻل اليها من ابحاثه
الميدانية و اﻟﺗﻲ درس فيها ﻋﻧﺻري اﻟـوﻗـت و اﻟﺣرﻛﺔ و ﺗﺄكيده ﻋﻠﻰ ﺿرورة اﺧـتيار
اﻷﻓـراد , و اﻵﻻت و اﻟـﻣواد ﺑـﺄﺳﻠوب ﻋـﻠـﻣﻲ و ذﻟك ﻣـن أﺟـل ﺗـﺣقيق اﻟﻛـﻔـاية
اﻹﻧـﺗﺎجية ﺑﺎﻹﺿﺎﻓـﺔ إﻟﻰ اﻟـﺗـﺧﺻص و ﺗـﻘـسيم اﻟﻌﻣل ,و اﻟـﻔـﺻل بين اﻟﻌـﻣل اﻟفكري و
اﻟﻌﻣل اﻟﺗﻧفيذي , ﻛﻣﺎ أن ﺗـايلور يؤمن ﺑـتأثير اﻟﺣواﻓـز اﻟﻣﺎدية و دورها اﻟﻛبير ﻓﻲ
رﻓﻊ اﻟـﻛﻔاية اﻹﻧـﺗﺎجية.هذه النتائج يراها ﺑﻌض ﻋﻠﻣﺎء اﻹدارة ﻋﻠﻰ أنها
ﺗﻣﺛل ﻣﻧطﻠﻘﺎ ﻟﺗطبيق اﻷﺳﺎليب العلمية ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات اﻟﺗﻲ ﺗﻘوم ﻋﻠﻰ اﺗﺑﺎع ﻣراحل وﺧطوات
معينة بهدف اﻟﺗوﺻل إﻟﻰ اﻟﺣل اﻷﻣﺛل ﻟﻠﻣﺷﻛﻠﺔ ﻣوﺿوع اﻟﻘرار .2 ـ ﻣدرﺳﺔ اﻟﺗﻘسيم اﻹداري :ينصب اهتممام أﻧﺻﺎر هذه اﻟﻣدرﺳﺔ ﻋﻠﻰ اﻟﺗﻛوين
اﻟداﺧﻠﻲ ﻟﻠﺗﻧظيم و ﻋﻠﻰ كيفية توزيع اﻟﻧﺷﺎطﺎت بين اقسامه ﺑﺎلشكل اﻟذي يحقق التكامل
بينها و ذﻟك بتحقق اهداف اﻟﺗﻧظيم ﻣن ﺧﻼل تحديدها و تحديد اﻷﻋﻣﺎل و اﻷﻧﺷطﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ،
و ﻛل ذﻟك اﺑﺗﻐﺎء اﻟوﺻول إﻟﻰ اﻟﻛﻔﺎءة الادارية .ومن ابرز رواد هذه اﻟﻣدرﺳﺔ هنري فايول و ﻓرﻧك
جلبرت .أ ـ هنري فايول * يعتبر فايول راﺋد اﻹدارة
اﻟﻌﺎﻣﺔ و إدارة اﻷﻋﻣﺎل , لانه أﺑرز من ﺧﻼل ابحاثه اﻷﺳس اﻟﻌﻠمية اﻟﺗﻲ ﺗرتكز عليها
وظائف المشروع والتي حددهافي:1 ـ الوظيفة الفنية Fonction
Technique و تمثل اﻹﻧﺗﺎج , التصنيع و التحويل .
2 ـ الوظيفة اﻟﺗﺟﺎرية Fonction
Commercial و ﺗﺗﺿﻣن عمليات اﻟﺷراء و البيع و اﻟﺗﺑﺎدل
3 ـ الوظيفة اﻟﻣﺎلية Fonction
Financiere و ﺗﺣﺗوي ﻋﻠﻰ ﻋﻣليات ايجاد و تشغيل اﻷﻣوال .
4 وظيفة ﻷمن Fonction
de Securité و تهدف إﻟﻰ ﺣﻣاية اﻷﻣوال و اﻷﺷﺧﺎص .
5 ـ وظيفة اﻟﻣﺣﺎﺳﺑﺔ Fonction
de Comptabilité و ﺗﺷﻣل إﻋداد الميزانية و التكاليف و اﻹﺣﺻﺎء
.
6 ـ الوظيفة الادارية Fonction
Administrative و ﺗﺗﻛون من خمسة عمليات هي :
اﻟﺗﺧطيط , اﻟﺗﻧظيم , اﻟﺗوجيه , اﻟﺗﻧسيق و
اخيرا اﻟرﻗﺎﺑﺔ .ب ـ ﻓرﻧك جلبرت : من اهم الافتراضات اﻟﺗﻲ بنى عليها
ﺟﻠﺑرت نظريته ﻓﻲ اﻹدارة اﻻﻓﺗراض اﻟذي يقول أن هناك طريقة واحدة مثلى لاداء أي عمل و
ﻗد ﺗوﺻل ﺟﻠﺑرت إﻟﻰ ذﻟك ﺑﻌد درسته اﻟﺗﻲ ﻗﺎم من خلالها ﺑطرح أﺳﺋﻠﺔ ﻋﻠﻰ زﻣﻼئه ﻓﻲ اﻟمهنة
ﻋن طريقة ﻛل منهم ﻓﻲ وﺿﻊ احجار البناء و ﻗد ﻛﺎﻧت أﺟوبتهم ﻣﺗﻌددة , لكن ﺟﻠﺑرت ﻻﺣظ
أن ﻛل منهم ﻻ يطبق الطريقة اﻟﺗﻲ أﺟﺎب بها ﻓﺗوﺻل إﻟﻰ نتيجة مفادها أن أﻓﺿل اﻟطرق
ﻟوﺿﻊ الحجر هي " الطريقة اﻟﺗﻲ ﺗؤدي بها العملية بأقل عدد ممكن من اﻟﺣرﻛﺔ و
ﺑﺄﻛﺛر اﻷوﺿﺎع راﺣﺔ ﻓﻲ اﻟﻧطﺎق المكانيالمتيسر " .ﺗطرق ﺟﻠﺑرت لعملية اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻣن ﺧﻼل ﻣﺎ
ﺗوﺻل اليه و اﻟﺗﻲ ﺗﺗﻠﺧص ﻓﻲ فكرة اختيار البديل اﻟﻣﻧﺎﺳب من بين البدائل اﻟﻣﺗﻌددة و
اﻟﺗﻲ ﺗﻌﺗﺑر من اﻟﺧطوات الرئيسية لعملية اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻛﻣﺎ أﺷﺎر إﻟﻰ المعايير و
اﻷﺳس التي يتم اختيار هذا البديل و
المتمثلة في الوقت, الجهد و الامكانيات المادية المتاحة .3 ـ اﻟﻣدرﺳﺔ البيروقراطية:تنتسب هذه اﻟﻣـدرﺳﺔ ﻟـ ﻣﺎرﻛس ويبر اﻟذي يرى أن
البيروقراطية هي ذﻟك " اﻟﻧﻣوذج اﻟﻣﺛﺎﻟﻲ للتنظيم اﻟذي يقوم على أساسه التقسيم
اﻹداري و العمل المكتبي " .هذا اﻟﻧﻣوذج اﻟذي ﺣدد " ويبر" ﺧﺻﺎﺋصه
ﻓﻲ أن اﻟواﺟﺑﺎت و اﻟﻣراﻛز ﻣﺣددة و أن ﻛل ﻓرد ﻣﻠزم ﺑﺎﺣﺗرام ﺣدود وظيفته و اﻟوﻻء
اﻟﺗﺎم لها ﺣﺗﻰ ﻟو ﺗﻌﺎرﺿت ﻣﻊ ﻣﺻﻠحته اﻟﺷﺧصية , ﻛﻣﺎ يقوم التنظيم البيروقراطي ﻋﻠﻰ
ﻣـﺑـدأ اﻟﺗﺧﺻص اﻟوظيفي و ﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻓﺎختيار اﻷﻓراد يكون ﻋﻠﻰ أﺳـﺎس اﻟﺧﺑرة و التعيين يتم
ﺑﻌد إﺟراء اﺧﺗﺑﺎر الكفاءة , ويفرض هذا التنظيم رﻗﺎﺑﺔ من المستويات العليا ﻋﻠﻰ المستويات
الدنيا , و جميع عمليات اﻻﺗﺻﺎل و ﻗواﻋد اﻟﻌﻣل ﺗﺗم ﻓﻲ شكل رﺳﻣﻲ مكتوب , ﻟﻘد ﺗوﻗﻊ
" ويبر " أن يحقق نموذجه البيروقراطي ﻋّدة مزايا حدددها ﻓﻲ اﻟدﻗﺔ ,
اﻟﻣﻌرﻓﺔ اﻟﻛﺎﻣﻠﺔ ﺑﺎﻟﻣﺳﺗﻧدات , اﻟﺳرﻋﺔ ,اﻹﺳﺗﻣرار , اﻟوﺿوح , اﻟوﺣدة , اﻟﺧﺿوع الكامل
للرؤساء ، تخفيض التكلفة الانسانية و اﻻﻗﺗﺻﺎدية ﻟﻠﻌﻣﺎل و تخفيض الاحتكاك بين
الافراد .يؤخذ ﻋﻠﻰ اﻟﻣدرﺳﺔ البيروقراطية ﻣﺎ يسمى
ﺑﺎﻟﺟﻣود اﻟﺗﻧظيمي و اﻟذي يرجع أﺳﺎﺳﺎ ﻻرﺗﻔﺎع ﻋدد المستويات التنظيمية و هذا ما يجعل
اﻟﻘرار يتسم بالبطئ و اﻟﺻﻌوﺑﺔ ﻓﻲ التنفيذ .ﻓﻲ اﻷخير و ﺑﻌد ﻋرﺿﻧﺎ لمختلف اﻟﻣدارس الكلاسيكية
يجدر ﺑﻧﺎ اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ أنها ﺗﻌﺗﻣد ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻋﻠﻰ ﻧﺎحيتين :1 ـ أن يتوفر ﺑﺎﻟﺷﺧص اﻟذي يتخذ اﻟﻘرار اﻟرﺷد و
اﻟوﻋﻲ ﺑحيث يختار البديل اﻷﻓﺿل اﻟذي يحقق النتفعة القصوى من البدائل الأخرى بعد
تحديد الأهداف و الحلول البديلة الممكنة التنفيذ .2 ـ ﻋﻠﻰ ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار أن يرتب اﻟﻧﺗﺎﺋﺞ المتكونة
من كل بديلثم يضع سلم للأفضليات ليختار البديل الذيي يحقق له اكبر اﻷرﺑﺎح و أﻗل اﻟﺧﺳﺎﺋر
, و لكن ﺗﻌرﺿت اﻻﻓﺗراﺿﺎت اﻟﺗﻲ قدمتها اﻟﻣدارس الكلاسيكية ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات
ﻻﻧﺗﻘﺎدات عديدة من اهمها :1 ـ اﻓﺗراض أن ﻣﺗﺧذ اﻟﻘرار يميل ضمن نطاق مغلق
, بعيدا من تأثيرات البيئة الخارجية و اﻟواﻗﻊ أن اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﺗﻌﻣل في بيئة تتسم بعدم اﻻﺳﺗﻘرار
و ﺑﺎﻟﺗﺎﻟﻲ ﻻﺑد ﻣن اﻟﺗﻌرف ﻋﻠﻰ ﻛل متغيراتها ﻹﺣداث اﻟﺗوازن ﺣﺗﻰ يكون اﻟﻘرار رشيدا و
عقلانيا .2 ـ إن أهداف اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﻗد ﺗﺗﻌﺎرض ﻣﻊ أهداف
العاملين الشخصية , هذا مايجعل اﻟﻘرارات غير مبنية ﻋﻠﻰ ﻗواﻋد ﺛﺎﺑﺗﺔ .3 ـ مبالغتها في التركيز ﻋﻠﻰ اﻷﻧﺷطﺔ اﻟﺗﻲ يمارسها
المدير دون أن ﺗﻌطﻲ اهتماما كافيا لمفهوم اﻟﻘرارات اﻹدارية و أﺳﺎليب إتخاذها ,بإعتبارها
من المههام الاساسية للمدير , ﻛﻣﺎ أغفلت اهمية اﻟﻌواﻣل السيكولوجية و البيئة
وتأثيرها ﻋﻠﻰ عملية اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات .ثانيا : اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻓﻲ ظل
ﻣدرﺳﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎنية :ﺑﻌد اﻻﻧﺗﻘﺎدات اﻟﺗﻲ وجهت ﻻﻓﺗراﺿﺎت و مفاهيم
اﻟﻣدارس الكلاسيكية , ظهرت التجاهات جديدة ﻓﻲ اﻟﻔﻛر اﻹداري تمثلت في الاسهامات
اﻟﺗﻲقدمها رواد ﻣدرﺳﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎنية اﻟﺗﻲ ﺟﺎءت للإهتمام
ﺑﺎﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎنية ﺑﺟﺎﻧب تطبيق اﻟﻣﺑﺎدئ العلمية ﻟﻺدارة ﻹﺣداث اﻟﺗوازن بينالناحيتين
, ويعتبر الاهتمام ﺑﺎﻟﻌﻧﺻر اﻟﺑﺷري الهدف اﻟذي ﺗﺳﻌﻰ لتحقيقه هذه اﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﺗﻲ ﺗﻘوم
ﻋﻠﻰ اﻻﻓﺗراض اﻟﺗﺎﻟﻲ : " اﻟﻌﻧﺻر اﻹﻧﺳﺎﻧﻲيمكن ان يؤثر تأثيرا كبيرا ﻋﻠﻰ اﻹﻧﺗﺎج وﻣـن
ﺛّم ﻓـﺈن زيادة اﻹﻧـﺗﺎج ﺗﺗﺣﻘـق ﻣن ﺧﻼل فهم طبيعةاﻷﻓرادو تشجيعهم و تكييفهم مع التنظيم " .ﺗﻌﺗﺑر أﺑﺣﺎث إﻟﺗون مايو ﺑﻣﺻﺎﻧﻊ هاوﺛورن HAWTHORNE اﻟﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﺷرﻛﺔ وﺳﺗرن إﻟﻛﺗريكWESTERN
ELECTRIQUEالأمريكية (1927 ـ
1932 )اﻻﻧطﻼﻗﺔ الحقيقية ﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎنية وﻛﺎن الهدف اﻷﺳﺎﺳﻲ لهذه الابحاث
هو أبراز اهمية الدور الذي تلعبه اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎنية ﻓﻲ اﻟﺗﺄثير ﻋﻠﻰ اﻷﻓراد ﺑﺎﻋﺗﺑﺎرهم
أﺣد ﻋﻧﺎﺻر اﻹﻧﺗﺎج ، لهم مشاعرهم و ﺣﺎﺟﺎتهم وﻋﻼﻗﺎتهم اﻻﺟﺗﻣﺎعية ، هذه كلها
ﻋواﻣل ﺗؤﺛر ﻋﻠﻰ ﻣردودهم اﻹﻧﺗﺎﺟﻲ ، و يمكن تلخيص
مساهمة هذه المدرسة ﻓﻲ اﻟﻧﻘﺎط التالية:1 ـزيادة اﻷﺟور ﻻ تشكل اﻟﻘـوة اﻟداﻓﻌـﺔ
اﻟﻣؤﺛرة ﻋﻠﻰ اﻟﻌـﺎﻣـل ﻟـرﻓﻊ اﻹﻧﺗﺎجية ﺑـل ﻋﻠﻰ العكس هو ﻣدﻓوع ﻹﺛـﺑﺎت اﻟـذات
واﻟﻣﺷـﺎرﻛﺔ و اﺣﺗراماﻵخرين ، ﻓـﻌـﻠﻰ اﻟـﻣـؤﺳﺳﺔ أن ﺗـﺷـﺟـﻊ رﻏـﺑـﺎت
اﻟـﻔـرد النفسية و اﻻﺟﺗﻣﺎعية ) اﻟﺣواﻓز غير الاقتصادية (.
2 ـ ﺷﻌور اﻟﻌﺎﻣل بإنتمائه إﻟﻰ اﻟﺟﻣﺎﻋﺔ و ﺷﻌوره
ﺑﺎﻻﺳﺗﻘرار و الأمن يعد أﻛﺑر ﺣﺎﻓز لزيادة اﻹﻧﺗﺎج .3 ـ التنظيم غير الرسمي يتكون بطريقة تلقائية بين
أﻓراد اﻟﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻗﺻد إﺗﺑﺎع طريقة واﺣدة ﻟﻠوﺻول إﻟﻰهدف ﺟﻣﺎﻋﻲ واﺣد و المتمثل ﻓﻲ حماية مصالحهم
اﻟـﻣﺷﺗرﻛﺔ و ﺿﻣﺎن مستقبلهم ( كمواجهة اﻹدارة فيما تقترحه من
معايير و ﺣواﻓز ).
أﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات فلم تعطي هذه
المدرسة أي ﺷرح لعملية اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار , ﺑل
أﺷﺎرت ﻓﻘط إﻟﻰ أن ﻣﺗﺧـذ اﻟـﻘـرار يجب ان يشارك اﻟـﻌـﻣﺎل ﻓﻲ ﻗراره , ﻛﻣﺎ أنه ﻻﺑد من
أن يلجأ إﻟﻰ الشبكات غير الرسميةﻟﻠﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت لكونها ﻋﻠﻰ ﻋﻼﻗﺔ ﻣﺑﺎﺷرة
ﻣﻊ اﻟﻌـﻣﺎل أي ﻣﻊ ﻣﺻﺎدر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت , و لكن بدورها تعرضت هذه اﻟﻣدرﺳﺔ ﻻﻧﺗﻘﺎدات عديدة
ﻧذﻛر منها :1 ـ اﻋﺗﺑﺎر اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﻧظﺎم مغلق ﻓﻲ معزل عن
البيئة الخارجية .2 ـ تركيزها ﻋﻠﻰ إﺑراز دور التحفيز اﻟﻣﻌـﻧوي
ﻓﻲ التأثير ﻋﻠﻰ مردودية اﻟﻌـﻣﺎل و اهمالها ﺗﻣﺎﻣﺎ لتأثير التحفيز اﻟﻣﺎدي .3 ـ ﻟم ﺗﺣدث التغيير اﻟﺿروري ﻋﻠﻰ عملية اﺗﺧﺎذ
اﻟﻘرارات , ﺣﺗﻰ انها اهملت هذا اﻟﺟﺎﻧب ﺗﻣﺎﻣﺎ .اﻧطﻼﻗﺎ ﻣن هذه اﻻﻧﺗﻘﺎدات ظهرت ﻣدرﺳﺔ جديدة
ﺗﻌﺗﺑر ﻣن اﻟﻣدارس الحديثة هي اﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﺳﻠوكية.ﺛﺎﻟﺛﺎ : اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات ﻓﻲ ظل
اﻟﻣدارس اﻟﺳﻠوكيةظهرت اﻟﻣدارس اﻟﺳـﻠوكية ﻓﻲ الثلاثينيات و
ﺗﻌﺗﺑر اﻣﺗدادا ﻟﻣدرﺳﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎنية , لكنها رﻛزت ﻋﻠﻰ دراﺳﺔ ﺳﻠوك اﻟﻔرد أﺛﻧﺎء
اﻟﻌﻣل وجميع اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻟﺗﻲ ﺗﻧﺷﺄ ﻓﻲ مكان اﻟﻌﻣل
ﺑﺎﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﻰ علم اﻟﻧﻔس اﻟذي يدس اﻟـﺳﻠوك اﻹﻧﺳﺎﻧﻲ بشكل ﻋﺎم , علم اﻻﺟﺗﻣﺎع اﻟـذي يبحث
ﻓﻲ ﻣـﻌرﻓـﺔ و وصف ﺗـﺻرﻓـﺎت اﻷﻓراد و اﻟﺟﻣﺎﻋﺎت و ﻣدى تأثيرها ﻋﻠﻰ اﻟﻣؤﺳﺳﺔ , ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ
إﻟﻰ علم دراﺳﺔ اﻹﻧﺳﺎن اﻟذي يبحث ﻓﻲ اﻟﺳﻠوك المكتسب من ﻗﺑل اﻷﻓراد عائليا أو
إجتماعيا و تأثيره ﻋﻠﻰ تصرفاته داﺧل اﻟﻣؤﺳﺳﺔ .وﻗد اﻧﺗﻘد رواد هذه اﻟﻣدرﺳﺔ فكرة اﻟﻧظﺎم
اﻟﻣﻐﻠق و اﻟرﺷد ﻓﻲ اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات اﻹدارية , و اعتبرو اﻟﻣؤﺳﺳﺔ ﻧظﺎم ﻣﻔﺗوح يؤثر و
يتأثر بالبيئة،ويمكن تلخيص اهم ﻣﺎ ﺟﺎءت به اﻟﻣدارس السلوكية
فيما يلي :1 ـ إن دواﻓﻊ اﻟﻌﻣل ﻣﺗﻌددة و ﺣﺎﺟﺎت اﻟﻧﺎس يمكن
تلخيصها ﻓﻲ ﺧﻣﺳﺔ أﻧواع : اﻟﺣﺎﺟﺎت اﻟﻣﺎدية, اﻟﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ اﻷﻣﺎن , اﻟﺣﺎﺟﺎت اﻻﺟﺗﻣﺎعية ,اﻟﺣﺎﺟﺔ إﻟﻰ اﻋﺗراف اﻹدارة ﺑﺎﻹﻧﺟﺎز ( التقدير
اﻟﻼزم و اﺣﺗرام اﻟذات ) و تحقيق اﻟذات .2 ـ يختلف اﻷﻓراد فيما بينهم ﻓﻲ ﻣـدى أهمية كل
ﺣﺎﺟﺔ الحاجات السابقة , فالبعض يهتم ﺑﺎﻟﺣﺎﺟﺎت اﻟﻣﺎدية أﻣـﺎ اﻟﺑﻌـض اﻵﺧـر ﻓـﻘد يهتم
بتحقيق اﻟذات ﺣﺗﻰ و إن ﻛﺎن ﻋﻠﻰ ﺣﺳـﺎب درﺟـﺔ إشباعه من اﻟﺣﺎﺟﺎت اﻷﺧرى .3 ـ إن ﻧﻣط اﻹﺷراف أو القيادة يؤثر ﻋﻠﻰ إﻧﺗﺎجية
اﻷﻓراد .4 ـ إن اﻟﻌﻧﺻر اﻟﺑﺷري ليس ﻛﺳوﻻ و ﻣن ثم ﻓﺈن
اﻟرﻗﺎﺑﺔ اللصيقة اﻟﻣﺑﺎﺷرة ﻗد ﺗؤﺛر ﻋﻠﻰ ﺛـﻘـﺔ اﻟﻔرد بنفسه5 ـ من الممكن تصنيف دواﻓﻊ اﻟﻌﻣل إﻟﻰ دواﻓﻊ ماديةو
أﺧرى غير مادية .أﻣﺎ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات فيجدر اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ
أن رواد اﻟﻣدرﺳﺔ السلوكية قد اهتمو كثيرا بهذا اﻟﻣﺟﺎل و ﻣن بينهم ﻣﺎري فوليت اﻟﺗﻲ ساهمتﻓﻲ توضيح اﻷﺳس اﻟﺗﻲ ﺗﻘوم عليها ﺳﻠطﺔ اﻟﻘﺎﺋد ﻓﻲ
اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات , ﻛﻣﺎ لفتت الانتباه إﻟﻰ أهمية تحديد الاهداف ﻋﻧد اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات و
ﺿرورة التوفيق بين الاهداف اﻟﻣﺗﻌﺎرﺿﺔ ﺣﺗﻰ تكون الحلول ممكنة التنفيذ , أﻣﺎ تشيستر ﺑرﻧﺎرد
ﻓﻘد ﻟﻔت الانتباه و اﻷﻧظﺎر ﻣن ﺧﻼل أبحاثه إﻟﻰ أن اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات يعتبر ﺟﺎﻧﺑﺎ هاما ﻓﻲ
اﻟﻌﻣل اﻹداري و ذهب إﻟﻰ ﺣد اﻟﻘول " ﺑﺄن اﻟﻌﻣل و اﻷداء ﻓﻲ التنظيم اﻹداري يمكن
تحليله إﻟﻰﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن اﻟﻘرارات اﻟﻣﺗداﺧﻠﺔ و المتشلبكة
"ﻛﻣﺎ ﻟﻔت الاهتمام إﻟﻰ حقيقة هامة ﻓﻲ عملية
اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات مؤداها أن اﻟﻘرار اﻟذي يتخذه المدير ﻗد يكون رﻓض ﻛل اﻟﺑداﺋل
اﻟﻣطروﺣﺔ امامهللاختيار و ﻋدم القبام ﺑﺄي ﻋﻣل ﻣﺣدد , و يترتب
ﻋﻠﻰ ذﻟك أن يكون اﻟﻘرار النتخذ هو "ﻻ ﻗرار" , و ﻗد ﻋﺑر ﺑرﻧﺎرد ﻋن ذﻟك بقوله
" إنإدراك المدير للمواقف اﻟﺗﻲ يجدر به ﻋدم اﺗﺧﺎذ
ﻗرار معين فيها هو منﺻﻔﺎت المدير الكفئ "ﺗﻌرﺿت اﻟﻣدارس اﻟﺳﻠوكية ﻋﻠﻰ ﻏرار اﻟﻣدارس الكلاسيكية
و ﻣدرﺳﺔ اﻟﻌﻼﻗﺎت اﻹﻧﺳﺎنية إﻟﻰ ﺟﻣﻠﺔ من اﻻﻧﺗﻘﺎدات اهمها إهتمامها البالغﺑﺳﻠوﻛﺎت اﻷﻓراد , و لكن يجدر اﻹﺷﺎرة إﻟﻰ أن
اﻟﻣدارس اﻟﺳﻠوكية ﺗﻌﺗﺑر الركيزة اﻷﺳﺎسية لنظريات التنظيم الحديثة ﺧﺎﺻﺔ ﻓﻲ ﻣﺟﺎل
اﺗﺧﺎذاﻟﻘرار .راﺑﻌﺎ : نظرية القرار.يعتبر هربرت سيمون أب نظرية القرار وذﻟك لإهتمامه
الكبير ﺑﻣوﺿوع اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات الإدارية , و من اسهاماته اﻟراﺋدة ﻓﻲ هذا اﻟﻣﺟﺎل
إقتراحه للمعايير اﻟﺗﻲ ﺗﺳﺎﻋد المدير نتخذ اﻟﻘرار ﻋﻠﻰ إختيار البديل اﻟﻣﻧﺎﺳب و من
بين هذه المعاييرتكلفة البديل و يشير سيمون إﻟﻰ أنه ﻻ ﺑدمن المقاربة بين اﻟﺑداﺋل ﻓﻲ ﺣدود الأهداف
المعينة ﻟﻠوﺻول إﻟﻰ اﻟﻘرار السليم , ﻛﻣﺎ أنه ﺗﻧﺎول بالتحليل ﺻﻔﺔ اﻟرﺷـد ﻓـﻲ
اﻟﻘرارات و أﻛد ﻋﻠﻰ فكرة أن اﻟـﻘـرار اﻹداري لايكون رشيد بنسبة عالية لأنه ﻣـﺣـدود
بكفاءة اللفرد , أهدافه الشخصية و اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت المتوفرة لديه , ﻟذا ﻗﺳم مفهوم اﻟرﺷد
ﻓﻲ ﺳﻠوك اﻷﻓراد إﻟﻰ :اﻟرﺷد اﻟﻣوﺿوﻋﻲ : وهو يعكس اﻟﺳﻠوك الصحيح اﻟذي
يسعى إﻟﻰ تعظيم المنفعة ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ معينة و يقوم ﻋﻠﻰ أﺳﺎس ﺗواﻓر اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت الكافيةﻋن
اﻟﺑداﺋل اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ للاختيار و ﻧﺗﺎﺋﺞ ﻛل منها .اﻟرﺷد اﻟﺷﺧﺻﻲ : وهو يعبر ﻋن اﻟﺳﻠوك اﻟذي يسعى
إﻟﻰ تعظيم امكانية اﻟﺣﺻول ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻧﻔﻌﺔ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ معينة ﺑﺎﻻﻋﺗﻣﺎد ﻋﻠﻰ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت اﻟﻣﺗﺎﺣﺔ
, ﺑﻌد أﺧذ القيود و اﻟﺿﻐوط اﻟﺗﻲ ﺗﺣد من ﻗـدرة اﻹداري ﻋـﻠﻰ اﻟﻣﻔﺎﺿﻠﺔ و الاختيار
بعين اﻻﻋﺗﺑﺎر .وﻓﻲ تحليله ﻟﻠﻘرار اﻹداري يرى سيمون انه يتم ذﻟك ﻣن ﺧﻼل عنصرين
, ﻋﻧﺻر التكلفة و يتمثل فيما يتطلبه اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرار و تنفيذه من جهد و وﻗـت و ﻣـوارد
مالية ﺧﻼل ﻣـرﺣﻠﺔ ﺟـﻣﻊ اﻟﻣﻌﻠوﻣﺎت و تصنيفها و اﻗﺗراح اﻟﺑداﺋل و تقييمها , أﻣﺎ
اﻟﻌﻧﺻر اﻟﺛﺎﻧﻲ ﺧﺎص ﺑﻧﺗﺎﺋﺞ اﻟﻘرار و يعتبر هذا اﻟﻌﻧﺻر ﻣﻌﻘد لإرتباطه بالأهداف المرجوة
من اﻟﻘرار وﺑالسياسة اﻟﻌﺎﻣﺔ للمؤسسة .أوﺿﺢ سيمون في أبحاثه أيظا أن اﻟدواﻓﻊ النفسية
و ﺳﻠوﻛﺎت اﻷﻓراد لها تأثير كبير ﻋﻠﻰ العملية الإدارية ﻋﻣوﻣﺎ و ﺧﺎﺻﺔ ﻋﻠﻰ عملية
اﺗﺧﺎذ اﻟﻘرارات و أﺿﺎف أنه يمكن أن تتحقق الكفاية الإدارية ﻋن طرﯾق اﻟﺗﺧﺻص ﻓﻲ
اﻟﻌﻣل و اﻟﺗدرج الوظيفي ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ اﻟرﻗﺎﺑﺔ من اﻟرؤﺳﺎء ﻋﻠﻰ أﻗل ﻋدد من المرؤوسين
.
ﻣﻘدﻣﺔ:اﻟﻘرارات ﺑﻌﯾدا ﻋن اﻟﻣﻧﺎھﺞ اﻟﻌﻠﻣﯾﺔ ، ﻣﻌﺗﻣدا ﻋﻠﻰ اﻟﺣدس و اﻷﺣﻛﺎم اﻟﺷﺧﺻﯾﺔ، ﻛﺎن ﺗﻘرر اﻷم ﻣﺎذا ﺗﻌد ﻓﻲ ﯾوﻣﮭﺎ ﻣن اﻟطﻌﺎم ، وﻧوع اﻟﻣﻼﺑس إن اﻹﻧﺳﺎن ﻣﮭﻣﺎ اﺧﺗﻠﻔت طﺑﯾﻌﺗﮫ و ﻣرﻛزه اﻻﺟﺗﻣﺎﻋﻲ و اﻟﺛﻘﺎﻓﻲ أو وﺿﻌﮫ اﻻﻗﺗﺻﺎدي و اﻟﺗﻌﻠﯾﻣﻲ ﻓﺎﻧﮫ ﯾﺗﺧذ ﻧﺗﯾﺟﺔ ﻟﻠﻔطرة ﻣﺟﻣوﻋﺔ ﻣن